فنانون يتكاتفون لمساندة جامايكا ولوس أنجلوس بمزاد خيري ضمن أسبوع الفن في لوس أنجلوس

عالم الفن يعشق الاحتفالات، وهذه المرة يحوّل تلك الطاقة إلى فعلٍ ملموس. في 26 فبراير، وخلال أسبوع الفن في لوس أنجلوس، تطلق منظمتان هما CORE (Community Organized Relief Effort) وTBA21 Thyssen‑Bornemisza مشروع المزاد الخيري “Get Up Stand Up: Artists for Jamaica and Los Angeles” لدعم جهود التعافي طويلة الأمد بعد إعصار ميليسا في جامايكا والحرائق الأخيرة في لوس أنجلوس.

ينطلق الحدث في هوليوود بمزاد حيّ يقوده مزايد سويسري معروف هو Simon de Pury، ثم يستمر عبر الإنترنت لمدة أسبوعين. تذاكر الاستقبال سعرها 1,000 دولار، ويفتح باب المزايدة في ذالك المساء عند الساعة الثامنة.

مقالات ذات صلة

يُعرض أكثر من عشرين عملاً فنيًّا. قائمة الفنانين تُشبه قطعًا مُنتقاة من مشهد الفن المعاصر الحالي: هنري تايلور، هانك ويليس توماس، هيرفين أندرسون، ألفارو بارينغتون، ناري وارد، إرنستو نيتو، تافاريس ستراشان، ألبرتا ويتل، وغيرهم. يستلهم كثير من المشاركين أعمالهم مباشرة من تاريخ الكاريبي وذاكرة الشتات، ما يمنح المزاد وزنًا ثقافيًا خاصًا ودلالةً مؤثرة.

والإطار هنا واضح ومباشر: الكوارث الناتجة عن المناخ تتصاعد. المجتمعات مثل جامايكا، التي تُساهم بأدنى حد في انبعاثات الغازات العالمية، غالبًا ما تتحمل أقسى عواقب أزمة المناخ. قالت آن لي، الشريكة المؤسسة والرئيسة التنفيذية لـ CORE، ببساطة: «مع كل كارثة، وعندما تنتقل الأخبار، تُترك الكثير من المجتمعات بلا الدعم الذي تحتاجه. كثير من هذه المجتمعات — مثل جامايكا — هي الأقل مسؤلية عن أزمة المناخ، ومع ذلك تدفع الثمن كاملاً».

وصفت فرانسيسكا ثيسن‑بورنيميزا، مؤسسة ورئيسة TBA21، هذه المبادرة بأنها نداء للثقافة كي تتقدم في لحظات الكارثة. الرسالة هنا أقلّ رمزية وأكثر عملية: المبالغ النقدية. مئة بالمئة من العائدات ستدعم عمل CORE في التعافي طويل الأمد في جامايكا وهايتي، وتساند المجتمعات المتضررة من حرائق لوس أنجلوس، وتعزّز صندوق الاستجابة الطارئة لدى المنظمة الذي يتعامل مع نحو عشرات الأزمات سنويًا.

يقرأ  من الأفازيا إلى الفنإيليش بريسكو تعيد تصوّر التواصل البصري

لجنة الاستضافة واسعة ومكتظّة بالأسماء البارزة. من بين الداعمين جودي تورنر‑سميث، أليشيا كيز، Kasseem “Swizz Beatz” Dean، شون بن، وتجار فنون مثل Jeffrey Deitch وThaddaeus Ropac. كما تدعم دور عرض مثل Hauser & Wirth وPerrotin وThaddaeus Ropac الأعمال المتبرع بها.

إقامة الانطلاق في لوس أنجلوس تحمل رمزية واضحة: دولة جزيرية تعصف بها عاصفة، ومدينة عالمية تُحرقها الحرائق. جغرافيات مختلفة، ومع ذلك هشاشة مشتركة.

مزادات خيرية ليست غريبة على سوق الفن، لكن ما يميز هذا الحدث هو التلاقي الصحيح: فنانون جذورهم كاريبية؛ مؤسسة ذات التزام طويل بالبيئة؛ منظّمة إغاثة تأسّست بعد زلزال هايتي 2010؛ وكل ذلك خلال أسبوع يتجمع فيه الجمهور الفني العالمي في المدينة. العنوان يقول الكلمة: انهض. ثم افتح محفظتك.

أضف تعليق