قد تكون لوحة والد ألبريشت دورر في المعرض الوطني أصلية

في كتالوغ شامل جديد للأعمال، يجادل الباحث كريستوف ميتسغر بأن لوحة «والد الرسّام» (1497)، الموجودة في مجموعة المعرض الوطني بلندن، هي في الواقع عمل أصلي للالبريخت دورر.

أُهديت اللوحة إلى الملك تشارلز الأول عام 1636، وظلّ الاعتقاد سائداً طويلاً بأنها نسخة منفَّذة بعد عقود من وفاة دورر (1528) اعتماداً على أصل مفقود. لكن في الإصدار الجديد Albrecht Dürer: The Complete Paintings يؤكد ميتسغر — وهو خبير في أعمال دورر وأمين قسم الفن الألماني في متحف ألبرتينا في فيينا — أن ملامح الوجه «محفوظة بشكل جيد إلى درجة أن المستوى الفني السابق للوحة ما يزال محسوساً». وأضاف لصحيفة Art Newspaper أن العمل اللندني يبرز بين ما لا يقل عن سبع نسخ مبكرة معروفة بفضل ضربات فرشية متمرسة وتقنية تلوين شفافة متقنة.

على النقيض من ذلك، ظلّ قيّموا المعرض الوطني يتبنّون رأياً مغايراً. ففي مدخلة كتالوغية عام 2010، كتبت مارجوري إي. وايزيمان، التي كانت في ذلك الحين قيّمة قسم اللوحات الهولندية بالمتحف، أن «الجودة والأسلوب غير متوافقين مع أعمال دورر الأصلية» وأنها «تفتقد إلى النهج المتقن والواقعى العالي الذي يتّسم به دورر في نمذجة الشكل».

كما جدّدت سوزان فوستر، القيّمة طويلة الأمد لقسم اللوحات الألمانية بالمتحف، في كتالوغ عام 2024 موقفها بأن الشقوق الظاهرة في اللوحة لا تشبه تلك الموجودة في أعمال دورر الأخرى، وأن شعر الجالس «يفتقد الطلاقة والرقة المعتادتين لدى دورر».

اللوحة غير معروضة الان في المعرض الوطني بسبب ضيق المساحة ووضعها المصنّف كنسخة؛ ومع ذلك ذكرت صحيفة Art Newspaper أن المتحف قد يعيد عرضها قريباً. وحتى الآن لا توجد دلائل على أن المعرض الوطني بصدد مراجعة موقفه بشأن نسبتها: موقع المتحف ما زال يدرجها بوصفها «على الأرجح نسخة لاحقة من القرن السادس عشر عن أصل مفقود لدورر».

يقرأ  معرض ياباني يضع النحت الخشبي المعاصر ضمن امتداد تاريخ الفن — كولوسال

مقالات ذات صلة

أضف تعليق