عودة آي ويوي إلى الصين بعد عقدٍ من المنفى آي ويوي يعود إلى وطنه الصيني بعد عشر سنوات في المنفى

عاد الفنان الصيني آي ويي إلى الصين الشهر الماضي، بعد عقد من المنفى في أوروبا. شكّلت الزيارة التي امتدت ثلاثة أسابيع إلى بكين أول عودة له منذ أن أعادت السلطات جواز سفره المصادرة عام 2015، منهيةً سنوات القيود على السفر المرتبطة بمعارضته السياسية.

يشتهر آي دوليًا بانتقاداته للأنظمة السلطوية وتداعياتها الثقافية — الرقابة، وعنف الشرطة، والاعتقال خارج إطار القانون — مما جعله هدفًا متكررًا للحكومة الصينية. عاش الفنان في ألمانيا والمملكة المتحدة والبرتغال بعد مغادرته الصين عام 2015. قال لسي إن إن إن عودته شملت استجواابًا وجيزًا في المطار، وهو ما قد يشير إلى تبدل في أساليب بكين تجاه المعارضين ذوي الشهرة. ونشر لاحقًا على إنستغرام صورًا ومقاطع من إقامته التي التقى خلالها ابنه البالغ من العمر 17 عامًا ووالدته البالغة 93 عامًا.

«شعرت وكأن مكالمة انقطعت قبل عشر سنوات أعيد ربطها فجأة»، قال آي لسي إن إن عن الزيارة. «النبرة والإيقاع والسرعة عادت كما كانت من قبل.» وأضاف: «أكثر ما افتقدته هو التحدث بالصينية. بالنسبة للمهاجرين، الخسارة الكبرى ليست الثروة ولا الوحدة ولا أسلوب الحياة غير المألوف، بل فقدان فضاء التبادل اللغوي.»

أخبر آي سي إن إن أنه لم يتخذ احتياطات خاصة قبل صعوده على متن الرحلة المتجهة إلى بكين، لكنه خضع «للتفتيش والاستجواب» لما يقرب من ساعتين في مطار بكين قبل أن يُسمح له بدخول البلاد. «كانت الأسئلة بسيطة جدًا: كم تنوي البقاء هنا؟ إلى أين تنوي الذهاب بعد ذلك؟»

احتجزته السلطات الصينية عام 2011 بتهم تتعلق بالتهرب الضريبي، وقضى 81 يومًا في مركز احتجاز تحت مراقبة مشددة واستجوابات متكررة — تجربة وصفها لاحقًا بأنها «أقسى حالة يمكن أن يمر بها إنسان». كانت زنزانته بلا نوافذ وأقل من 170 قدمًا مربعًا، وأعيد تمثيلهاا كسلسلة من الديورامات بعنوان S.A.C.R.E.D (2012). بعد الإفراج عنه أمضى أربع سنوات تحت الإقامة الجبرية قبل مغادرته الصين عام 2015. لم تُوجَّه إليه تهم رسمية.

يقرأ  إطلاق سراح مائةٍ وثلاثين تلميذاً كانوا مخطوفين في نيجيريا

مقالات ذات صلة

في مقابلات أخيرة للترويج لكتابه الجديد «آي ويي عن الرقابة»، صرّح الفنان بأنه لا يعرف سبب عدم تدخل السلطات خلال زيارته إلى بكين. وأشار إلى اعتقاده بأن الصين في «مرحلة صعود»، في حين أن المجتمع الغربي، الذي شهد مؤخرًا حوادث رقابة على الفنانين، يمر بمرحلة تراجع.

أضف تعليق