«عالم الجيب» لآستا فانّي سيغورداردوتير يصل إلى البندقية

جناح ايسلندا في بينالي البندقية لهذا العام يقدم مشروعاً جديداً متعدد الوسائط بعنوان «جيب الكون» من توقيع الفنانة والشاعرة والملحنة وصانعة الأفلام آستا فانّي سيغورداردوتير.

تم تنسيق المعرض بواسطة مارغريت آسكيلسدوتير بمشاركة أونار أورن، وسيُقام من 9 مايو وحتى 22 نوفمبر 2026 في «دوكس كانتيري كوتشّي» بحي سان بيترو دي كاستيلو في البندقية، الحوض البحري السابق الواقع بين موقعَي جيارديني والارزنالي. يمتد العرض عبر مجموعة من الفضاءات الداخلية والخارجية، ويجمع بين الأداء الحي، والصوت، والصورة المتحركة، والنحت، والتركيبات الفنية؛ إذ تنتقل أعمال سيغورداردوتير بسلاسة بين هذه الوسائط لتربط بين حكايات وزمنيات متعددة بدلاً من السير وفق سرد واحد ثابت.

في قلب المعرض عمل سينمائي متحرك يتتبع شخصية تُدعى «المخلوق صفر» وهي تنطلق في بحثٍ عن «الحجر الأصلي» الذي يُتصوَّر كخطوَة تأسيسية في خلق الأرض. صُوِّر العمل في مواقع مرتبطة بتقاليد صوفية وروحية، ويستمد مادته من أساطير وحكايا من ثقافات مختلفة ليفحص كيف تشكّل المعتقدات والخيال سلوك الناس في أوقات اللايقين.

تتكرر في أرجاء الجناح عناصر بصرية مثل الكرات الصغيرة (الأوربس)، والتعويذات، والتمائم، في سياق أداءات وإجراءات حية ستقام في لحظات متفرقة طيلة أيام البينالي.

تقول الفنانة إن المشروع نَمَا جزئياً من تأملاتها في مفهوم الأمل: «الأمل كلمة غريبة للغاية، وجودها مرتبط بحاجة الإنسان إليها، وحتى حين تحتاجه لا تكون متأكِّداً من امتلاكك إياه أم لا». وتشدّد أن عنوان العرض وُلِد أيضاً من تقاطع لغوي: في الآيسلندية، الكلمة التي تعني «مزهرية» — ذلك الجسم المرتبط بأسطورة بندورا — هي نفسها كلمة «جيب». هذا الارتباط قادها إلى تصور «جيبٍ خفيّ لا ينفذ أبدًا» مملوء بالأمل.

«أرى المعرض مكاناً خالياً من التوقُّعات»، تقول، «حيثما يأخذ المعرض المتفرّج يكون ذلك هو المسار الصحيح».

يقرأ  جيمي دورنان يتخلى عن إغراء اللقطة البطيئة ويغوص في مياه باردة في أحدث إعلان لدايت كوك

بالنسبة للمنسقة مارغريت آسكيلسدوتير، كان تنظيم الجناح مسألة خلق شروط مناسبة لعملية الفنانة المفتوحة على الاحتمالات. «مع آستا، يبدو كل شيء ممكناً»، تقول. «هناك توازن دائم: كيف نوفر مساحة للإبداع اللامحدود دون أن يسمح ذلك بالانهيار نحو الفوضى؟»

وصفت الدور الإشرافي بأنه دعمٌ للعمل مع إدارة متطلبات المؤسسة المنظمة للبينالي. «تخيّلوا سلمًا إلى السماء مصنوعاً من أطباق الخزف»، تضيف؛ «على الفنانة أن تكون قادرة على المشي حتى تصل إلى السماء، ومسؤوليتنا أن نضمن ألا تنكسر الأطباق تحت قدميها».

الجناح من إنتاج مركز الفن الآيسلندي، الجهة التي تتولى مشاركة ايسلندا في بينالي البندقية منذ 2007. وقد شاركت الدولة بجناحها الوطني في المعرض منذ 1984، وكانت العروض الأخيرة تضم مشاريع لهيلديغونور بيرغيسدوتير (2024)، وسيغوردور غوثيونسون (2022)، وفرقة Shoplifter (2019).

مقالات ذات صلة

أضف تعليق