في مناطق «الوسط الغربي العلوي» في الولايات المتحدة وكندا — أرض البحيرات — تشكل الأكواخ الثلجية منظراً شتوياً مألوفاً. من القرى المؤقتة الضخمة التي تظهر على ضفاف بحيرة وينيباغو في موسم صيد سمك الحوف إلى الأكواخ اليدوية المتداعية المنتشرة على بحيرة سيمكو في أونتاريو، تم تصميم هذه البنى الشعبية حول فتحات في الأرضية تتيح للصيادين النفاذ إلى ثقوب مثقوبة في الجليد. ومن هذا التقليد الفريد، الممزوج بالبعد الفني، انبثق مشروع «مشروع الأكواخ الفنية».
كل شتاء تطلق مجموعة محلية في مينيابوليس سلسلة تفاعلية من الأعمال على بحيرة هاريت، التي تشبه حبة الفاصوليا وتقع على بعد أميال قليلة إلى الجنوب الغربي من وسط المدينة. يبني عشرات الفنانين أكواخاً فريدة يدعو الجمهور لزيارتها والتفاعل معها على مدى أربعة عطلات نهاية أسبوع.
لموسم 2026، كلف المشروع الفنانتين المحليتين إميلي كوندال ومادلين كوتشران بتصميم مأوى مشترك، نابض بالألوان ودعوي. تركز ممارسة كواندال بالدرجة الأولى على التصوير، بينما تتبع كوتشران نهجاً متعدد الوسائط في الأعمال الثنائية الأبعاد، وغالباً ما تدمج الأقمشة وتقنيات النسيج.
في «الخيمة-البِطانية» اللونية التي ابتدعتهما، تصور الثنائي لوحة رقاعية تشبه البطانية، تنقل إحساس الدفء والراحة إلى فراغ البحيرة القارس. كما قالت كواندال، أرادتا اتباع مقاربة حرفية لفكرة «لبنة الحظيرة» عبر شد نسيج ملموس على شكل زراعي تقليدي — وتحديداً هيكل على شكل قوس يُعرف باسم البيت القوسي.
البيت القوسي هو هيكل يُستخدم في البساتين والمزارع، يتكوّن من نفق مغطى بغطاء بلاستيكي يحمي النباتات ويطيل موسم الزراعة لبضعة أسابيع. نشأت كلتا الفنانتين في منطقة الدريفتلس في ويسكونسن ومينيسوتا، وتأثرن بعمق بأساليب الحياة الريفية هناك التي تتمحور حول الزراعة والتلاحم المجتمعي.
يمزج «خيمة الرقعة» بين اهتمام كوتشران بالرسوم الشعبية من خلال تشكيلات قماش الموسلين وقطع بازل خشبية تُمثل مربعات اللحاف التفاعلية. أمّا كواندال فبنت هيكل البيت القوسي واللحاف الذي يبلغ طوله تسعة أقدام وعرضه ستة عشر؛ تم صنعه من بقايا الأستوديو، والفينيل، وقطع التغطية. ولإكمال قطع البازل الخشبية، صمّمت كواندال أيضاً شاشة ثلاثية الطي تعمل كمفتاح لحلّ اللغز.
خلال شهر وجودهما على الجليد، لاحظتا أن كل زائر تقريباً يحمل قصة، سواء عن لحاف ورثوه، أو عن أحد أفراد العائلة علّمهما الخياطة، أو عن نقشة أعادت إلى الأذهان ذكريات البيت. هذه الشراكة أعادت إلى الذاكرة فكرة «خلية اللحّافات»؛ حيث لم تكن هذه اللقاءات تاريخياً مجرد مناسبات للخياطة، بل هي كانت مراسي اجتماعية للمجتمع عبر العمل الجماعي.
يمكن متابعة أعمال كل من كواندال وكوتشران عبر حساباتهما على وسائل التواصل الاجتماعي للاطلاع على مشاريع إضافية. كما يدعم الانضمام كعضو في المجتمع المستقل للنشر الفني استمرار مثل هذه المبادرات ويتيح مزايا مثل حفظ المقالات والحصول على خصومات ونشرات إخبارية حصرية.