عندما كان المصور فرانك ريل في التاسعة من عمره، يذكر كيف كان يتهرّب من البيت الذي نشأ فيه في نيو أورلينز قبل بزوغ الفجر ليشهد شروق الشمس — تجربة لم يجد لها وسيلة مقنعة ليشرحها للآخرين رغم رغبته الشديدة في مشاركتها. لم يكتشف الكاميرا إلا بعد سنوات، والآن يعيد ربط تلك الذكرى بعدسة اقتباس من مقالة ألبير كامو «بين نعم ولا»: «عمل الإنسان ليس سوى ذلك المسير البطيء لإعادة الاكتشاف، عبر التفافات الفن، لتلك الصورة أو الصورتين العظيمتين والبسيطتين اللتين فتحتا قلبه أول مرة.»
يضيف ريل: «المستنقع كان ذلك الفتح بالنسبة لي. لا أفهمه تمامًا؛ دخلتُه مرة وحدث شيء — تغيرت، ومنذ ذلك الحين واصلت العودة». لا يزال المصور المقيم في نيو أورلينز يزور مستنقعات لويزيانا، حيث تظلّ أشجار السرو العارية مغطاة بطبقات رقيقة من الطحلب الإسباني، تراقب المساحات الموحشة. يركب قاربًا ضيقًا على المياه الهادئة، يلتقط التحول بين النهار والليل على وقع تغريد الطيور وصوت الكائنات الأخرى التي تسكن هناك.
«بابسوو»
«أعمل في المستنقع لأنّه يعيدني إلى طراز من الوجود يبدو أقدم وأكثر هدوءًا وأكثر صدقًا»، يقول ريل لكولوسال، ويضيف:
هناك، محاطًا بالأشجار والحشرات والطيور والانعكاسات والمياه الداكنة، أخرج من دوامة صوتي الداخلي. يسحبني المستنقع من جزيرة ذاتي ويعيدني إلى عالم حي أوسع. في تلك الحالة أشعر بالدهشة والارتباط ونوع من الحرية. أصبحت التصوير وسيلتي لمشاركة ذلك الشعور — ليس بشرحه بل بدعوة الآخرين ليدخلوا فيه.
سلسلة ريل «حتى الماء» تستكشف المستنقعات الغريبة في لويزيانا بنبرة من الإجلال الهادئ. يضع أضواء تحت الأغصان والجذوع، فيضيء الأشجار أمام آفاقٍ متظلمة لتأكيد أشكالها المتدلية وسط المستنقعات الواسعة المميزة لساحل الخليج بأمريكا الشمالية.
الزمن حاضر وفي الوقت نفسه يبدو معلقًا في صور ريل: ضمن إطار يوم واحد ينتهي أو يبدأ نرى أشجار سرو ناضجة قد تكون صمدت لمئات السنين. (أقدم شجرة حية معروفة في شرق أمريكا الشمالية هي سرو عارٍ في كارولاينا الشمالية يزيد عمرها على 2600 سنة.) بعض الأشجار غنية بالأوراق وممتلئة، وبعضها عارٍ أو يعاني أو متشقّق.
«ليميير»
«المستنقع عند الثانية صباحًا ليس هادئًا؛ إنه من أعلى الأماكن ضجيجًا التي ذُهبت إليها»، يقول ريل. «لكن صورة له صامتة. وفي ذلك الصمت هناك فتحة. عتبة… هذا ما كنت أبحث عنه وأنا صغير، مراقبًا تبدل السماء. ليس لوصفه، بل لأوصل شخصًا آخر إلى حافته. لأشاركه بلا كلمات.»
اطلعوا على المزيد عبر حساب ريل على إنستغرام واشتَرِ مطبوعاتٍ من متجره الإلكتروني. وإن كنتم في نيو أورلينز، زوروا معرضه التقليدي في شارع رويال.
«أوغيرو»
«سزير»
«أتاكاباس»
«ألهامبرا»
«أمانو»
هل تهمكم قصص وفنانون من هذا النوع؟ اصبحوا أعضاء في كولوسال الآن وادعموا النشر الفني المستقل.
– إخفاء الإعلانات
– حفظ مقالاتكم المفضلة
– خصم 15% في متجر كولوسال
– نشرة إخبارية حصرية للأعضاء
– تخصيص 1% لمستلزمات الفن في صفوف K–12