«أعتبر ساحات اللعب مقدمة للأشكال والوظائف؛ بسيطة، غامضة، واستحضارية؛ وبذلك فهي تعليمية»، هكذا كتب إيسامو نوجوتشي في كتيب عن مشاريع «بلاي سكيب». وربما يُعرف أكثر بمنحوتاته الحجرية ومصابيح اكاري، لكن الفنان والمصمم الياباني ظلّ دائماً يولي اهتمامًا خاصًا بالمساحات التي تشكّل الطفولة، ولا سيما الملاعب العامة وتأثيرها على ذاكرة الطفل وذهنه الصغير.
في عام 1933 اقترح نوجوتشي إعادة تطوير مربع كامل في مدينة نيويورك ليصبح «جبل اللعب»؛ مشروع تضاريسي ضخم مفتوح وغير مقيّد. بدلًا من الأراجيح والمنزلقات المعدنية السريعة أراد درجات ترابية، منصة للعروض الموسيقية (bandshell)، وتلة كبيرة للتزحلق والتجمّع. كانت الفكرة أن المكان يمكن أن يكون ممتعًا شتاءً كما هو صيفًا، وأن يحفّز خيال الأطفال أكثر من المعدات المقرّرة النمطية في الحدائق الحضرية. رفض مفوّض الحدائق آنذاك، روبرت موزس، الخطة، وعلى الرغم من الجهود المبذولة لإقامة المشروع وغيره من تصاميم نوجوتشي في نيويورك، لم يُبنَّ أيٌّ منها في المدينة.
تعيد سلسلة من الرسوم المتحركة القصيرة خلق هذه الصفحة الأقل شهرة من التاريخ. باستخدام خلايا سيلولويد مصوَّرة يدويًا تحت كاميرا روستروم، تتخيّل شركة إيست إند ويسترن كيف كانت تلك الملاعب غير المنجزة ستبدو — وكيف قد يتفاعل الأطفال مع الهياكل غير التقليدية. هناك كُثَب خرسانية ذات فتحات كهفية، حدائق رملية متاهية، ومعدات غير متناظرة قد تعلّم المستخدمين أن «معدل التأرجح يتحدد بطول البندول»، كما يقول الفيلم.
أُنتجت الرسوم بالتنسيق مع معرض «نوجوتشي في نيويورك» المعروض حتى 13 سبتمبر في متحف نوجوتشي. وهناك أيضًا مونوجراف جديد يغوص في ملاعب الفنان، وهو رفيق لمعرض استعادي رئيسي في متحف ذا هاي للفنون، ومتاح للطلب المسبق على Bookshop الى جانب توفر سلسلة الأفلام كاملة على يوتيوب.
هل تهمّك قصص وفنانون مثل هؤلاء؟ كن عضوًا في كولوسال الآن وادعم النشر الفني المستقل.
فوائد العضوية:
– إخفاء الإعلانات
– حفظ مقالاتك المفضلة
– الحصول على خصم 15% في متجر كولوسال
– استقبال نشرة إخبارية حصرية للأعضاء
– تخصيص 1% لدعم مستلزمات الفن في فصول رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر