بيعت لوحة للفنان كلود مونيه مقابل 50 مليون يورو (56.2 مليون دولار) في دار سوذبيز بباريس يوم الخميس، محققة رقماً قياسياً كأغلى عمل فني يباع في مزاد في فرنسا.
وأشعلت اللوحة «آيريس» معركة مزايدة استمرت 45 دقيقة بين ستة مقتنين، قبل أن تُباع لمشترٍ خاص في آسيا، كان نائب رئيس دار سوذبيز جين هوا يمثله عبر الهاتف. وكان من المتوقع أن تباع بما بين 22 و30 مليون يورو.
كان هذا البيع جزءاً من مزاد لأعمال من مجموعة جين شلمبرغر، التي صنعت ثروة عائلتها في صناعة خدمات النفط. وقد بيعت كل القطع المعروضة، ليبلغ إجمالي الأمسية 74.4 مليون يورو (83.7 مليون دولار)، وهو أعلى إجمالي لمزاد فنون جميلة في سوذبيز باريس. كما بيعت قرابة ثلاثة أرباع القطع بأكثر من تقديراتها العليا.
وكان مونيه وراء معظم الإثارة في الأمسية. فقد بيعت لوحة أخرى بعنوان «الصفصاف الباكي أو شجرة النار»، تصوّر إحدى أشجار الصفصاف الباكي في حديقته في جيفرني، مقابل 9.7 مليون يورو (10.9 مليون دولار). ولوحتان أخريان لمونيه، «نهر السين في فيرنون، أشجار» (1894) و«المنزل عبر الورود»، جلبا 4.3 مليون يورو (4.8 مليون دولار) و2.5 مليون يورو (2.9 مليون دولار) على التوالي.
ولهاده اللوحات الأربع تاريخ غير عادي. فقد انتقلت جميعها من مونيه إلى ابنه ميشيل، ثم اشتراها التاجر كاتيا غرانوف، وانضمت في النهاية إلى مجموعة شلمبرغر. وبقيت في أيد خاصة لعقود.
بدأت جين شلمبرغر تجمع بجدية في الخمسينيات، وعملت عن قرب مع غرانوف في وقت لم تكن فيه لوحات مونيه المتأخرة رائجة كما هي اليوم. ويبدو أنها ساعدت في عام 1958 في تمويل شراء غرانوف أعمالاً من مرسم ميشيل مونيه، مما منح التاجرة إمكانية الوصول إلى لوحات أصبحت لاحقاً من أكثر أعمال الفنان طلباً.
وضمّت المجموعة أيضاً ثلاث لوحات مبكرة لبول سيزان، لكنها لم تُطرح في المزاد. فقد أعلنت سوذبيز الخميس أن هذه الأعمال، التي صُنفت مؤخراً كنوزاً وطنية فرنسية، سُحبت بعد مباحثات بين عائلة شلمبرغر ومدينة إيكس آن بروفانس، مسقط رأس سيزان. وتعتزم المدينة الآن اقتناء اللوحات لصالح متحف غرانيه، بدعم من وزارة الثقافة الفرنسية.
وكان هناك نشاط كبير خارج أعمال مونيه. فلوحة بيير بونار «قطف البرقوق»، التي لم تُعرض منذ 1956، بيعت مقابل 2.5 مليون يورو (2.9 مليون دولار)، أي أكثر من ثلاثة أضعاف تقديرها الأعلى البالغ 800 ألف يورو، وهو رقم قياسي للفنان في مزاد في فرنسا.
وعمل ورقي لغوستاف مورو بعنوان «حلم الشرق» جلب 1.4 مليون يورو (1.6 مليون دولار)، محققاً رقماً قياسياً جديداً في المزاد لرسم للفنان. ولوحة كامي كلوديل «الفالس»، وهي نسخة برونزية من عام 1905، بيعت مقابل 832 ألف يورو (935 ألف دولار)، أي أكثر من ضعف تقديرها الأدنى.
وكان المزاد بداية قوية لمبيعات سوذبيز باريس، التي تستمر الجمعة بمزادات مخصصة للفن الحديث والسريالية. وجميع أسعار البيع المعلنة تشمل علاوة المشتري.