فنانون وهواة الجمع يتهمون التاجر جوناثان كارفر مور بعدم السداد

يقول جوناثان كارفر مور إنه سحب من حساب تقاعده الشخصي ليؤسس صالته الفنية على حافة حي تندرلوين في سان فرانسيسكو عام 2023. وقد قدّم عروضاً قوية في معارض فنية من شيكاغو إلى ميامي. غير أن تقريراً مطولاً في صحيفة سان فرانسيسكو ستاندرد يشير إلى أن فنانين وجامعين وتجاراً يتهمونه بعدم الدفع بشكل مزمن واحتجاز أعمال فنية.

ويقول تسعة فنانين وممثلون عن صالات تعاملوا مع مور إن لهم عنده آلاف الدولارات، أو إنه لم يعيد أعمالهم رغم طلبات متكررة. وكتب سبعة فنانين رسالة جماعية إليه هذا الشهر يطالبون فيها بالدفع وإعادة الأعمال غير المباعة، وفق ما اطّلعت عليه الصحيفة.

وبحلول عصر الأربعاء، كان الموقع الإلكتروني لصالة مور معطلاً.

يحرص مور على التعامل مع الفنانين السود والفنانات والفنانين من مجتمع الميم والفنانين الأصليين، كما يستضيف برنامج إقامة فنية لهم بجوار الصالة، وفق ما ورد في ملف عن التاجر نشرته مجلة آرت نيوز في يناير. وقد عرض في معرض أتلانتا الفني، ومعرض أرايفال في ماساتشوستس، ومعرض هاي ديزيرت في كاليفورنيا، ومعرض 1:54 للفن الأفريقي، ومعرض فوج للتصميم والفن في مدينته. وبينما أغلقت صالات أخرى في المدينة، مثل صالة ألتمان سيغل العريقة، أبوابها، بدا أن صالته تزدهر.

وقال مور في رسالة بالبريد الإلكتروني إلى مجلة آرت نيوز: «هذه الصالة ليست صالة عرض عادية، لقد نشأت من مكان مليء بالحب. لم آتِ من عالم الفن، بل سحبت مدخرات تقاعدي لأفتح مساحة للفنانين الملونين والفنانين من مجتمع الميم والفنانات. كنت ولا أزال أرغب بصدق في مشاركة هذه المساحة وتوفير فرص لفنانين غالباً ما يُتجاهلون».

وأضاف: «إدارة صالة عرض تمثل صراعاً مالياً. للأسف، كثيراً ما يستغرق استلام المدفوعات من الجامعين والمؤسسات وقتاً طويلاً، وهذا يؤثر بشدة في إدارة الصالة كعمل تجاري، وينعكس على مدفوعات الفنانين، والنفقات العامة مثل الإيجار، وودائع المعارض الفنية وغير ذلك. أتمنى لو كنا أكثر شفافية في شرح طريقة عمل كل هذا وتأثيره المباشر في كل المعنيين».

يقرأ  إنفانتينو: الخصوم يهددون بعدم التعاون مع الفيفا

واختتم مور قائلاً: «أهتم كثيراً بالمجتمع الفني، وسأواصل تعلّم هذه المهنة وسأصحح الأمور».

ويقول الفنان ديموند ميلانكون إن مور يدين له بنحو 70 ألف دولار، وهي حصته من مبيعات أعمال في معرض إكسبو شيكاغو في أبريل، وإن التاجر لا يرد على اتصالاته. وكان مور قد أخبر مجلة آرت نيوز يوم المعاينة أنه باع عدداً من أعمال ميلانكون وأعمالاً لأدريان بوريل. وتقول شركة تركيب الأعمال الفنية التي أشرفت على تركيب الأعمال في المعرض إن فاتورتها ما تزال مستحقة.

أما الفنانة أبريل باي فنشرت على إنستغرام في 4 أغسطس منشوراً تناشد فيه التاجر أن يرد على فنانيه وأن يدفع لهم أو يعيد أعمالهم، وفق ما ذكرته الصحيفة. وقالت للصحيفة إنه كان يحتفظ بعملين فنيين تبلغ قيمتهما معاً 68 ألف دولار. وحذفت المنشور بعد أن أعاد أحدهما ودفع ثمن الآخر. أما أدانا تيلمان فقالت الأسبوع الماضي على إنستغرام إن مور تأخر في دفع مستحقاتها عن تسعة أعمال.

ثم جاءت الرسالة الجماعية الموجهة إلى مور، وجاء فيها: «من الصعب أصلاً أن تجد طريقك في عالم الفن حتى في أفضل الأحوال. أن تتعرض لهذه المعاملة من صالة مملوكة لشخص أسود وتعلن أن مهمتها تضخيم أصوات الفنانين الأقل تمثيلاً، بمن فيهم السود والسكان الأصليون والملونون وأفراد مجتمع الميم والنساء، ليس فقط مناقضاً لتلك المهمة المعلنة، بل هو خرق خطير للثقة التي وضعناها فيك».

وتقول الفنانة شانتال هيلدبراند من أوكلاند لصحيفة سان فرانسيسكو ستاندرد إنها انتظرت شهوراً للحصول على مدفوعاتها، وكانت بعض المدفوعات تصل متأخرة أو ناقصة، إن وصلت أصلاً. وتضيف أن مور عرض على أحد الجامعين خصماً دون موافقتها، وأن جامعاً يشتري للمرة الأولى أخبرها أنه دفع العربون ولم يستلم عملها. وتقول للصحيفة إنها تواصلت مع 20 فناناً، فقال 11 منهم إن اتصالاتهم لم تُجب، أو أن رسائلهم تأخر الرد عليها، أو أنهم قوبلوا بصمت تام. ومن بينهم من واجه صعوبات في استعادة أعماله، ومن أبلغ عن تأخر في الدفع، ومن قال إن الصالات التي تمثله تُركت في مأزق بعد التعامل مع مور.

يقرأ  ستوديو بلاكبيرن يعيد تشكيل هوية برومبتون بمناسبة مرور خمسين عاماًبشعارٍ مستلهم من «الحياة تتكشف»

وتقول الفنانة سيدني جاسمين كولبي من جزر البهاما للصحيفة إن مور حصل على لوحة من أعمالها من صالة تيرن في ناسو لكنه لم يدفع 7000 دولار. ووفقاً للصحيفة، أبلغت الصالةُ مكتب التحقيقات الفيدرالي أن اللوحة سُرقت.

ويقول الجامع كيفن بورمان من شيكاغو إنه دفع 8800 دولار مقابل عمل لميلانكون، وقيل له إن العمل لا يمكن تسليمه قبل انتهاء معرض متحفي؛ لكنه اكتشف لاحقاً أن ذلك المعرض كان قد أُلغي قبل شهور. ويؤكد أنه لم يتمكن من التواصل مع مور.

وقال مور لصحيفة سان فرانسيسكو ستاندرد: «بعض هذه الاتهامات غير دقيقة. أنا أهتم بعمق بالمجتمع الفني والفنانين والجامعين والداعمين. لدي كل النية لتصحيح الأمور مع الفنانين، لكن كما نعرف، إدارة صالة عرض قد تكون صراعاً مالياً».

أضف تعليق