مؤسسة فيلزيك تكرّم مساهمات المهاجرين وتعلن الفائزين في جوائزها السنوية العشرون للفنون والعلوم
أعلنت مؤسسة فيلزيك، المنظمة غير الربحية التي تعمل على إبراز إسهامات المهاجرين في التاريخ والثقافة الأمريكية، عن أسماء الفائزين بجوائزها السنوية العشرون للتميز في مجالي الفنون والعلوم. من بين المكرَّمين هذا العام، ماثيو بوجدانونس، الباحث السابق في الدراسات الكلاسيكية، والعميد السابق في مشاة البحرية الأمريكية، والمتهم العام المساعد في مدينة نيويورك.
أصبح بوجدانونس شخصية معروفة في أوساط الفن: ففي عام 2017 أطلق وحدة مكافحة تهريب الآثار التابعة لمكتب المدعي العام في نيويورك، وهي وحدة مخصصة لاسترداد وإعادة القطع الأثرية المنهوبة. منذ انطلاقها، صادرت الوحدة أكثر من خمسة آلاف قطعة من متاحف وبيوت مزادات ومقتنين خاصين، وتُقدَّر قيمتها الإجمالية بأكثر من ٣٠٠ مليون دولار.
تابعت مجلة ARTnews أحد أبرز تحقيقات بوجدانونس، الذي تناول تحقيقات في جامع الأعمال الفنية والمستثمر في مانهاتن مايكل ستاينهاردت، ضمن ملفها عن أكبر 200 جامع لعام 2022.
هذا العام منحت المؤسسة لبوجدانونس جائزة ماركا فيلزيك لتاريخ الفن، المرفقة بمكافأة مالية قدرها ١٠٠,٠٠٠ دولار، تقديراً لـ«تفانيه مدى الحياة في استرداد الآثار المنهوبة وجهوده لحماية التراث الثقافي». رفض بوجدانونس السلفة النقدية، وأعلنت المؤسسة أنها ستتحوّل إلى تبرعات تُمنح لمنظمات غير ربحية يختارها هو.
تؤكد السيرة على موقع المؤسسة أن ما يميز عمل بوجدانونس ليس نجاحه في قضية بعينها فحسب، بل إصراره على عدم التوقف عند تلك النجاحات: فكل إدانة جنائية لا تُعدُّ نهاية بل منطلقاً للمهمة التالية. وكما يشير هو ذاته بشأن الآثار المهربة من زمن الحرب العالمية الثانية التي لا تزال تُستعاد حتى اليوم، «يجب أن تُخاض المعركة اليوم لوقف التدمير قبل فوات الأوان».
منذ تأسيسها في 2006، منحت مؤسسة فيلزيك جوائزها السنوية وتجاوز مجموع المنح الممنوحة حتى الآن ٩.٦ مليون دولار.