غاليري الأوفيتزي ينفي تقارير عن اختراق سيبراني سمح بالوصول إلى كامل مرافق المتحف
ينفي غاليري الأوفيتسي في فلورنسا — صاحب إحدى أشهر مجموعات فنون عصر النهضة الإيطالي — ما نشرته بعض الصحف عن هجوم سيبراني حديث منح القراصنة “وصولاً شاملاً” إلى مرافق المتحف.
ذكرت صحيفة كوريري ديلا سيرا في 3 أبريل أن القراصنة تمكنوا من التسلل إلى شبكة تكنولوجيا المعلومات بالمجمع، وطالبوا بفدية مباشرة من مديرة المتحف سيموني فيردي، مهددين ببيع معلومات مسروقة من خوادم الأرشيف على الشبكة المظلمة.
غير أن تقريراً لرويترز صدر بعد ساعات نقل عن بيان للمتحف يؤكد أنه بالرغم من استهداف الأوفيتسي لهجوم سيبراني في الأول من فبراير، لم يُسْتَخَفَر شيء، ولم يَحصل القراصنة على خرائط أمنية للمتحف أو على بيانات الاتصال الشخصية للموظفين.
أشارت كوريري إلى تغييرات مفاجِئة في سير العمل بالمجمع، وركزت بالتحديد على قصر بيتي (الذي يندرج ضمن مجمع غاليريه الأوفيتسي، وتشمل كذلك حدائق بوبولي). ففي 3 فبراير، أُغلق جناح من جناح القصر حتى إشعار آخر، ونُقِلت جواهر من خزانة الدوقات العظماء “بسرعة” إلى قبو في بنك إيطاليا، كما قيل إن الموظفين طُلِب منهم التزام الصمت التام إزاء الحادثة.
رداً على هذه الادعاءات، أوضح المتحف أن الإغلاق ونقل الجواهر جاءا تحضيراً لأعمال ترميم مُخطّطة في قصر بيتي، كانت قد أُعلِنت في يوليو 2025، لكن الخطة تخص الطوابق الأولى والثانية، في حين تقع خزانة الدوقات على الطابق الأرضي والميزانين.
يزعم التقرير أيضاً أن خوادم المتحف “مُحيت بالكامل” وأن أرشيفاً من الصور والوثائق فُقد. وأكثر ما يثير القلق بحسب التقرير أن القراصنة استطاعوا استخراج معلومات عن رموز الدخول وكلمات السر وأنظمة الإنذار وحتى المواقع الدقيقة لكاميرات المراقبة والحساسات.
ونقلت الصحيفة عن مصدر قوله إن القراصنة تسللوا عبر برمجيات قديمة كانت تدير الصور منخفضة الدقة على موقع المتحف الإلكتروني. من جهتها، قللت إدارة المتحف من شأن المخترقين ونفت حصولهم على معلومات أمنية أو خرائط، مؤكدة أن لديها نسخة احتياطية كاملة لخادم الصور المتضرر.
يستمر الغاليري في استقبال الزوار، حيث تُعرَض أعمال لعدد من أعظم الفنانين الإيطاليين مثل رافائيل، كارافاجيو، أرتميسيا جنتيليسكي، تيتيان، ليوناردو دافنشي، بوتيتشيلي وغيرهم.