«قراءة الغرف»: غريتشين شيرر تكشف النقاب عن فضاءات تاريخية تفيض بالفن — كولوسال

كان من عادة الأثرياء في المجتمع ألا يقتصدوا حين يتعلق الأمر ببناء مساكن فارهة، بغرف ذات أسقف مرتفعة ومجموعات فنية تحسد عليها. زيارات إلى ممتلكات مثل أتينغهام بارك التابعة للمؤسسة الوطنية البريطانية وغيرها من القصور التاريخية تذكّرنا بهوس الأرستقراطيين بالبذخ وبترسيخ الإرث، حيث تُعرَض اللوحات في قاعات مكسوة بورق الجدران كما في صالونات عصور سابقة. ومع ذلك، هناك متعة غامرة لا يقاومها المرء أيضاً في غرفة مُصغّرة تحوي كل ما في الكبيرة من دلالات، لكن بحجم مُركّز ومحدّد.

تستقي الفنانة غرتشن شيرر تصاميمها من غرف قديمة في بيوت ومؤسسات عريقة، فتبني سلسلة مستمرة من اللوحات الداخلية المضيئة. تبدأ عملها بصور تجمعها من الإنترنت والكتب وكذلك بصورها الخاصة، وتتغذى على إلهام من فنانين مثل نارسيسا نيبلَك ثورن، التي كلّفت صناعة مصغّرات دقيقة بغرف تاريخية لتضم مجموعتها الضخمة من الأثاث بمقياس 1:12. في لوحات شيرر، تسعى إلى «فتح» الفضاء — كما تصف — فتلاعب بالمنظور وتحوّله ليشكّل مشهداً أقرب إلى الحلم منه إلى التوثيق الحرفي.

المعرض الفردي لها بعنوان «قراءة الغرف» الذي يُفتتح الشهر المقبل في معرض ريتشارد هيلر، يضيف إلى قائمة المواقع التاريخية التي تستند إليها شيرر: ممتلكات المؤسسة الوطنية البريطانية ومعالم ومتاحف أوروبية أخرى. تقول في بيان: «في عملي دائماً توتر بين الحياة الواقعية والمتخيّلة. استخدام أماكن ثابتة وموثوقة في العالم يساعدني على تسليط الضوء على هذا التوتر».

لوحاتها الإيضاحية النابضة بالحياة تمتلئ بلوحات داخل اللوحة وأثاث عصري وتاريخي ينهض بنا إلى عصور سابقة بينما تؤكد على لوحة لونية معاصرة ساطعة. كل جسم—كتاب أو شمعدان أو بورتريه نبيل فوق المدفأة—يحظى بنفس قدر الانتباه، فتتجول العين في اللوحة كما لو أنها في خزينة فضول ثنائية الأبعاد. هناك ما يكفي من التفاصيل حتى يمكن تصور تشكيلات مصغرة داخل التشكيلة الكلية: أبواب تفتح على غرف أخرى، وترتيب الأثاث حول عروض فنية مصغّرة.

يقرأ  الرئاسةفي عصر الخوارزميات

تقول شيرر عن عملها: «كل اللوحات الصغيرة والتماثيل والأثاث داخل اللوحة مأخوذة من المجموعة الفعلية وتتحول إلى عناصر متحركة داخل فضاء في الأساس فارغ. بعض اللوحات في هذا العرض تبدو أكثر فراغاً واختناقاً، وأخرى حية ومرِحة. أظن أنها تتأرجح بين هذين القطبين».

نماذج من الأعمال المذكورة:
– «الأكاديمية الملكية للفنون: غرفة رسم الحياة» (2025)، زيت وأكريليك على لوح، 18 × 24 بوصة.
– «القاعة القوطية، لاهاي» (2025)، زيت وأكريليك على لوح، 24 × 30 بوصة.
– «أتينغهام بارك، صالة اللوحات، في الصباح الباكر» (2025)، زيت وأكريليك على لوح، 24 × 30 بوصة.
– «بيتورث هاوس، المكتبة الحمراء، الجدار الجنوبي» (2025)، زيت وأكريليك على لوح، 18 × 24 بوصة.

يفتتح معرض «قراءة الغرف» في 21 فبراير ويستمر حتى 21 مارس في سانتا مونيكا. لمتابعة مزيد من الأعمال والمعلومات، تابعوا صفحة الفنانة على إنستاكرام.

أضف تعليق