في صور داني غويندو الشاهقة والخلّابة، تتوهّج سحب كثيفة وبرك زئبقية متقلبة وسط فضاء آيسلندي قاسٍ وجميل. يسعى هذا الفنان الإسباني، المقيم في ريكايفيك، إلى بلورة علاقات فريدة بين النور والشكل والجوّ، حيث تغذي تقلبات الطقس والمشهد الجليدي المتجلّد فضوله الإبداعي بلا انقطاع.
يعتمد غويندو عادةً على الطائرات من دون طيار لالتقاط زوايا واسعة ومتنوّعة: من البانورامات التي تَسبر أغوار الأنهار الجليدية والجبال إلى لقطات عمودية للجداول الموحلة، التي تتحوّل في صورته إلى تشكيلات تكاد تكون تجريدية. في سلسلته الأخيرة بعنوان «ترمينوس»، يستعرض غويندو خيوط المياه العديدة التي تنساب عبر صخور المشهد الجليدي، بالإضافة إلى حدود دائرية شبحية تُظهر آثار المراحل السابقة للكتلة الجليدية.
الأنهار الجليدية التي يركّز عليها العمل هي مولاييوكول (Múlajökull)، المصنفة ضمن فئة «الاندفاع»—أي تلك التي تتعاقب فيها فترات تدفّق جليدي نشطة مع فترات ركود أو تراجع. يشكّل نصف دائرة من التريمولين—تلال تشكّلت تحت جريان الأنهار الجليدية—حوضًا لعدّة بحيرات تتدرّج مياهها بين ظلال الأزرق والأخضر بكثافة واخضرار يخطف الأبصار.
يقول غويندو في تصريح له: «مولاييوكول منفصل للغاية، محاط بمتاهة فوضوية من أنهار ومستنقعات تجعل الاقتراب سيرًا على الأقدام شبه مستحيل. ومع ظروف ريح مناسبة، تمكنت من تحليق طائرتي بدون طيار بالقرب من الجليد، والتقاط بعض من أفضل صوري حتى الآن».
للاطلاع على المزيد من أعماله تابعوا حسابه على إنستغرام وصفحته على Behance.
هل تهمّكم قصص وفنون من هذا النوع؟ انضمّوا الآن إلى أعضاء Colossal وادعموا النشر الفني المستقل. من مزايا العضوية:
– إخفاء الإعلانات.
– حفظ المقالات المفضلة.
– خصم 15% في متجر Colossal.
– نشرة إخبارية حصرية للأعضاء.
– تخصيص 1% لمستلزمات الفن في صفوف K–12.