عمدة البندقية يحذر: لا للدعاية السياسية في الجناح الروسي

حذر عمدة البندقية، لويجي بروغنارو، من أنه في حال تحول الجناح الروسي إلى منصة للدعاية خلال بينالي هذا العام فسيتم إغلاقه فوراً. جاء هذا التصريح خلال افتتاح الجناح المركزي المُعاد تجديده والذي كُلف 31 مليون يورو واستغرق إنجازه ستة عشر شهراً، وقال لبروغنارو لوكالة أنسا: «إذا قامت الحكومة الروسية ببث دعاية فنحن سنكون أول من يغلق الجناح».

أعاد قرار روسيا فتح جناحها للمشاركة للمرة الأولى منذ غزوها لأوكرانيا قبل أربع سنوات إثارة انقسام حاد في الأوساط الفنية. لقد تبادل رئيس البينالي بيترانجيلو بوتّافوكو—الذي لم يعارض المشاركة—ومْنْ الوزير الإيطالي للثقافة أليساندرو جيولي—الذي عارضها—ملاحظات حادة، وقال بروغنارو إن بينه وبين جيولي «رؤى مختلفة». وأضاف: «أنا مؤيد لأوكرانيا، وقد أقيمت شراكة توأمة بين البندقية وأوديسا، وروسيا هي المعتدية، لكننا لسنا في حالة حرب مع الشعب الروسي، والفن مفتوح»، مشدداً على أن بينالي مايو ينبغي أن يظل ساحة للحوار والتبادل الثقافي.

سيقدّم الجناح الروسي برنامجاً موسيقياً يختص بالفولكلور والموسيقى العالمية بمشاركة أكثر من خمسين موسيقاراً وشاعراً وفيلسوفاً من روسيا ودول أخرى. وأوضحت القيمـة أناستاسيا كارنييفا أنّ ميخائيل شفيدكوي، المبعوث الثقافي للرئيس فلاديمير بوتين، وصف هذا المشروع—في تصريحات لـARTnews بتاريخ 3 مارس—ليس كعودة إلى الساحة بل كبحث عن «أشكال جديدة من النشاط الإبداعي في ظل الظروف الراهنة».

في رسالة إلكترونية كتب شفيدكوي: «أود أن أشير إلى أن روسيا لم تغب يوماً عن بيناللي البندقية. وجود جناحنا—بغض النظر عما يُعرض فيه، سواء معارض لأصدقائنا من أمريكا اللاتينية أو مركز تعليمي للبينالي بأكمله—يعني حضور بلادنا في الفضاء الثقافي للبندقية. لذلك، بما أننا لم نذهب إلى أي مكان، فنحن لا نعود؛ نحن ببساطة نبحث عن أشكال جديدة من النشاط الإبداعي في الظروف الحالية».

يقرأ  «رسالة حب إلى المدينة — هيومنز أوف نيويورك يحتلّ محطة غراند سنترال»

قال منظمو البينالي في بيان صدر في وقت سابق من الشهر إنهم التزموا بكل العقوبات المفروضة على موسكو بعد غزوها لأوكرانيا عام 2022، مؤكدين أنه «لم تُخالف أي لوائح» وأن وزارة الثقافة الإيطالية اطلعت على الوثائق التي تدعم هذا الموقف. وأكدت الهيئة أيضاً رفضها «أي شكل من أشكال الاستبعاد أو الرقابة على الثقافة والفن»، وأن المعرض يجب أن يبقى «مكاناً للحوار والانفتاح والحرية الفنية» رغم التوترات الجيوسياسية المستمرة.

لقد هدّدت التوترات بالتأجج بعد تصريح للاتحاد الأوروبي يفيد بأنه قد يسحب التمويل إذا شاركت روسيا في البينالي، وفي هذا السياق طالب جيولي باستقالة تمارا غريغورتي، ممثلة وزارة الثقافة في الحدث، وطالب بتقديم وثائق كاملة عن الجناح الروسي وإثبات امتثاله للعقوبات.

أضف تعليق