كلية بارد تُعلن مراجعة مستقلة لعلاقات رئيسها بجيفري إبستين
أعلنت كلية بارد في آنانديل-أون-هدسون بولاية نيويورك عن إجراء “مراجعة مستقلة” للعلاقات التي ربطت بين رئيسها والمرحوم المدان جنسيًا جيفري إبستين، بعد أن أظهرت رسائل إلكترونية صدرت عن وزارة العدل وجود صلات وثيقة بين الطرفين. وقد صدر هذا الاعلان في بيان لمجلس الأمناء، الذي أوكل إلى مكتب المحاماة الخارجي ويلمر هيلل مهمة تدقيق المراسلات الإلكترونية المنشورة.
يُذكر أن الدكتور ليون بوتستاين، الذي يتولى رئاسة الكلية منذ عام 1975، كان يصرّ طيلة الفترة الماضية على أن علاقته بإبستين كانت ذات طابع خيري والهدف منها تأمين تبرعات كبيرة لمعالجة أوضاع بارد المالية. غير أن مجموعة من رسائل البريد الإلكتروني التي نُشرت في يناير تضمنت إشارات إلى علاقة شخصية أعمق بينهما؛ فقد نقلت تقارير محلية عن رسالة اقتبس منها بوتستاين وصفه لإبستين بـ”صداقتي الجديدة” وختم رسالة عام 2013 بعبارة “أفتقدك”.
تُظهر المراسلات أيضًا أن بوتستاين كان يزور منزل إبستين في مانهاتن بشكل متكرر، وأن إبستين قد أقلع بمروحيته إلى منطقة هدسون في مناسبة واحدة على الأقل لزيارة بوتستاين، وهبط لاحقًا في حرم كلية بارد مصحوبًا بنساء. وفي حادثة أخرى تعود إلى 2017 بدا أنهما تشاورا بشأن شراء ساعة جيب سويسرية نادرة من عشرينات القرن الماضي، ثم ظهرت بعدها خلافات حول ملكية الساعة ومن سيتكفّل بتكاليفها.
كشفت دفعة الرسائل الأخيرة أيضًا أن إبستين وسّط بين مخرج الأفلام وودي ألن وزوجته سون-يي بريفين وبوتستاين بعد أن أبدت إحدى بناتهما رغبة في الالتحاق ببارد؛ واظهرت وثيقة شكر أرسلت إلى إبستين عبارة امتنان على “تدخلك لإدخال بيشيت إلى بارد”. من جهتها، قالت متحدثة باسم بوتستاين لصحيفة تايمز يونين إن قبول الابنة جاء على أساس الجدارة فقط.
كما أفادت تقارير أن مكتب بوتستاين نظّم رحلة إلى جزيرة إبستين عام 2012. لم يرد بوتستاين على طلبات الصحافة للتعليق يوم صدور التقارير، لكنه أرسل لاحقًا رسالة إلى المجتمع الجامعي اعتذر فيها عن علاقته بإبستين ووصفه بأنه “رجل شرير بحق”. في وقت لاحق أصدر بوتستاين بيانًا دافع فيه عن أفعاله مؤكداً أن تواصله مع إبستين كان بغرض وحيد هو جمع التبرعات لصالح بارد، وأن هذه الاتصالات امتدت لسنوات سعى خلالها لتأمين موارد مالية جوهرية للكلية.
لم يرد رئيس مجلس الأمناء، جيمس كوكس تشامبرز، على استفسارات الصحافة. ويُذكر أن المجلس ظل سابقًا يناصر بوتستاين ويعزو إليه الفضل في استقرار أوضاع الكلية بفضل قدرته على جمع التبرعات في فترة شهدت فيها مؤسسات فنون الليبرال في الولايات المتحدة صعوبات مالية.
وفق بيان المجلس، ستسعى المراجعة المستقلة إلى تحديد “مدى هذه المراسلات بالكامل، والمساهمات المالية المرتبطة بإبستين، وأي مسائل ذات صلة تساهم في فهم شامل لهذه القضية”، وسيوصي مكتب المحاماة أيضًا بتعديلات على سياسات فحص المتبرعين وإدارة تضارب المصالح. أضاف البيان أن المجلس ملتزم بمشاركة النتائج والتواصل مع المجتمع الجامعي بشأن الخطوات المقبلة.