غُو تكشف عن إعادة هوية بصرية عالمية من تصميم ديريك وإريك

بالنسبة لعدد كبير من الأسر البريطانية، شراء عبوة من غو ليس مجرد حلوى عادية؛ إنما طقس مألوف وقطعة من الذاكرة. أواني راميكِن الأيقونية الخاصة بالعلامة صارت من أكثر الأشياء إعادة استخداماً في المطابخ البريطانية، تتحول إلى حوامل شمع، أو أوعية للوجبات الخفيفة، أو أوانٍ للصبغ — والقائمة تطول. قلة من العلامات الغذائية تحظى بهذا النوع من «الحياة الثانية»، وقلّة أخرى فقط تثير هذا القدر من التعاطف والإعجاب.

لذلك، عندما أعلنت غو عن إعادة تصميم هوية عالمية شاملة، شعرنا بالحماس طبيعياً. الهوية الجديدة، التي تطلق هذا الشهر وأعدّتها وكالة التصميم المستقلّة ديريك وإريك بالتعاون مع شركاء الاستراتيجية جويوفُل وترايمفَنت، تمثل نقطة انطلاق محسوبة لعلامة احتلت منذ زمن طويل مكانة مميزة في ثلاجات وخزائن وأدراج مطابخ البلاد. الهدف كان توحيد باقتي المنتجات، تسهيل التنقّل البصري على الرف، وإعادة بث الثقة والقدرة على التميّز في فئة الرفاهية التي ازدادت ازدحاماً.

فئة الترف تشتعل الآن بمنافسة محتدمة؛ الآيس كريم، والمخبوزات، والحلوى، والمأكولات المهجنة كلها تتصارع على لفت الانتباه، حتى العلامات الراسخة تجد نفسها في سباق أقوى من أجل الاعتراف والتميّز. بالنسبة لغو، التي توسّعت محفظتها لتشمل تشيزكِيك، أوانٍ كيك، وحلويات ساخنة، جاء هذا التوسع مصحوباً بمستوى جديد من التعقيد.

تشرح ستيفاني ياهن-هوستلر، رئيسة التسويق في غو: «عالم الترف انفجر بصورة لم يسبق لها مثيل. المستهلكون يحبون ويتعرفون على علامة غو، ومنتجاتنا تظل مميزة حقاً، لكن مع مرور الوقت قيل لنا إن الهوية فقدت بعضاً من بريقها.» ثم تضيف: «مع فصل جديد ومثير من النمو العالمي أمامنا، بدا الآن التوقيت مثالياً لتحديث يضمن لنا الظهور بوضوح وسط الضوضاء.»

تعاملت ديريك وإريك، بالتنسيق الوثيق مع غو وشركاء الاستراتيجية، مع عملية إعادة التصميم بعقلية وصفوها بـ«العودة إلى المستقبل». بدل إعادة اختراع العلامة، ركّز الفريق على إعادة تنشيط الحمض النووي الأصلي لغو، وإزالة الزوائد، وإعادة تأكيد دورها كرائدة فئة.

يقرأ  متحف اللوفر ينهي تعاوناً دام أكثر من عقد مع نينتندو في مشروع دليل المتحف لجهاز 3DS

نظام تصميم جديد واضح ومرن يسعى لفرض النظام على التشكيلة. تخطيطات هندسية، علامات ملونة، وحسّ مقتصد يقوم على مبدأ «القليل أفضل» تجعل العبوات أسهل في التمييز السريع، بينما تحافظ في الوقت ذاته على إيحاء بالجودة الفاخرة. كل عائلة منتجات مُعنونة بلون خاص ومنحت فكرة بصرية مميزة: نماذج مخططة متمايلة لأواني الكيك، وأنسجة ناعمة مترافقة مع الموس وإيحاءات البُخار للحلويات الساخنة.

بعد ترتيب هذه البنية، اتّجه التركيز إلى التصوير الفوتوغرافي. بالتعاون مع المصوّر المعروف باري ماكاريو، تبنّى الفريق ما وصفه بـ«الواقعية المتقنة غير الكاملة». استُبدلت الصور المبالغ في تلميعها بملمس طبيعي، وعيوب طفيفة محسوسة، وإحساس بالملموسية يعيد التركيز إلى المنتج ذاته.

يشرح أليكس ستيوارت، الشريك الإبداعي في ديريك وإريك، كيف كانت الواقعية محورية لاستعادة سلطة غو: «غو كانت ولا تزال سبّاقة في الصناعة. قبل 23 عاماً، وضعت المعايير لكل منتجات الحلوى الفاخرة المنزلية من خلال تصوير حياة مُنسّق لا يزال مرجعاً في فئة الحلويات إلى اليوم.» ويضيف: «دورنا كان إرجاع غو الحقيقية عبر إعادة تنشيط حمضها النووي. لقد حان الوقت لتعيد العلامة تعريف معنى الفخامة في عالم الحلويات واستعادة موقعها كرائدة فئة.»

تبسيط الهوية وتقليل التعقيد لم يحسّن فقط شعور العلامة بالهدوء والثقة، بل فتح أيضاً مساحة للابتكار المستقبلي، وهو أمر جوهري مع نظرة غو خارج أسواقها الأساسية.

في الكثير من الأحيان يُساوي الترف بالوفرة، لكن غو اختارت مساراً مختلفاً: وضوح التصميم كعامل تمييز قوي يميّزها عن الآخرين.

أضف تعليق