أعلن المتحف البريطاني اليوم أن عام 2024 سجَّل رقماً قياسياً في الاكتشافات الأثرية التي أبلغ عنها أفراد الجمهور داخل المملكة المتحدة؛ إذ تم تسجيل 79,616 قطعة، من بينها 1,540 قطعة صنِّفت على أنها «كنز» بموجب قانون الكنز لعام 1996، وهو أعلى عدد يسجَّل في سنة واحدة. وقد نقلت صحيفة الإندبندنت هذا الإعلان أولاً.
وبحسب بيان المتحف، كان 2024 العام الثالث على التوالي الذي يكسر فيه الرقم القياسي، مع زيادة مطردة في الأعداد سنوياً. وقد نجمَ عن ذلك أن 94% من الاكتشافات أبلغ عنها هواة كشف المعادن، ما يعكس تزايد شعبية هذه الهواية وانتشارها في أوساط المجتمع البريطاني.
مقالات ذات صلة
تستند الأرقام إلى برنامج الآثار المحمولة (Portable Antiquities Scheme — PAS)، مشروع تُديره المتحف البريطاني بالتعاون مع متاحف ويلز (Amgueddfa Cymru)، وكذلك إلى سجلات قانون الكنز 1996 الذي تديره المتحف. يهدف البرنامج إلى توثيق الاكتشافات التي قد لا تغطيها صياغات القانون التقليدية، خصوصاً القطع المصنوعة من مواد غير ثمينة، ويعرض قاعدة بياناته الإلكترونية للعامة.
تأسَّس برنامج PAS استجابةً لانتشار هواية اكتشاف القطع المعدنية وبانتشار أجهزة كشف المعادن، وذلك في سياق دخول قانون الكنز حيز التنفيذ عام 1997. يُتيح البرنامج لأفراد الجمهور في إنجلترا وويلز طريقة رسمية لتسجيل الاكتشافات، ويقدم إرشادات واضحة حول الإجراءات الواجب اتباعها.
كل عام تُنتزع آلاف القطع الاثار من التربة على يد مواطنين عاديين. وبموجب قانون الكنز لعام 1996، يقع على عاتق المكتشفين واجب قانوني بإبلاغ قاضي التحقيق المحلي (كورونر) عن أي اكتشاف قد يكون مؤهلاً لوصف «كنز». يوفر برنامج PAS تيسيرًا وإرشاداً على طول الإجراءات، بينما يسمح القانون للمتحاف بأن تستحوذ على القطع المصنفة ككنز، مع دفع مكافأة تقسم عادة بالتساوي بين المكتشف ومالك الأرض.
خلال إطلاق التقرير السنوي لبرنامج PAS وسجلات الكنز، عرض المتحف البريطاني بعض أبرز اكتشافات عام 2024، والتي شملت: كمًّا من بنسات فضية من عهد هارولد الثاني يُحتمل أن تكون دُفنت حول زمن الغزو النورفجي لإنجلترا عام 1066؛ وزينة مركبة لهيكل مركبة رومانية تُظهر نمراً مستنداً بأقدامه على رأس بشري مقطوع، بتاريخ يقدَّر بين 43 و200 ميلادي؛ ومجموعة من القطع المبكرة للعصور الوسطى، من ضمنها رأس طائر من الذهب والفضة مطعّم بالعاج، ربما عُثر عليها في مقبرة شخص ذو مكانة رفيعة.
وقال إيان ريتشاردسون، القائم بأعمال رئيس قطاع الآثار المحمولة والكنوز في المتحف البريطاني، في بيان المتحف: «الارتفاع المستمر في عدد الاكتشافات المبلغ عنها عبر برنامج الآثار المحمولة شهادة على التزام المكتشفين في أنحاء البلاد. إبلاغهم المسؤول يتيح لنا تكوين صورة أكثر ثراءً وتفصيلاً عن الحياة في الماضي، مع ضمان حفظ القطع المهمة لصالح الجمهور».