مجلة جوكستبوز «عطلة نهاية الأسبوع الأخيرة» لكاتو في سااتشي ييتس، لندن

تعلن دار ساشي ييتس عن افتتاح معرضٍ فردي للفنان الصاعد متعدد التخصصات توبي غرانت المعروف باسم «كاتو» (مواليد 1999، برايتون). يعرض المعرض مجموعة أعمال تركز على المجتمع الأسود ضمن محيط جنوب لندن، ملتقطةً مناشط الحياة المنزلية والجماعية داخل صالونات الحلاقة والمقاهى المنزلية ودهاليز البيوت، حيث تتداخل الذاكرة والثقافة والتاريخ في فضاءات حميمة.

تتجلّى موضوعات الأعمال في تصوير شخصياتٍ في مشاهد يومية—تعزف موسيقى، تمارس فنّها، تتشارك الطعام—داعية المشاهد إلى الاقتراب من لحظات معمقة من الحميمية والانتماء. يدعو كاتو أفراد مجتمعه إلى مرسمه للجلوس أمامه والتصوير، ويعتمد كذلك على باحثي المواهب في بيكهام لاختيار وجوه تصبح صورهم الأساس في لوحاته.

يقطع كاتو هذه الصور ويقصّها ويلصق طبقاتٍ منها، مستدعياً تقنيات القطع التي اشتهر بها هنري ماتيس، ليخلق إيقاعًا ديناميكيا في العمل يُبرِز التعبير والحركة وروح الجماعة. كثيراً ما يبالغ في إبراز الأيادي والرؤوس ليؤكّد على الإيماءة والعاطفة، بينما تضفي ألوانه الزاهية حيويةً خاصة على كل مشهد. ضمن هذه المجموعة صوّر كاتو شخصيتين أيقونيتين في لندن: جاداسيا والكاتبة والمخرجة جين نكيرو.

«انا أرسم ما أريد أن أرى. أصنع هذه العوالم لأعيش فيها. أحاول أن أتحاور مع أبطالي… أطمح أن أكون من يلهم الأطفال مثلي. أتمنى أن ينظر طفلٌ إلى عملي فلا ينام لأنه يحلم.» — هكذا يقول كاتو، معبراً عن رغبته في أن تكون أعماله منارة أمل وقدوة.

في هذه السلسلة يضيف كاتو بعدًا سردياً أكبر إلى شخصياته: تظهر لوحة فنان في مرسمه محاطًا بالطلاء والفرش واللوحات المثبتة على الجدران والمستمدة إشاراتها من التكعيبية. تستقر كاميرا وكتاب عن بيكاسو على طاولة، وعلى ظهر إحدى اللوحات توقيع «كاتو ’25». تتضمن المشهد أيضاً شيخًا جالسًا في كرسي وامرأة بجانبه — قد تكون رؤية لمستقبلٍ يتخيله، على الصعيدين الشخصي والإبداعي.

يقرأ  جيسي ويليامز: المرسِل لِــ«بورتريه ثيلما غولدن» للفنان أموكو بوافو

عملٌ آخر يصوّر ثلاث نساء سود أنيقات في صالون لتصفيف الشعر، تتناغم أوضاعهن مع ملصق لفرقة «رونيتس» على الحائط. تمزج هذه النماذج بين الملاحظة الواقعية والسرد الخيالي لابتكار بورتريهات حميمة وغنية عن الحياة السوداء، معالجةً إياها بعينٍ وارهولية تمنحها خفة ووضوحًا قلّ ما يُرى في التصوير المعاصر. تجمع ممارسة كاتو بين تاريخ عائلي متخيل وصورٍ عائلية معثور عليها وصورٍ استوديوية، فتصنع روابط تمتد عبر الزمان والشتات.

أضف تعليق