علي شيري يقدّم شكوى ضد إسرائيل على خلفية تفجير بيروت

قدّم الفنان اللبناني علي شري، بالتعاون مع الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان (FIDH)، شكوى مدنية في فرنسا تطالب بفتح تحقيق في قصف قوات إسرائيل لمبنى سكني في بيروت في نوفمبر ٢٠٢٤، الذي أودى بحياة سبعة مدنيين، بينهم والدة ووالد الفنان.

قُدِّمت الشكوى بتاريخ ٢ أبريل إلى وحدة جرائم الحرب الفرنسية ضد مجهولين، واستندت إلى إعادة بناء رقمي وتحليل للهجوم أجراه فريق Forensic Architecture، وبوثائق من منظمة العفو الدولية المعلنة كذلك. واستعرضت Forensic Architecture لقطات ما بعد الهجوم وأفادت بأنها حددت بقايا ذخائر من طراز GBU-39، وهي ذخائر موثّقة على نطاق واسع بأنها استُخدمت من قبل سلاح الجو الإسرائيلي.

مقالات ذات صلة

أصاب القصف أربعة طوابق من المبنى السكني، بما في ذلك الشقة التي كان يقطنها محمود ونادرة شري والمساعدة المنزلية بيركي نيغيسا. تظهر إعادة البناء الرقمي التي نشرتها Forensic Architecture واجهة الطابق التاسع مدمرة بالكامل، حيث كان يسكن والدا الفنان، مع ركام متناثر، كما تضررت الطوابق السابعة والثامنة أيضاً.

استناداً إلى أعمال إعادة البناء الرقمي التي أجرتها Forensic Architecture، ومدعومة بتوثيق من المنضمة العفو الدولية، تندد شكوى شري بـ«طبيعة الهجوم المستهدفة» التي «تثبت مسؤولية الجيش الإسرائيلي عنه». يقع المبنى في الحي السكني النوييري في بيروت. وبما أن المبنى هدف مدني، فقد يُشكل هذا الهجوم جريمة حرب بموجب القانون الجنائي الفرنسي والقانون الدولي الإنساني.

علي شري فنان معروف دولياً، تمتد ممارسة عمله النحتية والمرئية على مدى عقدين وتتناول كيف يشَكّل العنف السياسي أماكنَ وأشخاصاً وأشياء، وقد عُرضت أعماله في مؤسسات بارزة من بينها الـVienna Secession والمعهد السويسري، ونال جائزة الأسد الفضي في الدورة ٥٩ لبينالي البندقية عن سلسلة التماثيل «تيتانس» وعن العمل التركيبيّ المرئي «عن رجال وآلهة وطين» (٢٠٢٢).

يقرأ  أوكرانيا تضرب ناقلات نفط في البحر الأسود — تصعيد جديد ضد روسيا

قال شري في بيان نشره FIDH: «كابن ومواطن وضحية، من واجبي أن أضمن الاعتراف بهذه الجريمة التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي لما هي عليه، لكي تُحال إلى العدالة—من أجل والديّ ومن أجل كل المدنيين الذين قُتلوا في ذلك اليوم. لا تستطيع العدالة أن تُعيد الحياة، لكن السعي إلى العدالة يعني رفض السماح بالإفلات من العقاب أن يؤدي إلى تدمير أرواح أخرى.»

كان قصف النوييري في نوفمبر ٢٠٢٤ حلقة من حملات عسكرية إسرائيلية مستمرة على لبنان؛ وقد ترافقت التصعيدات الأحدث مع موجة عنف متزايدة ضمن الحرب الأوسع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران هذا العام، بعد بدء الاشتباكات الأوسع في أكتوبر ٢٠٢٣. بررت إسرائيل ضرباتها للأحياء اللبنانية بأنها ضرورية لمواجهة حزب الله المرتبط بإيران، الذي أطلق صواريخ نحو إسرائيل في مارس. ويذكر الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان أن أكثر من ٤٣٠٠ لبناني لقوا حتفهم منذ عام ٢٠٢٣، فيما تُقدّر مجموعة مراقبة النزاعات ACLED أن الضربات الإسرائيلية قتلت ما لا يقل عن ألف شخص وأدت إلى نزوح نحو مليون آخرين في البلاد.

قال وديع الأسمر، الشريك المؤسّس ورئيس المركز اللبناني لحقوق الإنسان، في بيان: «في سياق تتسم فيه الإفلات المتكرر من العقاب، تشكل هذه الشكوى المبادرة الأولى لعرض الجرائم التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية أمام السلطات القضائية، والتي كان المدنيون ضحيتها الأساسية.»

تواصلت ARTnews مع الفنان للحصول على تعليق إضافي.

أضف تعليق