تعرض دار كريستيز هذا الشهر أربعة أعمال فنية للرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر، وجميعها تقديراتها المبدئية أقل من 15,000 دولار.
ثلاثة من هذه الأعمال معروضة حالياً في مزادٍ إلكتروني بعنوان «الجامع الأمريكي»، يغلق في 27 يناير عند الساعة 11 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي. العملان «شلال جبلي» (Mountain Waterfall, 2003) و«برج الكنيسة/المنارة» (Steeple, 2010) حُددت تقديراتهما قبل البيع بين 6,000 و8,000 دولار لكل منهما، بينما يُقدّر العمل غير المؤرخ «طبيعة صامتة (رمان غاضب)» بـ 2,000–4,000 دولار.
جميع الأعمال الثلاثة تخضع لعمليات مزايدة نشطة. في وقت النشر، يبدو أن «Steeple» مهيأٌ للبيع مقابل 24,000 دولار بعد 31 مزايدة، و«Mountain Waterfall» عند 17,000 دولار بعد 26 مزايدة، و«A Still Life» عند 6,000 دولار بعد 35 مزايدة.
أما العمل الرابع، «عش الدبابير» (The Hornet’s Nest, 2003)، فسيُعرض في مزادٍ حي بمدينة نيويورك بعنوان «نحن الشعب: امريكا عند 250» في 23 يناير. يصوّر العمل ثلاثة رجال شبيهي الشكل بـِـديفي كروكيت ويحملون بنادق في مشهد طبيعي، وتقدير قيمته قبل البيع يتراوح بين 8,000 و12,000 دولار.
تنتمي هذه اللوحات الأربع إلى مجموعة أكبر تضم عشرات القطع الشخصية لجيمي كارتر وزوجته روزلين كارتر، ويُخصص جزء من عائدات المزاد لصالح مؤسسة عائلة كارتر التي تركز على دعم المجتمعات في المناطق الريفية بولاية جورجيا، مسقط رأس العائلة.
من بين القطع الأخرى رسالة خطية بخط يد الرئيس كارتر إلى روزلين في عيد ميلادها الحادي والخمسين عام 1978، مكتوبة على أوراق البيت الأبيض. كما يضم مزاد «الجامع الأمريكي» قطع أثاث صنعها كارتر بنفسه: طاولة قهوة من جذع شجر الصنوبر تشبه مَزود خيول (Pine Horse Trough Coffee Table) وطاولتا جانبية دائريتا الشكل من الجوز المنحوت (Two Carved Walnut Circular Side Tables) بتقديرات 2,000–4,000 دولار، وصندوق مجوهرات من خشب الرماد بتقدير 1,000–1,500 دولار.
إجمالاً، تنتمي اللوحات الأربعة إلى نحو مئة لوحة أنجزها كارتر بعد مغادرته البيت الأبيض، علماً أنه تعلّم الرسم لأول مرة عبر دورة بريدية خلال خدمةٍ في البحرية الأميركية بعد الحرب العالمية الثانية، بحسب ما أخبرت ابنته آمي كارتر صحيفة نيويورك تايمز.
قالت آمي لصحيفة التايمز: «في حياته اليومية كان يفكّر دوماً بمشكلات كبرى أراد حلّها. ولا شيء من تلك الأمور يظهر في لوحاته. تبدو لوحاته كمكان هادئ يضمُّ الأشياء التي أحبها.»
ليس كارتر الوحيد بين الشخصيات السياسية في القرن العشرين الذي حمل الفرشاة؛ فالرؤساء جورج دبليو. بوش ودوايت د. أيزنهاور ورئيس الوزراء البريطاني السابق ونستون تشرشل مارَسوا الرسم أيضاً. ومع ذلك، فإن سوق أعمال تشرشل وحده يحظى بجديّة تجارية حقيقية: لوحة تعود إلى عام 1943 كانت مملوكة للممثلة والناشطة أنجلينا جولي بيعت بـ 11.6 مليون دولار عام 2021 في مزاد كريستيز بلندن. ووفق تقرير التايمز، فإن التسعير المنخفض لأعمال كارتر مقصود بهدف تأسيس خط أساس لسوقه الفني.