اكتشاف الفاتيكان: لوحة جديدة تُنسب إلى إل غريكو
أعلن الفاتيكان عن تحديد لوحة جديدة تعود إلى رسّام المدرسة المانييرية إل غريكو، بحسب ما أفادت به تقارير إعلامية فنية. تحمل اللوحة عنوان «المُخَلِّص» وتُؤرَّخ إلى أواخر القرن السادس عشر، وقد اكتشفها أثناء أعمال الترميم اثنان من المحافظين على الفن: أليساندرا زاريلي وباولو فيوليني. أثناء عملية الحفظ ظهر أن فناناً مجهولاً قد غطّى أجزاءً من الأصل بطبقات طلاء لاحقة.
العمل، زيت صغير على لوح، كان قد أُهدِي إلى البابا بولس السادس من قِبل المسؤول الإسباني خوسيه ماريا سانشيز دي مونيايين غيل في عام 1967، وعُلِّق في شقة البابا بالقصر الرسولي. وقالت زاريلي إن اللوحة «منذ وصولها إلى الفاتيكان لم تخضع مطلقاً لأعمال ترميم أو لدراسات علمية».
عند إزالة طبقات الطلاء اللاحقة، تحقق فريق الحفظ من أصالة العمل واعتبروه عملاً حقيقياً لإل غريكو. وكتبَت زاريلي ومدير الفريق فابيو مورّيسي في مواد صحفية أن «جميع البيانات، بالمقارنة مع بيانات أعمال أخرى للفنان، أكدت أن اللوحة أصيلة تماماً».
كشفت تقنيات التصوير عالية الدقة عن وجود تركيبتين أساسيتين تحتهما، مرتبطتين بأعمال معروفة لإل غريكو: إحداهما تُشبه ظاهرة العذراء للقديس لورانس (نحو 1580)، والأخرى تُشير إلى القديس دومينيك في حالة عبادة الصليب (نحو 1590). وتمنح هذه الاكتشافات فهماً أعمق لطرق عمل الفنان ومراحل تطور لوحاته.
اللوحة بعد استعادتها تُعرض حالياً في معرض «إل غريكو في المرآة: لوحتان في حوار» في فيلا البابوية بكاستل غاندولفو، إلى جانب لوحة للقديس فرنسيس أنجزها الفنان قبل نحو عشرين عاماً. ووفق بيان صحفي للمعرض، فقد أُعيدتنسبتها إلى إل غريكو مبكراً، منذ عام 1970. ويُرجَّح الآن أنها أعيدت صناعتها خلال ستينيات القرن العشرين استجابةً للطلب المتزايد على أعمال الفنان، وربما على يد مزيّف استطاع الوصول إلى أصل متداعٍ وغير مكتمل.