أعلن متحف بروكلين عن خطة شاملة لتجديد وإنشاء مقر جديد لمجموعته من الفن الافريقي التي تعود جذورها إلى مطلع القرن العشرين، مما يجعلها إحدى أقدم المجموعات المؤسسية للفن الأفريقي ومن تراثه في الولايات المتحدة. يقدّر مشروع التجديد بنحو 13 مليون دولار، ويهدف إلى إقامة فضاء مخصص بمساحة تقارب 6,400 قدم مربعة في الطابق الثالث من المتحف، من المتوقع افتتاحه بعرض يضم أكثر من 300 عمل فني تمتد من العصور القديمة حتى العصر الحاضر في خريف 2027.
قالت مديرة متحف بروكلين آن باستيرناك في بيان: «هذا أكثر من مجرد قاعة عرض جديدة للمجموعة—إنه إعادة تأطير جريئة لطريقة فهم الفن الأفريقي والاحتفاء به داخل المتاحف الأمريكية. وفي الوقت نفسه، يمثل هذا التجديد خطوة مهمة في رؤيتنا الأشمل لإحياء المتحف بأكمله، وخلق مساحات تتيح لنا مواصلة جذب وإشراك جمهور واسع من خلال تجارب فنية مميزة.»
مقالات ذات صلة
ستقع المساحات المعروضة الجديدة بجوار ساحة البو-آرتز الفخمة التي صمّمها معماريو المتحف McKim, Mead & White، وستحلّ محل جزء من المساحة المستخدمة حالياً للتخزين في الموقع. وبموجب المخطط الذي تولت تنسيقه شركة الهندسة المعمارية المقيمة في بروكلين Peterson Rich Office (PRO)، ستتواصل المنطقة الجديدة مع قاعات الفن المصري في المتحف بطريقة توحّد شمال أفريقيا مع بقية القارة. وعن هذه إعادة التوجيه قالت باستيرناك لصحيفة نيويورك تايمز: «دائمًا ما يذهلني أن تُبقي تلك المجموعات متفرقة على هذا النحو. أعتقد أن هذا التأطير يُقرأ، خاصة في مكان مثل بروكلين، على أنه عنصري.»
ستستمد التركيبة الافتتاحية معروضاتها من مجموعة متحف بروكلين للفنون الأفريقية التي تضم نحو 4,500 عمل تحت إشراف القيمتين ارنستين وايت-ميفيتو وأنيسّا مالفوازان، القيمتين الرئيسيتين والقيمة المساعدة على التوالي لمسار الفن الأفريقي. سيجمع المعرض بين مقتنيات تاريخية وأعمال معاصرة، ويتخذ من الشتات الأفريقي إطاره المحوري. قالت وايت-ميفيتو لصحيفة التايمز: «الشتات هو قصة أفريقيا. لا يمكننا الاقتصار على الجزء الأفريقي فحسب وإهمال تلك الرحلة المهمة التي خاضها الملايين.»
سيبدأ تنفيذ مشروع البناء هذا الصيف، بتمويل من مدينة نيويورك ومنح اتحادية، إضافة إلى دعم من مؤسسة فورد ومؤسسة عائلة سيلز ومتحدثين فرديين ومتبرعين آخرين.
تأتي هذه الإعلانات بعد أكثر من عام على قرار متحف بروكلين تسريح نحو 40 موظفًا في مواجهة عجز ميزانية بلغ 10 ملايين دولار. وعلى نحو أكثر تفاؤلاً، وُصِف عرض كلود مونيه الذي أقيم في المتحف خريف العام الماضي بأنه «لا يقل عن كونه كشفًا» بحسب وصف أليكس غرينبرغر في ARTnews، كما توسعت مقتنيات المؤسسة في 2025 عقب استحواذها على ما يقارب 600 عمل احتفالًا بذكرى مرور 200 عام على إنشاء المتحف.