مجلة جوكستابوز — «الأيام الذهبية» دابين آن في معرض فرانسوا غيبالي، لوس أنجلوس

غاليري فرانسوا جيبالي يفتخر بتقديم المعرض الفردي «أيام ذهبية» للفنان دابين آن في مساحه لوس أنجلوس. يحول دابين آن، الرسّام والنّحات، الأشياء الشخصية وجرار الخزف الكورية وعناصر الحياة الساكنة العابرّة إلى مواقع عبور: يستلهم من تاريخ الفن في القرن العشرين، ومن تقاليد الخزف في سلالة جوسون، ومن خياله الخاص ليصوغ مشاهد حسّاسة ومصوَّرة بعناية فائقة تستكشف الذاكرة وعدم الدوام. يمد آن ممارسته إلى إطارات فنيّة خشبية ينقشها بنفسه، فاتحًا شقوقًا على حافة القماشة تكشف عن صور ثانوية أو ثالثية داخل التكوين الواحد وتذيب الحواجز بين الفضاء التصويري والفضاء النحتي. يشتغل الضوء في عمله بوظيفتين: تشكيلية ودلالية؛ مصادر الضوء الدقيقة—كاليراعات أو الشموع، والأخيرة إشارة إلى سلسلة لوحات جيرهارد ريختر—تبدو كأنها تنير موضوعات آن المقدَّمة من داخلها ومن خارج المستوى التقليدي للصورة.

يعرض «أيام ذهبية» عشر لوحات واثنين من التماثيل الخشبية التي تواصل حوار الفنان المتطور مع الذاكرة والحضور. في كثير من اللوحات تظهر الأوعية معلّقة في حالات تفكّك أو إعادة تركيب، مصحوبة بأشياء مثل النظارات والساعات وغيرها من الاشياء الشخصية التي تستدعي إحساسًا مزدوجًا بالحضور والغياب، بالتكوّن والتفكك. تسكن الفراشات الليلية والطيور الرافعة واليراعات مساحات آن كما لو أنها خرجت من الرسوم المزخرفة على طلاء الجرار نفسها. في لوحة «فوق وما وراء» يبدو طائر رافعة صغير مستعدًا للطيران خارج حافة القماشة بينما تنظر إليه رافعات أخرى ملتصقة بمزهرية سلادون.

يتجلّى الخشب كعنصر متكرّر في المعرض، ليس فقط في إطاراته النحتية المميزة ولكن كموضوع بذاته، حيث يُصوَّر نقشُه بنفس عناية الخداع البصري التي يضفيها آن على أسطح الزجاج والخزف. وعلى الرغم من طبيعيتها الظاهرة، تسكن عوالم الميتا-طبيعة لآنه منطقٌ تصويري يؤكد وجود الأشباح والهيئات الطيفية. في أعمال مثل «حديث ذاتي» و«سكون» وقطعتي العنوان «أيام ذهبية I» و«أيام ذهبية II» يضع آن الشموع على حواف العمل، فتنشأ انعكاسات مزدوجة شبحيّة على المزهريات المركزية وكؤوس الزجاج. أما «بدون عنوان (أبي)» فتعرض ملاحظة ورقية وقلمًا موضوعين على طاولة خشبية صغيرة، ورقبة مزهرية مظللة تخيم فوق المشهد كطيف.

يقرأ  انتخابات فرعية في غورترن ودنتون تختبر تمسّك حزب العمال بقاعدته الانتخابية

في فضاء المعرض أيضًا تمثالان خشبيان صغيران بعنواني «زائل» و«زائل II». يتضمّن كل منهما شعلة شمعة وحيدة مرسومة على قطعة من خشب الكرْمة مزدانة بترصيع من اللازورد ومعلقة بواسطة قضيب نحاسي. داخل سياق العرض تكتسب هاتان القطعتان طابعًا تعبديًا، مضاءة تكريمًا للروابط والذكريات الماضية ووعد يومٍ جديد.

دابين آن (مواليد 1988، سول، كوريا) يخلق لوحات تقطنها نباتات وحيوانات وأوعية وشمع وشظايا خزفية—دلالات تعمل بمثابة تمثيلات للذات. تدمج لوحاته عناصر نحتية مثل إطارات مصنوعة يدويًا تنقلب لتكشف عن صور على طول حافة القماشة. يلعب الضوء دورًا مركزيًا في معجَم الفنان، موحياً بحضور مضيء حتى عندما يكون مصدره مخفيًا. تعمل كل هذه العناصر معًا على طمس الفواصل بين المادي والمتخيّل، مستحضرة عمقًا عاطفيًا يَعكس التجربة الإنسانية.

أضف تعليق