كشف الخفاء: مشروع رقمنة طموح بجامعة هارفارد — كولوسال

في متاحف العالم، تعد أقسام المقتنيات خزائن تزخر بأشياء تاريخية، وأعمال فنية، وآثار ثقافية، وعينات علمية. في عصرنا الرقمي المتسارع، يسهل علينا أن نغفل أن جزءًا كبيرًا — وفي بعض الحالات الغالب — من السجلات موثّق في كتالوغات ورقية ثقيلة أو سجلات إلحاق فعلية. وعلى مدى عقود أو قرون، قد تتلف اللافتات، وتختفي القطع، أو في أسوأ السيناريوهات تُدمر هذه المصادر القيّمة بحوادث حريق أو غمر بالماء.

في جوهرها، لا تقل هذه القواعد التناظرية أهمية عن الأشياء التي توثقها؛ فهي توفر دلائل عن المنشأ والمواد وتقدّم المعلومات الجوهرية اللازمة للبحث والحفظ. في الأدراج والصناديق الأرشيفية والحافظات، تُوسم القطع بطرق متعددة. على سبيل المثال، قد تُوسم شظايا الأواني الأثرية مباشرة على سطحها بطبقات من الورنيش والحبر. وفي متحف المقارنة الحيوانية بجامعة هارفرد، تُحفظ مفصليات دقيقة إلى جانب بطاقات مكتوبة بخط اليد تعود لعصر ما قبل الرقمنة.

إحدى مشكلات نظام حفظ السجلات القديم تكمن في محدودية الوصول: فغالبًا لا يعرف بوجود قطعة إلا من هم على دراية حميمة بمجموعة محددة، وقد يتطلب العثور على عناصر معينة غرضًا من التحري والبحث التقليدي. ومع ذلك، وبفضل توسع الموارد المتاحة عبر الإنترنت، باتت المتاحف تعمل بشكل متزايد على إتاحة مقتنياتها للباحثين وللجمهور العام.

يبرز معرض جديد بعنوان «جعل غير المرئي مرئيًا: رقمنة اللافقاريات على شرائح الميكروسكوب» تنوّع مجموعة هارفارد التي تضم أكثر من خمسين ألف عينة. كثير من هذه القطع يعود لأكثر من مائة عام، ومنها شريحة تحتوي على عينة مرجانية طرية نُقش عليها: «أرسلت إلى جيمس دوايت دانا بواسطة تشارلز داروين». تضم المقتنيات أحيانًا حشرات كاملة، وأحيانًا أجزاء مثل الأجنحة أو الهوائيات فقط.

يمثّل المعرض امتدادًا لمشروع طموح أطلق عام 2024، يهدف إلى إدخال المجموعة إلى القرن الحادي والعشرين عبر رقمنة أكثر من ثلاثة آلاف عينة. يشمل العمل تحديد مواقع القطع، وترميمها، وإعادة تدوير أو تعبئة حافظة مناسبة، والتقاط صور عالية الدقة تمكّن من نشر المجموعة عبر الإنترنت ليستفيد منها الباحثون في كل أنحاء العالم. وحتى إضافة بطاقات تحمل رموز QR إلى قطع من القرن التاسع عشر تشكّل تلاقيًا مثيرًا للتفكير بين تقنيات الأرشفة التاريخية والمعاصرة — كيف سيستخدم العلماء هذه المواد بعد قرن من الآن؟

يقرأ  تحوّل الحياة المنزلية إلى حدائقٍ مُزدهِرة في أعمال سارة آن ويبر — كولوسال

المعرض معروض الآن في متحف هارفارد للتاريخ الطبيعي في كامبريدج، ولاية ماساتشوستس.

هل تهمك مثل هذه القصص والفنون؟ اصبح عضواً في كولوسال الآن وادعم النشر الفني المستقل.
– إخفاء الإعلانات
– حفظ مقالاتك المفضلة
– خصم 15٪ في متجر كولوسال
– النشرة الإخبارية الحصرية للأعضاء
– التبرع بنسبة 1٪ لشراء مستلزمات فنية لصفوف K–12

أضف تعليق