فرنسا تجمّد بيع رسم لهانس بالدونغ بقيمة ٣ ملايين دولار وتفرض حظراً على تصديره

الحكومة الفرنسية تتدخّل وتمنع بيع رسم نادر منسوب لِـ هانس بالدونغ

أعلنت وزارة الثقافة الفرنسية، قبل يومين فقط من موعد مزاد كان مقرّرًا في باريس، تصنيف رسم جديد على أنه “كنز وطني”، ما أطلق حظرًا على تصديره لمدة ثلاثين شهرًا وأوقف عمليًا طرحه في السوق. كان من المقرّر أن تعرض دار المزادات بيوسّان ليفيفر العمل بتقدير يبدأ من 1.74 مليون دولار ويصل إلى 3.5 مليون دولار، غير أن قرار الدولة جعل هذه الصفقة معلّقة على نحو مفاجئ.

المخطوطة، المؤرَّخة بعام 1517 والمنسوبة إلى فنان النهضة الألماني، صغيرة الحجم لكنها دقيقة التنفيذ: بورتريه بطول الصدر لامرأة تضع قبعة وفستانًا عالي الياقة، وتعرّف بأنها سوزانا بففينغر، زوجة تاجر ثري من ستراسبورغ. طوال قرون ظلت هذه الورقة في حيازة عائلة واحدة تقريبًا، بحسب الروايات العائلية — ما يضفي عليها بعدًا تاريخيًا استثنائيًا.

ظهر العمل إلى العلن حديثًا عندما عثر عليه مزايد، آرثر دو مورا، أثناء إعداد جرد للتركات. لعقود افترض أفراد العائلة أنه من أعمال هانس هولباين، لكن الخبراء تشككوا سريعًا في تلك النسبة. منذئذٍ دعمت صفة النسبة إلى بالدونغ عدد من أبرز المختصين، بمن فيهم أمناء متحف البرتينا في فيينا ومختصون من متحف كارلسروه للفنون في ألمانيا.

قِيمت الندرة والحالة الجيدة وكون العمل حديث الظهور في السوق كعوامل أساسية أدّت إلى هذا التناحر على امتلاكه. آخر رسم لبالدونغ بيع في المزاد يعود إلى عام 2007 وبلغ سعره حينها أكثر من 3.7 مليون دولار، ما يفسّر طبيعة الاهتمام والرهبة المصاحبة لطرح عمل مماثل.

في المرحلة الراهنة، يبقى البيع مجمَّدًا؛ فقد علّقت الدار المزاد، ومن المرجّح أن يحاول المالكون إبرام صفقة خاصة مع مشتري فرنسي يحتفظ بالعمل داخل البلاد. وإذا لم تتمكن أي جهة فرنسية من جمع التمويل خلال مهلة الثلاثين شهرًا، فقد يعود الرسم في نهاية المطاف إلى السوق الدولية. حتى ذلك الحين، ان هذا العمل سيبقى محفوظًا داخل الأراضي الفرنسية.

يقرأ  معرض لوتي روزنفيلد الذي لا بد من مشاهدتهدليل تكتيكي لمقاومة الفاشية

أضف تعليق