كتب تماثلية مزوّدة بمقاطع صوتية متزامنة — كولوسال

في وقت يتحدّث فيه الكثيرون عن عام 2026 كعام الاندماج مع العالم التماثلي، كان التركيز يرتكز غالبًا على إعادة اكتشاف صيغ قديمة مثل الفينيل والتصوير بالافلام وتدوين اليوميات. ما كان ناقصًا في هذه الهوايات هو شيء جديد فعلاً، سبب يدفع للاعتقاد بأن الورق قادر على أكثر مما كان يقوم به سابقًا. راديوبوستر يراهن على أن الجواب نعم.

الشركة الناشئة من الوسط الغربي طوّرت ما تسميه «بيبر-فاي»: كتبًا مادية مصممة لتعمل بمزامنة مع مسارات صوتية تتبع القارئ في الوقت الحقيقي مع تقليب الصفحات. لا شرائح مخفية في الورق، ولا رموز QR للمسح. يعتمد النظام على رؤية حاسوبية محمية ببراءة اختراع وتقنيات أخرى عبر الهاتف الذكي أو النظارات الذكية لتحديد موقعك في الكتاب وتشغيل المقطع الصوتي المواكب. سواء كان موسيقى، أصوات محيطة، أو سردًا صوتيًا، فإن المقطوعة تتحرك مع وتيرتك الخاصة.

الكتب نفسها مصممه أكثر كقطع فنية منها كمجرد مادة للقراءة، تعرض قصصًا بصرية عالية التأثير حيث يتكامل الصوت والصورة لحمل السرد معًا. تخيل كتابًا لطاولة القهوة يلتقي فيه طابع الفيلم الوثائقي أو نغمة موسيقى التصوير.

تصميم الصوت، والتأليف، والرسم التوضيحي، والتصوير، والسرد — كلها تتجمع في جسم مادي واحد. ليس هذا كتابًا مسموعًا تقليديًا، ولا دفترًا مصوَّرًا مرفقًا بقائمة تشغيل؛ إنه صيغة لم تكن موجودة من قبل، حيث تتفاعل الصورة والتسلسل والصوت على الورق بطرق جعلتنا الشاشات نغفلها.

بعد سنوات من التمرير اللامتناهي ومحتوى مولَّد خوارزميًا، يبحث الناس عن هوايات أكثر ملموسية. الرغبة في امتلاك أشياء يمكن الإمساك بها، وتجارب لها حدود ونهايات، أمر حقيقي. راديوبوستر يضع بيبر-فاي كوسيلة لمنح الوسط قوى جديدة، بحيث يصبح التماثلي منافسًا مجددًا من دون التخلي عما يجعل سرد الإنترنت جذابًا.

يقرأ  عشّاق تايلور سويفت يتهافتون على لوحة فريدريش هايزر "أوفيليا" في ألمانيا

تنشر الشركة عناوينها بنفسها وتطوّر التطبيق الذي يُشغّل التجربة. أُطلِق كتابان حتى الآن وهناك عناوين أخرى قيد التطوير، كما أنهم يبحثون بنشاط عن فنانين يرغبون في تقديم أعمالهم للصيغة ويقدمون برامج تدعم النشر من البداية إلى النهاية.

سواء كانت بيبر-فاي ستصبح وسطًا دائمًا أم تجربة بديعة، فهي تمثّل شيئًا نادراً: قطعة تماثلية جديدة مبنية لهذه اللحظة، لا مقتبسة من الماضي بل اصليّة.

لمعرفة المزيد زوروا radioposter.com

أضف تعليق