مؤسسة حقوق الإنسان تتقدّم بعريضة إلى الأمم المتحدة نيابةً عن الفنان غاو تشن

المؤسسه الدولية لحقوق الإنسان ترفع شكوى إلى هيئة تابعة للأمم المتحدة نيابةً عن الفنان الصيني المعارض غاو تشن

قدَّمت مؤسسة حقوق الإنسان شكوى إلى فريق العمل المعني بالاحتجاز التعسفي لدى الأمم المتحدة، تطالب من خلالها باعترافٍ بأن احتجاز الفنان غاو تشن لفترة ممتدة يعد تعسفياً ومخالفاً للقانون الدولي. اعتُقل غاو (69 عاماً) في الصين عام 2024 بتهمة «التطاول على أبطال وأشهاد الوطن»، وهي تهمة ارتبطت بأعماله النحتية المستمرة التي تعيد استثمار رموز تاريخ الفن لتفكيك السرديات الرسمية والأساطير السياسية. خلال مداهمة لاستديوه في مدينة سانهي جُمعت أكثر من مئة قطعة فنية، من بينها أعمال بارزة تحمل عناوين مثل «الآنسة ماو»، و«ذنب ماو»، و«إعدام المسيح»، تنتقد جميعها شكلَي السلطة والرقابة في الحزب الحاكم.

تؤكد الشكوى، كما ورد في التماس أبريل الموجه إلى فريق الأمم المتحدة، أن ثلاث قطع فنية موضوع النزاع أنجزت قبل سن القانون الصيني لعام 2021 الذي حظر «التطاول على الأبطال والشهداء» بفترة لا تقل عن تسع سنوات، ما يثير مسألة التطبيق الرجعي للقانون. ووصفت المؤسسة في بيانها أن تكييف هذا النص بأثر رجعي لتجريم أعمال فنية يبيّن المدى الذي قد تصل إليه سلطات الحزب الشيوعي الصيني في إسكات الأصوات المعارضة. أُجِّلت محاكمة غاو ثلاث مرّات قبل أن تُعقد في يوم واحد بتاريخ 30 مارس 2026، وهو ما اعتبرته المؤسسة إشارة إلى استباقية الحكم—وما زال الحكم النهائي معلقاً.

تستعرض عريضة المؤسسة لدى فريق العمل انتهاكات حقوقية عدة في ملف غاو، من بينها احتجازٌ انفرادي مطوَّل، والتطبيق الرجعي لقانون فضفاض وغامض اتسع مجال تفسيره، فضلاً عن حرمانه من الرعاية الطبية اللازمة. وفي أكتوبر 2025 طالبت هيومن رايتس ووتش السلطات الصينية بسحب الاتهامات «الواهية» الموجهة إلى غاو—الذي يحمل إقامة دائمة في الولايات المتحدة—مشيرةً إلى وضعه الصحي المتردي وبلغته بالإغماء في الشهر السابق للاعتقال. وأفاد شقيقه ومتعاونُه الفني غاو تشيانغ بأن السلطات صادرت أثناء المداهمة تماثيل ولوحات وصوراً فوتوغرافية، من بينها سلسلة نحتية تُصوّر ماو بأشكال متنوِّعة (منها تجسيده كامرأة ممتلئة الصدر وموضوعة على ركبتيها)، بالإضافة إلى عمل يصور فرقة إعدام صينية تستهدف المسيح.

يقرأ  أبهيشيك شارما نُقِل إلى المستشفى — مشاركته في مباراة الهند أمام ناميبيا محل شكأخبار كأس العالم للتي٢٠ للرجال — الاتحاد الدولي للكريكيت

اتهمت المؤسسة أيضاً سلطات الاحتجاز بمنع الوصول إلى الرعاية الطبية للفنان المسجون، المعرَّض لخطر سكتة دماغية ويعاني ألمًا مزمنًا في الظهر، كما زعمت أنه حُصر على الأقل مرة في زنزانة مزدحمة مساحتها نحو أربعين متراً مربعاً مع 14 معتقلاً آخرين.

بعد اعتقاله، وقع 181 فناناً وكاتباً وناشطاً ومثقفاً من داخل الصين رسالةً تطالب بالإفراج عنه، وراحت الرسالة تُجري مقارنات بين سياسات الحكومة الحالية برئاسة شي وبين عهد ماو. وتشير الرسالة إلى أن والد الأخوين غاو اتُّهم خلال الثورة الثقافية بكونه «مناهضاً للثورة» وتوفي أثناء الاحتجاز، وأن أسرة الأخوين لم تُنال بعد أي تفسير أو عدل عن تلك الفترة. نصّت العريضة: «فقد والد الأخوين غاو حياته بشكل مأساوي في تلك الحقبة، وما زالت عائلتهم تنتظر توضيحاً أو إنصافاً. واليوم، تصنّف هيئة أمن سانهي إبداعات غاو تشن الفنية دليلاً على جريمة، معيدةً بذلك نمط الاضطهاد الذي عرفته حقبة الثورة الثقافية.»

أضف تعليق