من المقرر أن تصوت لجنه تخطيط اتحادية يوم الخميس على اقتراح الرئيس دونالد ترامب ببناء قاعة استقبال ضخمة في البيت الأبيض، وهو مشروع يرى منتقدوه أنه سيغير بشكل جذري مقاييس وخريطة المقر الرئاسي التاريخي.
ستنظر اللجنة الوطنية لتخطيط العاصمة في اقتراح إضافة تبلغ مساحتها نحو 90,000 قدماً مربعة إلى مجمع البيت الأبيض، تتضمن قاعة استقبال بمساحة 22,000 قدماً مربعة صُممت لاستيعاب ما يصل إلى 1,000 ضيف. وقد حصل المشروع بالفعل على موافقة لجنة الفنون الأميركية.
مقالات ذات صلة
أعلن ترامب عن مشروع القاعة في الصيف الماضي، مبرراً أنه لا يتوفر في البيت الأبيض مكان مناسب للإقامة الرسمية الكبرى، وأنه غالباً ما يُستعان بخيام مؤقتة تُنصب في الحدائق لاحتضان الاستقبالات والفعاليات الرسمية.
وقد جذبت الخطة انتقادات من دعاة الحفاظ على التراث والمعماريين الذين يرون أن حجم الإضافة سيطغى على القصر التاريخي. وقال ديفيد سكوت باركر، مهندس معماري وعضو مجلس إدارة الصندوق الوطني للحفاظ على التراث، إن القاعة المقترحة أكبر بكثير مما يتطلبه الأمر وينبغي تقليصها، وفق تقرير وكالة الأسوشيتد برس.
أشار باركر إلى أن مساحة 22,000 قدماً مربعة تتجاوز ما تقتضيه معايير الصناعة لتجمع يضم 1,000 شخص؛ فبمعدل تقريبي يقارب 15 قدماً مربعة لكل شخص، قد تكون المساحة المطلوبة أقل بنحو النصف.
يتضمن المخطط أيضاً شرفة ومدرجاً مواجهين للجنوب بمساحة 4,000 قدماً مربعة. وانتقد باركر هذه الإضافة واعتبرها غير ضرورية، مشيراً إلى أنها لن توفر وصولاً داخلياً مباشراً للضيوف. كما أعرب عن قلقه من أن التصميم قد لا يلتزم بقانون الأمريكيين ذوي الإعاقة، رغم تأكيد البيت الأبيض أن القاعة ستلتزم بمعايير الوصول الفيدرالية.
بدأت أعمال التحضير للبناء فعلياً: فقد هُدم الجناح الشرقي للبيت الأبيض في أكتوبر مع إشعار محدود، وبدأت أعمال الحفر والأنفاق تحت الموقع، بحسب التقرير. وأوضح مسؤولو الإدارة أن الأعمال فوق الأرض لن تبدأ قبل ابريل.
وحذر ناشطون محافظون على التراث من أن المبنى الجديد قد يخل بتوازن المشهد البصري لمجمع البيت الأبيض، إذ تبلغ مساحة المقر الرئيسي نحو 55,000 قدماً مربعة، ما يجعل الإضافة المقترحة أكبر بكثير من المبنى التاريخي نفسه.
يقول باركر ونقاد آخرون إن المشروع قد يعيق أيضاً خط الرؤية التاريخي الممتد على طول شارع بنسلفانيا بين البيت الأبيض ومبنى الكابيتول، وهو امتداد يعود إلى مخطط بيير لانفان الأصلي لواشنطن.
طالب الصندوق الوطني للحفاظ على التراث مؤخراً بوقف مؤقت للمشروع، بحجة أن إجراءات المراجعة الفيدرالية لم تُتبع كما ينبغي. رفض قاضي المقاطعة الأميركية ريتشارد ليون هذا الطلب الأسبوع الماضي، لكن المجموعة أعلنت أنها تعتزم تقديم دعوى معدلة.
سُجّل أكثر من 100 شخص للتحدّث في اجتماع لجنة التخطيط المقرر يوم الخميس، الذي سيعقد عبر الإنترنت، كما قُدِّمت آلاف التعليقات العامة قبل موعد التصويت.