أعاد متحف المتروبوليتان للفنون في نيويورك خمس قطع من الدروع الكريتية القديمة إلى اليونان. وكانت هذه القطع مرتبطة بعملية تنقيب غير قانوني واسعة النطاق جرت قبل أكثر من 60 عامًا.
تشمل القطع خوذتين من البرونز وثلاث قطع برونزية من نوع الميتراي، وهي دروع واقية تُلبس حول أسفل البطن، وتعود جميعها إلى أواخر القرن السابع قبل الميلاد. وإحدى قطع الميتراي مزخرفة بالخيول، وأخرى بخيول مجنحة، والثالثة بأبي الهول، بينما تحمل اثنتان من الثلاث نقوشًا قديمة.
وبحسب السلطات اليونانية، نُقلت هذه القطع من أفراتي في منطقة فيانوس بكريت خلال تنقيب غير قانوني واسع عام 1964. ويُعتقد أن الدروع كانت مدفونة في موقع مقدس يوناني من العصر العتيق، حيث أجرت دائرة الآثار اليونانية لاحقًا تنقيبات إنقاذية في عامي 1968 و1969. وفي عام 1989، أهدى صندوق نوربرت شيميل قطع الميتراي الثلاث إلى متحف المتروبوليتان، وفقًا لموقع غريك ريبورتر.
ومع وجود قطع مشابهة من تنقيبات كريت في متحف هيراكليون الأثري، فإن إعادة القطع الخمس إلى اليونان ستتيح لمّ شمل أعمال من السياق الأثري نفسه.
وقال لوسيان سيمونز، رئيس قسم التحقق من المصدر في المتحف، في بيان: إن فهمنا لتاريخ أي قطعة لا يبقى ثابتًا، ويمكن للأدلة الجديدة أن تغيّر ما نعرفه وتساعدنا على إعادة تقييم مصدرها، كما في حالة هذه الأعمال. ولهذا فإن البحث المستمر والحوار المفتوح مع الزملاء حول العالم مهمان جدًا، إذ يسمحان لنا بتوضيح تاريخ القطع وتحديد أفضل طريق للمضي قدمًا.
إضافة إلى هذه القطع الخمس، يعيد المتحف إلى اليونان ثلاث قطع أخرى: إبريق من الفخار ذو فم كمنقار من العصر الهيلادي الأوسط، وقلادة على شكل أمفورا من الذهب والعقيق تعود إلى العصر الهلنستي، وتمثال نصفي رخامي لرجل متحجب من العصر الروماني يعود إلى النصف الأول من القرن الأول الميلادي.
جاء قرار المتحف بإعادة الأعمال الإضافية بناءً على أبحاث داخلية حول المصدر، وتحقيقات مكتب المدعي العام في مانهاتن؛ لأنها دخلت المجموعة عن طريق تجار فن أصبحت سمعتهم موضع شك.
وأُقيمت يوم الاثنين مراسم إعادة، حضرها ماثيو بوغدانوس، رئيس وحدة مكافحة تهريب الآثار في مكتب مدعي مانهاتن، وإيفيجينيا كانارا، القنصل العام اليوناني في نيويورك، وكيت ديلون، مساعدة وزير الخارجية الأمريكي للشؤون التعليمية والثقافية.
وقال ماكس هولين، مدير المتحف ورئيسه التنفيذي، في بيان: إن المتحف يقدّر علاقته المثمرة بزملائنا في اليونان، ونواصل العمل معًا لتعميق فهم تاريخ الفن والتراث اليوناني. وتمتد روح التعاون إلى أبعد من ذلك، ومنها المعرض المرتقب «عبر البحار الداكنة كالنبيذ»، الذي يُظهر الطرق الكثيرة التي يمكن لمؤسساتنا من خلالها خلق فهم وروابط جديدة. وتعكس إعادة هذه الأعمال البحث الدقيق الذي هو جزء أساسي من مسؤوليتنا كمتحف ومن رعايتنا لمجموعاتنا.
وبحسب وزارة الثقافة اليونانية، ونقلًا عن موقع غريك ريبورتر، فإن هذه الآثار الثمانية تأتي ضمن 15 قطعة أخرى تُعاد من الولايات المتحدة. ومنذ عام 2022، أُعيد 179 أثرًا يونانيًا عبر مكتب المدعي العام في مانهاتن.