تترك ديفياني سالتزمان الباربكان في لندن في تغيير قيادي بارز آخر بعد أسابيع قليلة فقط من تعيين مركزٍ لرئيسة تنفيذية جديدة. تولت سالتزمان منصب مديرة الفنون والمشاركة في فبراير 2024، ولم تمضِ فترة طويلة حتى كشفت عن رؤية إبداعية تمتد لخمس سنوات للمكان، مما جعل رحيلها المفاجئ أكثر إثارة للدهشة.
وُصِفت سالتزمان، التي أُدرجت ضمن قائمة أكثر أربعين امرأة تأثيرًا في المشهد الفني البريطاني، بأنها «القوة الدافعة» خلف الباربيكان. شمل عملها صياغة البرنامج الفني وقيادة جهود التواصل المجتمعي، وعلى مدار الثمانية عشر شهرًا الماضية باتت تمثل الوجه العلني للمؤسسة وتشارك رؤيتها على نطاق واسع في مقابلات إعلامية.
امتنع الباربيكان حتى الآن عن التعليق على الرحيل، ولا يزال موعد استقالتها الفعلي غير واضح، كما أنه لم يتبيّن بعد ما إذا كان سيتم تعيين بديلة لها. يترك رحيلها فراغًا كبيرًا في الموقع القيادي الأعلى، وذلك في لحظة يمر فيها المركز بإحدى أكبر مراحل تحوله على الإطلاق.
تحدثت سالتزمان بصراحة عن ضرورة أن تعكس المؤسسات الثقافية في لندن تنوع المدينة. قالت في 2024: «نحن في موجة جديدة فعليًا من قيادة الجيل التالي التي نأمل أن تُحدث تحولًا في النموذج.»
شهد الباربيكان عدة تغييرات قيادية في السنوات الأخيرة. في 2021 استقال المدير التنفيذي طويل الأمد نيكولاس كينيون على خلفية شكاوى موظفين تتعلق بالعنصرية المؤسسية. تلاه ويل غومبرتز الذي غادر بعد عامين فقط. ولعبت سالتزمان دورًا في الهيكل القيادي الجديد الذي استُبدل بموجبه منصب المدير التنفيذي بفريق من القيادات العليا، جميعهم يرفعون تقاريرهم إلى الرئيسة التنفيذية الجديدة أبيجيل بوغسون التي انضمت الشهر الماضي.
انضمت سالتزمان إلى الباربيكان في لحظة حساسة، بعد قرار المركز المثير للجدل بإلغاء محاضرة لبانكاج ميشرا تتناول المحرقة وما زُعم من انتهاكات لحقوق الإنسان في غزة، الأمر الذي دفع بعض الفنانين إلى سحب أعمالهم. كان من بين أولى مبادراتها لقاء ميشرا، وسرعان ما باتت تُنظر إليها على أنها من ساهم في استعادة الثقة بين المؤسسه وأجزاء من المجتمع الفني.
تشرف بوغسون الآن على أول تجديد رئيسي في تاريخ الباربيكان: إغلاق لمدة اثني عشرة شهرًا للمسارح وفضاءات الموسيقى والمعارض يبدأ في يونيو 2028. من المتوقع أن تكلف المرحلة الأولى من المشروع 231 مليون جنيه إسترليني، في حين تقدر تكلفة الخطة كاملةً بحوالي 451 مليون جنيه إسترليني.
منذ افتتاحه عام 1982، تطور الباربيكان من مركز ثقافي يخدم بالأساس نحو أربعة آلاف ساكن في المجمعات السكنية المحيطة إلى أحد أكثر مراكز الفنون زيارة في المملكة المتحدة، مستقطبًا أكثر من 1.5 مليون زائر سنويًا.