عودةُ منحوتةِ بيرتويا المفقودة إلى المقرّ العالمي لشركة جنرال موتورز

في ديسمبر الماضي، وبعد اعيدت ترميم واسعة النطاق، نُصِب عمل فني بارز من عام 1970 للنحات والمصمم هاري بيرتويا (1915–1978) داخل ردهة المقرّ العالمي الجديد لشركة جنرال موتورز في ديترويت بولاية ميتشيغان. أعلنت الشركة الخبر في ديسمبر، وغطّت صحيفة ديترويت فري برس الكشف مؤخراً عن هذه القطعة.

في عام 1970 كُلّفت شركة J.L. Hudson، المتجر الرئيس في مول وادي جينيسي بمدينة فلنت بولاية ميتشيغان، بيرتويا—الذي كان قد حاز شهرةً سابقةً بتصاميمه للأثاث لصالح Knoll ولاحقاً بأعماله العامة—بتنفيذ عمل لمَساحة الساحة المفتوحة داخل المول. يبلغ ارتفاع التمثال المعلق نحو 26 قدماً، ويتكوّن من مجموعتين شبيهتين بالسحب من قضبان فولاذية مُلتحمة؛ تقنية وصفها بيرتويا بـ«قشٍ مشرق»، إذ يعلّق أحد التجمعين تحت الآخر.

أُغلق مول وادي جينيسي في عام 1980 لإجراء تجديدات، ونُقلت قطعة بيرتويا إلى مول نورثلاند في ساوثفيلد بولاية ميتشيغان، لكنّها لم تُعرض أبداً هناك؛ أُغلق نورثلاند في 2015، وفي غضون ستّ سنوات أُهلك المبنى وتمّ هدمه.

في 2017، عثرت لجنة فنون ساوثفيلد على التمثال في قبو المول المهجور مغطًّى بالغبار وبحالة تضرر بالغة؛ بعد ذلك اشترت المدينة القطعة وشرعت بأعمال إصلاح وترميم واسعة.

بدت قرارية عرض العمل في مقرّ جنرال موتورز في ديترويت ملائمة من عدة جوانب. عند وصوله من إيطاليا استقرّ بيرتويا أولاً في ديترويت، حيث التحق بكلية الفنون التابعة لجمعية ديترويت للفنون والحِرف ثم بأكاديمية كرانبروك للفنون في ضاحية بلومفيلد هيلز. كما ربطته صِلات مع جنرال موتورز سابقاً: فقد كُلّف ببيرتويا أوّل منحوتاته العامة—قاطع حائط مكوّن من صفائح فولاذية مُلحَّمة—لمركز جنرال موتورز التقني الذي صمّمه إيرو سارينن في وارن عام 1953، ولا يزال هذا العمل ظاهراً للزوار.

قالت ابنة الفنان، سيليا بيرتوا، التي تدير اليوم مؤسسة مكرّسة لأعمال أبيها: «مؤسسة هاري بيرتويا سعيدة حقاً بأن ترى العمل يعود إلى العلن حيث يمكن للجميع الاستمتاع به».

يقرأ  الفن في الأماكن الغريبة:مقاومة عبر «اللاشيء»