متحف يهودي معاصر في سان فرانسيسكو يعتزم بيع مبناه

اعلن المتحف اليهودي المعاصر في سن فرانسيسكو هذا الأسبوع عن نيته طرح مبناه الواقع في حي ييربا بوينا للبيع، وهو الحي الذي يضم كذلك عدداً من أبرز المؤسسات الثقافية في المدينة.

وقالت الإدارة في بيان إن قرار البيع يأتي كجزء من «سلسلة خطوات استراتيجية لضمان مستقبل مستدام وذو أثر للمتحف»، تشمل ترسيخ استقرار مالية المؤسسة والحفاظ على محافظها الوقفية من الاستنزاف. وأضاف البيان أن هذه «الرؤية الجديدة» سترفد المتحف بمزيد من المرونة وتضمن نموذج تشغيل قابل للحياة.

مقالات ذات صلة

تأسس المتحف عام 1984، وظل مغلقاً أمام الجمهور منذ ديسمبر 2024؛ وعلى مدى خمسة عشر شهراً خفض المتحف ميزانيته التشغيلية من 7.5 مليون دولار إلى 3 ملايين دولار، ما مكّنه من تقليص ديونه إلى أقل من 14 مليون دولار، وفق تقرير لصحيفة سان فرانسيسكو كرونيكل التي نقلت الخبر أولى المرات. وترافق الإغلاق مع توقّف برمجة المتحف وتخفيض عدد موظفيه بنحو 80 بالمئة.

وقالت المديرة التنفيذية لكاي كينغ في رسالة إلكترونية لصحيفة ARTnews: «استكشفنا خيارات عديدة، وما بدا واضحاً لنا في نهاية المطاف هو أن مبنانا يفوق قدراتنا». وأضافت: «أولويتي القصوى، وأولوية المجلس، هي ضمان استمرار وجود المتحف اليهودي المعاصر وخدمته للجماهير لأجيال قادمة. إن وضع المبنى في السوق خطوة صعبة، ولكني واثقة تماماً أنها القرار الصائب للمؤسسة ككل».

وتابعت كينغ: «لدينا دور مهم نؤديه في منطقة الخليج، ونحن ملتزمون بمواصلة هذا العمل».

صمّم المبنى دانيال ليبسكند، المهندس المعماري الذي يقف وراء متحف اليهود في برلين، وافتتح عام 2008؛ وتبلغ مساحة مقر المتحف الحالي نحو 63,000 قدم مربع، ويضم مكعباً أزرق بمثابة تدخل معماري داخل محطة طاقة تاريخية أعاد ليبسكند تكييفها لاستخدامها كمتحف.

يقرأ  مصرع ثلاثة وإصابة عدة أشخاص إثر إطلاق نار استهدف حانة على الواجهة البحرية في الولايات المتحدة

من المقرر إدراجه علنياً الأسبوع المقبل؛ ولن يتضمن الإعلان عن سعر المطالبة، «وهو أمر شائع عندما تكون الملكية فريدة من نوعها»، بحسب متحدث باسم المتحف. وأضاف البيان أن المتحف سيبحث عن مشتري تكون وجوديته «مكملة» لعروض الحي الثقافية الأخرى، التي تضم متحف الفن الحديث في سان فرانسيسكو ومركز ييربا بوينا للفنون ومتحف الشتات الأفريقي.

يعد المتحف اليهودي المعاصر المؤسسة المحلية الأخيرة المتأثرة بتصاعد التكاليف في المنطقة، على الرغم من أن أبرز الحالات طالت مدارس الفن. ففي 2022 أُغلقت معهد سان فرانسيسكو للفنون بشكل دائم بعد سنوات من تراجع أعداد الملتحقين ومحاولات اندماج فاشلة مع جامعات أخرى؛ وقد أعلن المعهد إفلاسه عام 2023، وكان بيع حرم الجامعة أحد السبل لتسديد جزء من ديونه الضخمة. وفي 2024 اشترت لورين باول جوبز، إحدى أبرز جامعات التحف في البلاد، حرم المعهد بمبلغ 30 مليون دولار معلنة نيتها استخدامه كمؤسسة فنية.

وأوردت التقارير هذا يناير أن كلية كاليفورنيا للفنون ستغلق العام المقبل وأن جامعة فاندربيلت اشترت حرمها مقابل مبلغ لم يُعلن عنه.

قالت كينغ في رسالتها الإلكترونية: «في وقت تكافح فيه مؤسسات الفن والمنظمات غير الربحية عبر البلاد—وخاصة في منطقة الخليج—كان التوقّف التشغيلي ضرورياً ومفيداً لنا على حد سواء. نحن نواصل صقل رؤيتنا، وسنركّز بشكل أوضح على استخدام الفن المعاصر لتأويل وتشكيل التجربة اليهودية. خبر اليوم ليس سهلاً، لكنه خطوة مهمة نحو مستقبل مشرق وواعد للمتحف اليهودي المعاصر.»

أضف تعليق