مجلة جوكستابوز — آكيا بريون: الزمن ينحني للحنون لايلز و كينغ، نيويورك

يُسعد معرض لايلز آند كينغ أن يقدم “انثناء الزمن للحنون”، عرضًا فرديًّا لأعمال آكيا بريون تُعرض حتى 21 فبراير 2026. مستلهمة من كتاب بيل هوكس Sisters of the Yam، تتقصى هذه السلسلة الخريطة الداخلية للنساء ذوات البشرة السوداء — أرضًا مُنَبتة للبقاء أمام الضغوط النفسية والاجتماعية والجغرافيه التي تُفرض عليهن.

تُعنى الأعمال بكيفية نسج الهوية: كيف تُلين، وكيف تتصلب، وكيف تتفتّت، وكيف يتعلّم الجسد أن يؤدي دورًا أو يختبئ داخل سياقاتٍ عصب-طبيعية، عنصرية، وجندرية.

تُوضَع الشخصيات داخل فضاءات منزلية مشبعة بالألوان: غرف نوم، نباتات، أغطية، وطبقات معمارية من الوردي، والأخضر، والأصفر، والأزرق. هذه الدواخل ليست مجرد خلفيات؛ بل جغرافيا عاطفية — عوالم مبنية من الذاكرة والحنين والدفاع الهادئ. تلعب الألوان المشبعة دور دروع، تعبيرية وحامية في آنٍ معًا، مقترحةً طرقًا تتعلّم فيها النساء تشكيل بيئات قادرة على احتواء ما يعجز العالم الخارجي عن احتوائه.

يبرز مفهوم “التمويه” كفعل مركزي على أسطح الوجه والجسد متعددة الطبقات. في عددٍ من اللوحات، يقسم اللون الشخصية إلى نصفين — أخضر على جانب واحد من الوجه، وأصفر أو وردي على الجانب الآخر — ليُجسّد الشغل الرقيق للتحرير الذاتي: ما يظهر، وما يُخفى، وما ينكسر تحت ضغط التلقي المتواصل. الدموع تظهر بحدةٍ فرشوية، لكنها ليست مجرد حزن؛ بل علامات انفراج وفتق واستعادة. تكشف عما يحدث عندما ينزلق القناع لحظةً، ويُتاح للداخل أن يظهر.

تستدين هذه الصور بصفات ما يُعرف بالأفرو-سريالية، حيث يتعايش الواقع والعاطفة بلا ترتيب هرمي. تشوهات المقاييس — شخصيات تصغرها الأغطية أو النباتات المنزلية — تهدف إلى التقاط كيفية انحراف الذاكرة عن الزمن، وكيف يتفاعل الماضي مع الحاضر، وكيف تتحوّل الدّاخلية إلى منظر طبيعي بذاته. الصور تحمل تباينات كروماتية حادة تُجسّد التوتر بين الهشاشة والسيطرة على الذات.

يقرأ  مجلة جوكستابوزكودي هدسون«لا بأس — فأنا أعرف طريقي للعودة إلى الوطن من هنا»في معرض لويس بوهل وشركاه، ديترويت

عبر السلسلة أعود إلى تصور هوكس عن الشفاء كممارسة فاعلة: «حركة نحو الكلّية». تحتفظ اللوحات بمساحةٍ لإجهاد الاضطرار إلى إظهار التماسك دومًا، وفي الوقت ذاته تتخيّل معنى الراحة، والرقة، وأن تُشاهَد دون ترجمة. ترسم الأعمال الطقوس الهادئة التي تغذي الحياة الداخليّه — الأسرّة التي نستعيد فيها أنفسنا، الغُرف التي نصنع بها ذواتنا، والأجزاء التي تومض تحت السطح، وتصنع منها عوالم متجسده.

أضف تعليق