صالة اللاتينيين في سميثسونيان تُغلق بهدوء لمدة تسعة أشهر

أُغلقت قاعة مولينا للعائلة اللاتينية في متحف سميثسونيان الوطني للتاريخ الأمريكي حتى أبريل 2026، في خطوة أوقفت عمل المساحة المؤقتة التي كانت تستضيف المتحف الناشئ للمكسيكيين والأمريكيين اللاتينيين.

في صباح الجمعة 22 أغسطس، فتَح الرسام والرسَّام التوضيحي فيليييبي غاليندو غوميز بريده الإلكتروني ووجَد رسالة من صديق فيها رابط لقائمة البيت الأبيض التي حدَّدَت أعمالًا ومعارضٍ اعتُبرت مُشكِلة. من بين الصور، ظهر رسم غاليندو لعام 1999 بعنوان «الرابع من يوليو من الحدود الجنوبية».

منذ 2022، استُخدم عمله في لوحة تشرح التحيزات المناهضة للمهاجرين ضمن معرض ¡Presente! في قاعة مولينا. خلال السنوات الثلاث الماضية كانت القاعة تمثّل الموقع المؤقت للمتحف الوطني الأمريكي اللاتيني الناشئ، الذي يواجه مستقبلًا غامضًا بعد سياسات إدارة ترامب. أكدت تقارير أن القاعة أُغلقت سرًّا ولمدة تسعة أشهر قادمة.

عندما سافر غاليندو من نيويورك إلى واشنطن للاطّلاع على وضع عمله بعد ظهوره في قائمة البيت الأبيض، وجد أن المعرض مغلق. لافتة على الباب أشارت إلى إعادة الافتتاح في ربيع 2026. حسب موقع سميثسونيان، كان من المقرّر أن يُغلق معرض ¡Presente! في نهاية نوفمبر تحضيرًا لفعاليات ذكرى الـ250 للولايات المتحدة، لكنه أُقفل فعلًا في 20 يوليو، أي قبل الموعد بأربعة أشهر. جاء هذا الإغلاق في سياق توقيتٍ يتقاطع مع أمرٍ تنفيذي أصدره الرئيس ترامب في مارس واستبعاد تمويل المتحف في ميزانية السنة المالية 2026.

إغلاق قاعة مولينا في هذا التوقيت يعني أنها ستظل مغلقة طوال شهر الاحتفال بالتراث الإسباني هذا الخريف، وهو ما يطيل فترة خمول المساحة الفيزيائية الوحيدة المتاحة للمتحف الناشئ، والتي وصفها مدير المتحف خورخي زامانيلو بأنها «النسخة الأولى» للمؤسسة.

قال متحدث باسم سميثسونيان لوسائل الإعلام إن سبب الإغلاق المبكر يعود إلى الاستعدادات لبرامج «مستقبلنا المشترك: 250» ولتجهيز معرضٍ جديد بعنوان ¡Puro Ritmo! رحلة السالسا الموسيقية، مشيرًا إلى أن طاقم المتحف بحاجة إلى المساحة لتفكيك معرض Presente بأمان وتحويلها إلى منطقة تجهيز وترميم استعدادًا لتركيب العرض الجديد.

يقرأ  سوبرماركت يتوسطه صخر ضخم«تصميم تثق به» — تصميم يومي منذ 2007

وبحسب تقارير، اختير معرض السالسا هذا كبديل أكثر حذوًا لمعرضٍ كان مقرّرًا عن حركات الشباب اللاتينية، والذي أثار ردود فعل محافظة قوية بسبب تركيزه على قضايا الاستعمار. قبل تصعيد إدارة ترامب لسياسات سميثسونيان، تعرض ذلك المعرض لانتقادات من المحافظين الذين هددوا بحجب التمويل الفدرالي للمتحف في 2023.

لم تُجب المتحدثة رسميًا عمّا إذا كانت مراجعات أو أوامر ترامب قد أثّرت مباشرةً في قرار إغلاق القاعة في يوليو، رغم أن البيت الأبيض طالَب المتاحف بتنسيق رسائلها مع لجنة احتفالات الـ250 ودفع إلى مراجعات داخلية وتصحيحات للمحتوى. Verwaltungs الرسائل الرسمية تكررت فيها إشارة الاحتفال بالذكرى الـ250 للتأسيس كحجة لإعادة توجيه المعارض.

أثارت القائمة التي نشرتها الإدارة تساؤلات حول حماية الفنانين اللاتينيين داخل المؤسسة، خصوصًا وأن ثلاثة من الأعمال المدرجة صُنعت على يد فنانين ولدوا في المكسيك، من بينهم غاليندو. عندما أخبره أحد موظفي المتحف أن المعرض «يجري تدويره»، قال غاليندو إنه تذكّر عندها عبارة «هل هذه كلمة جديدة للرقابة؟».

يروي غاليندو أن رسمه الذي ظهر في قائمة البيت الأبيض سبق أن نُشر في كتاب عام 2010 بعنوان «مانهاتيتلان: تداخل الثقافتين المكسيكية والأمريكية». العمل يعكس رؤيته للهجرة في تلك الفترة، إذ بسط في التسعينيات تكثيف إجراءات الحدود وتسييجها في ظل سياسات إدارة الرئيس بيل كلينتون، وصوّر فتىً يطل من فوق سياجٍ مخطّطٍ أحمر وأبيض إلى ألعاب نارية زرقاء وبيضاء.

قال غاليندو إن الفن قوة تثير التفكير ولا يقصد به التهديد، وإنه من المحبط أن يُنظر إليه بهذه الطريقة من قِبل من في مواقع القرار. يبقى السؤال مطروحًا حول كيفية تصدّي المؤسسات الوطنية لضغوطٍ سياسية قد تُقيّد حرية التعبير الفني وتمسّ تمثيل المجتمعات التي تُوثّقها تلك الأعمال.

يقرأ  روابط الصباح — 15 أغسطس 2025

أضف تعليق