متحف ممفيس للفنون يعلن موعد افتتاح مقره الجديد وبرامجه الثقافية

افتتاح متحف جديد وموسّع في جنوب الولايات المتحدة — 6 ديسمبر

سيُفتتح متحف ممفيس للفنون، الذي كان يُعرف سابقًا باسم متحف بروكس لممفيس، للجمهور في السادس من ديسمبر بعد إعادة فتحه كمجمع ثقافي بمساحة إجمالية تبلغ نحو 123,500 قدم مربع. صمّم المشروع معماريون حائزون على جائزة بريتزكر، هيرتزوغ ودي ميرون، ويُوسّع المساحات المعرضية بالمتحف بنحو نصف مساحته السابقة، فيما يعلن المتحف أن ثمة «مساحات عامة مجانية مملوءة بالفن تزيد ستّ مرات».

تكلّفت المرحلة الأولى من المشروع مبلغًا مُقَدّرًا بنحو 180 مليون دولار، بحسب تقرير لوسيلة إعلام محلية، مع توقعات بأن تتجاوز التكلفة النهائية ذلك الرقم. ساهمت مدينة ممفيس بمبلغ 30 مليون دولار، وقدّمت ولاية تينيسي 12 مليون دولار لدعم التوسعة. كما أعلن المتحف أن قاطني مقاطعة شيلبي، التي تضم ممفيس، سيحظون بدخول مجاني.

يقع المجمع الذي يمتد على نحو فدانين حول جرف مُعاد تشييده يطل على نهر المسيسيبي، والمعروف محليًا باسم «البروميناد». ويشتمل على فناء داخلي مساحته 10,000 قدم مربع، وحديقة فنية على السطح تبلغ مساحتها 50,000 قدم مربع، ومدرج خارجي مطل على النهر، وساحة مشاة واسعة، ومساحات تعليمية مشبعة بالضوء.

«يخلق هذا المتحف مكانًا استثنائيًا يلتقي فيه الفن العالمي المستوى مع العمارة الأيقونية والطاقة الإبداعية لمدينتنا»، قالت زوي كار، مديرة المتحف، في بيان، «وسيوفّر لسكان ممفيس وزائريها على حد سواء فرصًا جديدة للإلهام والتواصل والاكتشاف لأجيال قادمة».

تاريخ المتحف يعود إلى عام 1916 عندما افتتح كمؤسسة مملوكة للمدينة في حي أوفرتون بارك، تحت اسم صالة بروكس التذكارية للفنون تكريمًا للمتبرعة المؤسسة بيسي فانس بروكس. كان المبنى الأصلي على طراز بوز آرتس صممه جيمس جامبل روجرز، وتوسّع مرات متتالية في 1955 و1973 و1989 بتزايد مجموعات المتحف. تغير اسمه إلى «متحف بروكس لممفيس للفنون» في عام 1983، ثم انفصل عن سلطة المدينة وأصبح مؤسسة خاصة عام 1989. وفي 2023 تغيّر اسمه إلى «متحف ممفيس للفنون» عقب الحملة التمويليّة الكبرى التي بلغت 180 مليون دولار، إذ قدّم باربرا وجي. آر. «بيت» هايد الثالث، مؤسس أوتو زون، مساهمة قيادية بقيمة 40 مليون دولار عبر مؤسسة هايد واختارا تكريم المدينة.

يقرأ  اعتقال رجل يُشتبه بأنه العضو الرابع في عصابة سرقة متحف اللوفر

صمّم المتحف معماريون لهم باع طويل في مؤسسات بارزة منها متحف برود في لوس أنجلوس، والمتحف الوطني للفن في بكين، ومتحف كولكاتا للفن الحديث، ومتحف بيريز للفنون في ميامي، ومتحف دي يونغ في سان فرانسيسكو، وغيرها.

