على رأس نتوء صخري في شرق البرتغال، مطل على هضبة إيبيرية وحدود وديان نهر إرغِش، تقبع تركيبًا كرويًا بين الشجيرات وجدران حجرية قديمة. العمل، من تصميم أتلييه Yokyok في باريس، يحمل اسم Ninho Globo وصُنع من صخر محلي أسود يُعرف بالشست. يمنح هذا الحجر العمل حضورا دراماتيكياً يتباين مع امتداد السماء والمنطقة المعرضة لرياح قوية في مدينة Salvaterra do Extremo، بلدة محصورة في هذا الفضاء الصخري الذي يلاصق إسبانيا.
أتلييه Yokyok استوديو تصميمي يضم أربعة أعضاء، أسّسه المعماريان سامسون لاكوست ولوك بينسار، وانضم إليهما كلّ من لور كاريمي وبولين لازاريف. في تقاطعاته الشكلية يستحضر العمل ذكريات تدخّلات أندي غولدسوورثي من ألواح القضبان على هيئة بوابات ومخاريط؛ فـ”Ninho Globo” يوحي بعشّ، أو كوكب، أو قرن بذرة عملاق يتدحرج عبر التضاريس. عنوانه، وترجمته الحرفية من البرتغالية «عش الكرة»، يفرض جمالًا غريبًا ومتجردًا يعيد التفكير في مفاهيمنا عن الراحة والأمان.
يقع التركيب داخل مزرعة خنازير سابقة، حيث شُيِّدت حظائر مسوّرة تُعرف محليًّا باسم furdas من حجارة جافة فوق قاعدة من الغرانيت الطبيعي. كما ذُكر في بيان المشروع: يخلق المكان «منظورًا صغيرًا صيغ بقوة بفعل التدخّل البشري ومحمّلًا بقيمة تراثية وأثرية». يدعو العمل الزائرين إلى الدخول، والوقوف، والتأمل في المادة والبيئه المحيطة، أو ببساطة الاحتماء من الريح.
اختار الفريق الشكل الكروي لاستحضار الأجرام السماوية وللتأكيد على «الوعي بالكرّة الأرضية كمكان مشترك». يذكرون أن الكرة «تستدعي أصولها المعدنية… وهي تجسّد في آن واحد الثبات وإمكانية الحركة، الجاذبية والتوازن. تنقل إحساسًا بالدوام، وفي الوقت نفسه تُشرك جسد المَنْ يختبرها في علاقة فعلية ومكانية».
ينقسم الجناح إلى جزأين بفجوة عميقة متكسرة تسميها الورشة «الوادي»؛ فجوة تعكس خشونة المشهد المحيط وتخلق توتّراً فريدًا بين دوره كملجأ ووظيفته الشكلية. يبقى هدفه مفتوحًا لتأويلات الزائر: «هل هو عش أم كوكب؟… هل يمكن استخدامه؟» ويسائل علاقتنا بالخير العام: كيف نستخدمه بمسؤولية حتى يستمر؟ من سيأتون بعدنا؟
اطلعوا على مزيد من التفاصيل عبر صفحة أتلييه Yokyok على إنستغرام.
انضمّوا إلى عضوية Colossal لدعم نشر الفنون المستقل:
– إخفاء الإعلانات
– حفظ مقالاتكم المفضلة
– خصم 15% في متجر Colossal
– نشرة إخبارية حصرية للأعضاء
– تخصيص 1% لمستلزمات الفن في المدارس الابتدائية والثانوية