ديفيد أ. روس، كاتبٌ ومُنظِّم معارض تولّى قيادة متاحف على نطاقٍ وطني لعقودٍ من الزمن، قدّم يوم الثلاثاء استقالته من منصب رئاسة برنامج الماجستير في ممارسة الفن في مدرسة الفنون البصرية في نيويورك (SVA)، وهو المنصب الذي شغله منذ عام 2009، بعد أن كشفت تقارير ARTnews عن ظهور اسمه في مجموعة الوثائق الصادرة حديثاً المرتبطة بجيفري إبستين.
أصدرت وزارة العدل تلك الحزمة من المستندات في يناير ضمن نشرٍ متواصل لموادٍ تتعلق بالمتوفّى المدان في قضايا جنسية، الذي انتحر في السجن عام 2019. تكشف المراسلات عن ما بدا علاقة صداقة وثيقة، وتضم رسالة واحدة طلباً واضحاً لدعم مالي لمجلة إلكترونية كان روس متعاوناً معها.
في بيانٍ عبر البريد الإلكتروني قالت المدرسة: «المدرسه على علم بالمراسلات بين رئيس برنامج الماجستير في ممارسة الفن ديفيد أ. روس وجيفري إبستين، والتي أصدرتها وزارة العدل كجزء من ملفات إبستين. لقد قبلت الكلية استقالة السيد روس على الفور.» ولم يرد روس على طلب ARTnews للتعليق.
كان لإبستين اهتمام بارز بعالم الفن، وتعود صلته برقّس إلى منتصف التسعينيات، حين كان مدير متحف ويتني للفن الأمريكي في نيويورك. يظهر سجل رحلات طيارٍ اسمه ديفيد رودجرز توقيع روس في رحلةٍ بتاريخ 13 يوليو من مطار تيتربورو إلى مطار سانتا في الإقليمي في نيو مكسيكو.
في رسالة إلكترونية عام 2009 يناقش إبستين معرضاً يرغب في تمويله: «محامو رومان بولانسكي قادمون لرؤيتي»، كتب. «قد أرغب في تمويل معرض بعنوان “statutory. Girls and boys ages 14–25”، حيث لا يبدو الأطفال في الصور بسنّهم الحقيقي. صور توقيف قُصِّرَت، فوتوشوب، مكياج. بعض الناس يذهبون إلى السجن لأنهم لا يستطيعون التمييز في العمر الحقيقي. مثير للجدل. ممتع. ربما ينبغي أن يكون صفحة ويب، مع عدّ للزيارات.»
أجاب روس: «أنت مذهل. سيكون هذا كتاباً قوياً وغريباً جداً [sic]. هل تعرفين تلك الصورة التجارية الإباحية لطفلة بروك شيلدز التي استعارها ريتشارد برينس لمعرضٍ في أوائل الثمانينات؟» إشارة روس إلى صورة برينس Spiritual America (1983) التي اقتبسها من صورة عام 1976 للمصوّر التجاري غاري غروس لطفلةٍ تبلغ من العمر عشر سنوات. ردّ إبستين، «نعم، أغلقوها في العرض بلندن.»
في رسالةٍ أخرى عام 2009، بعنوان «آسف جداً»، كتب روس: «أنا في لندن ورأيت للتو ذلك الفيديو القصير التعسفي على HuffPo. تباً، هذا لم يكن ما تحتاجه أو تستحقه. كان ذلك المحامي وقحاً تماماً، وأرى أنك تعاملت بكرامة. آسف لأنني رأيت هذا… لكني أعرف كم أنت قوي، وفي الواقع هذا يزعجني كصديق أكثر مما يزعجك.»
رسائلٌ أخرى من عام 2009 تروي أموراً يومية: «قضيت اليوم مع برايس ماردن في عرض سيزان الرائع في فيلي؛ أعدّ الآن لندوة كبار السن لإعداد هؤلاء الفنانين الشباب للعالم الحقيقي الذي ينتظرهم. يا لها من مفارقة!» وفي رسالةٍ ذات طابع تعاطفي كتب روس: «سعيد لأن الكابوس انتهى، جيفري. لقد كانت عقوبةً لا تستحقها فُرضت عليك من قبل حقودين.»
تتضمن المراسلات أيضاً عبارات أقرب إلى الودّ الشخصي: «كان من الممتع أن أسمع منك اليوم. الليلة الماضية حلمت بك.» وفي رسالةٍ أخرى يتبادل الطرفان ترتيبات السفر: «هل تريد أن تأتي اليوم وتغادر غداً ليلاً؟» يسأل إبستين، فيرد روس: «بالتأكيد، سأتصل بك على الثامنة لنناقش.»
في رسالةٍ سبتمبر 2009 يبدو روس وهو يقترح أن يدعم إبستين مشروع FLYP، المجلة الإلكترونية التي كان يشغل فيها منصب المحرّر العام، مشيراً إلى أن هويته المهنية الجديدة قد تكون قصيرة الأجل ما لم يجد طريقة لتحويلها إلى مشروعٍ تجاري حقيقي. كتب روس: «نواصل الدفع قدماً لإيجاد مستقبل لـFLYP. ما نحتاجه لتأمين الوقت الكافي للعثور على الشريك المناسب هو في الواقع مبلغٌ مالي نسبيٌّ صغير، وإذا وُجد فسوف يُستغل بسرعة بدعم عددٍ من المستثمرين المحتملين الكبار.»
تقترح رسالةٌ أخرى من 2010 أن يشاهد إبستين ظهور روس في برنامج The Colbert Report. وفي 2015، وتحت عنوان «حزين»، كتب روس: «من depriming أن أراك تُجرّ مرة أخرى في الوحل. ما زلت فخوراً بأن أدعوك صديقاً.» (ملاحظة: كلمة “depriming” ترجمتها تقريبية نظراً للصياغة في الأصل.)
طوال مسيرته قاد روس متاحفٍ وطنية لسنواتٍ عديدة، إذ شغل منصب مدير متحف سان فرانسيسكو للفن الحديث (1998–2001، حين أستقال بشكل مفاجئ)، ومدير متحف ويتني (1991–1998)، ومدير معهد الفن المعاصر في بوسطن (1982–1991). كما كان نائب مدير ورئيس أقسامٍ في متحف بيركلي للفنون (1977–1981)، ونائب مدير وقيّم فن الفيديو في متحف لونغ بيتش للفنون (1974–1977)، وقيّم فن الفيديو في متحف إيفرسون للفنون (1971–1974). أدار تنسيق مشاريع عرضية في مؤسسات فنية حول العالم، من بينها قصر كاستيلو دي ريفولي في إيطاليا، ومركز آرت سونجه في سيول، ومتحف مقاطعة لوس أنجلوس للفنون (LACMA)، ومتحف ستيديليك في أمستردام، ومعهد الفن في شيكاغو.
وصلت الملفات ضمن إفراج عن نحو ثلاثة ملايين صفحة إضافية من البيانات في 30 يناير. وفي إعلان الإفراج، أشارت وزارة العدل إلى قانون شفافية ملفات ابستين الصادر في 19 نوفمبر 2025، الذي ألزم بالإفراج عن جميع الملفات بحلول 19 ديسمبر. ويزعم دعاة الدفاع عن الضحايا أن ملايينٍ أخرى من الوثائق لا تزال محتجَزةً سِرّياً.
تحديث — 3 فبراير 2026، الساعة 16:45: تم تحديث هذا المقال ليعكس خبر استقالة روسس.