يضم المتحف مجموعة تفوق 10,000 عمل فني تمتد على نحو 5,000 عام من التاريخ، مع قوة خاصة في مدارس الأساتذة القدامى، والفن الأمريكي في القرنين التاسع عشر والعشرين، والفن المعاصر، والتصوير الفوتوغرافي. ويُعلن المتحف عن نيته ربط هذه الكنوز بالمقتنيات الحديثة التي تضم أعمالًا لفنانين أمريكيين من أصول أفريقية ومن الشتات الأفريقي، وفنونًا زخرفية، وفنًّا آسيويًّا.

ستكون التصوير الفوتوغرافي هو محور المعرض الافتتاحي الرئيسي. يحمل المعرض بعنوان «صناعة الجمال: ستوديو الإخوة هوكس، 1907–1984» ويضم أكثر من 150 صورة تُعرض أعمال هينري إيه. هوكس الأب وروبرت ب. هوكس، اللذين اعتبرا «صناعة الجمال» فعل مقاومة سوداء. وصفتهم نيويورك تايمز العام الماضي بأنهم «المصورون المرجعيون للحياة السوداء في مدينة تشتهر بها». يُعرض المعرض بشراكة مع متحف الحقوق المدنية الوطني، ويضع أعمالهما في سياق مساهمات معاصرة لمصورين مثل جيمس فان دير زي من عصر نهضة هارلم.

كما سيُخصّص نحو 30,000 قدم مربع من المساحات المعرضية لعرض مجموعات مرتبة في 19 «قصة قصيرة» كما يصفها المتحف، بعيدًا عن الترتيبات التقليدية الجغرافية أو الزمنية. يستغل العرض تخطيط القاعات التي تحيط بالفناء وتتيح نقاط دخول متعددة؛ ومن بين الفنانين المعروضين سيُرى أعمال لفنانين معاصرين مثل سيسلي براون، وجوردان كاستيل، وتوركوازي دايسون، وإليزابيث موراي، ودياني وايت هوك، وإلى جانبهم أسماء تاريخية مثل فرانشيسكو بوتيتشيني وآرثر دوف.

«المتاحف حكّاءات»، قالت باتريشيا لي دايغل، كبيرة أمناء المتحف، في بيان، «والقصص التي ترويها غالبًا ما تتجاوز حدود قاعة واحدة. قد يظهر موضوع في مكان ويتكرر في قاعات أخرى. قد يجسر عمل فني بين فكرتين. وحتى النظرة العابرة عبر الفناء قد تكشف سردًا غير متوقع».

يقرأ  مجلة جوكستابوز لنجتمع بازدهار في متحف بوفالو إيه كيه جي للفنون

تشتمل بعض تلك «القصص» على دراسة للتجريد الهندسي كلغة بصرية عالمية؛ وتحقيق في كيفية تعامل الفنانين الأوروبيين في العصور الوسطى وبدايات عصر النهضة مع الجسد البشري؛ واستكشاف أثر موسيقى الجاز على التجريد الأمريكي الأسود؛ ونظرة إلى اللغة البصرية لمنطقة دلتا المسيسيبي.

من المقرر أيضًا الكشف في ديسمبر عن أعمال مفوّضة لفنانين منهم جوردان آن كريغ، ويونهِي مين، وكارلوس روساليس سيلفا، والمصمم الغرافيكي المحلي إيسو تولسون، موضوعة في أنحاء المجمع.

ويمثل المتحف انتصارًا قانونيًّا على مجموعة من سكان ممفيس الذين رفعوا دعوى في سبتمبر 2023 لوقف المشروع بزعم أن «البروميناد» التي بني عليها المتحف، رغم إدارتها من قبل المدينة، تعود ملكيّتها لسكان ممفيس وأن إنشائه ينتهك حقوق ملكيتهم. قضى قاضٍ في مقاطعة شيلبي في مارس برفض الدعوى «تمامًا»، وفق تقرير لإحدى المحطات المحلية.

أضف تعليق