مبادرة رقمية لإعادة الحياة إلى مئات اللوحات المفقودة
تعتزم غمَالْدِغالِريه ببرلين إتاحة مئات اللوحات التي فقدت جراء ويلات الحرب على الإنترنت، من بينها أعمال بارزة لبيتر بول روبنز، باولو فيرونيزي، أنتوني فان دايك وكارافاجيو. تأتي هذه الخطوة في إطار مشروع رقمنة يستند إلى سلاسل زجاجية تصويرية ذات دقة عالية التقطت في حملة توثيق فوتوغرافي انطلقت عام 1925.
تعرّضت مجموعة المتحف العريقة من لوحات الأساتذة القدامى لخلل كبير إثر حريقين قرب نهاية الحرب العالمية الثانية، ما ترك فجوة معرفية وبحثية في مجالات النسب والوصاية وحفظ المخزون المرئي. غير أن السلاسل الزجاجية التي صورها غالبها المصور الألماني غوستاف شفارتس، كجزء من عمليات التوثيق والاقتناء التي استمرّت حتى 1944، تتيح الآن إمكانية إعادة الاطّلاع على هذه الأعمال بطريقة رقمية موثوقة.
تتمثل قيمة هذه المادة الوثائقية، بحسب كلمات كاتيا كلاينرت نائبة مديرية الغمَالْدِغالِريه وقائدة المشروع، في كونها لا تخدم المتحف والمجموعة فحسب، بل الجمهور والبحث العلمي ككل؛ فالرقمنة تتيح فهماً معاد التفكير فيه لأهمية هذه المجموعة.
لإنتاج نسخ رقمية جديدة، أعيد تصوير الصفائح الزجاجية باستخدام معدات تصوير فائقة الدقة داخل غرفة أرشيف التصوير بالمتحف، تفادياً لتحريك الصفائح الحساسة وتعرّضها لمخاطر إضافية. ورغم هشاشة المواد، لاحظت فرانتسيشكا ماي، باحثة متخصصة في أثّر السلالات، أن حالة المجموعة جيدة نسبيّاً وأن عدد الصفائح المتضررة ضئيل للغاية.
من المتوقّع أن تُرفع الصور الرقمية إلى بوابة إلكترونية خلال العام الجاري، ليتمكن المهتمون من تكبير التفاصيل، عزْل عناصر محددة داخل اللوحات، وحتى تنزيل الصور لاستخدامات بحثية أو تعليمية عبر الانترنت.