منتجع South Seas على جزيرة كابتيفا، قبالة سواحل فلوريدا، اشترى ممتلكات الفنان روبرت راوشنبرغ التي تبلغ مساحتها نحو 22 فدانًا؛ وهي ملكية كانت بعد وفاته مقرًّا لأحد أبرز برامج الإقامة الفنية في البلاد. تشتمل الصفقة أيضاً على نحو 1000 قدم من الواجهة الشاطئية واستوديو راوشنبرغ الذي بُني عام 1992 بمساحة تقارب 8000 قدم مربع.
مؤسسة روبرت راوشنبرغ، الراعية لإرث الفنان، كانت قد أعلنت العام الماضي نيتها بيع هذه الممتلكتا، مبينة أن تكاليف صيانتها تفوق ما يمكن للمؤسسة تحمّله جنبًا إلى جنب مع بقية مهامها. واستشهدت المؤسسة بتقييم استدامة أكد أن “حماية الموقع ستحتاج إلى استثمارات إضافية كبيرة وتعديلات ميدانية، من دون ضمان صمود طويل الأمد أو تقليل احتمالية تكبّد تكاليف مستقبلية.” وأضاف البيان أن “روبرت راوشنبرغ كان يعتقد أن التغيير أساسي للإبداع.”
أعلن منتجع South Seas إتمام عملية الشراء في بيان صحفي صدر في 31 مارس؛ وقال رئيسه غريغ سبنسر إن طرح العقار للبيع شكّل “فرصة نادرة ومغرية لاقتناء واجهة شاطئية متميزة ملاصقة لمنتجعنا المهيكل” يمكن إدماجها بسهولة في مرافقهم القائمة، وفق ما نقلت صحيفة Fort Myers News-Press التي أفادت أولًا بالأمر. وأظهرت سجلات الملكية أن سعر البيع بلغ 45 مليون دولار، في حين امتنعت مؤسسة راوشنبرغ عن التعليق على إتمام الصفقة.
وفي البيان أضاف سبنسر أن South Seas، الذي أعيد افتتاحه في مايو 2025، يعتزم تكريم إرث راوشنبرغ “من خلال برمجة فنية مستقبلية وضم عدد من مباني الممتلكات إلى منتجعنا.”
أبدى أبناء المجتمع المحلي استيائهم من قرار البيع. ووصفت رابطة المجتمع المدني في كابتيفا الأمر في بيان — حسب تقرير News-Press — بأنه “خيانه جسيمة”، مشيرة إلى أن “المؤسسة خذلت المجتمع الجزري الذي أحبّه بوب راوشنبرغ وسعى شخصيًا لحمايته من التطوير.”
روبرت راوشنبرغ، أحد أكثر الفنانين تأثيرًا في مرحلة ما بعد الحرب، كان أول فنان أميركي يفوز بـ”الأسد الذهبي” في بينالي البندقية. بحسب تسلسل الأحداث في أرشيف المؤسسة، اشترى قطعته الأولى في كابتيفا عام 1968، ونقل إقامته واستوديوه الأساسيين إلى الجزيرة في أواخر خريف 1970، مع احتفاظه بعقار على شارع لافاييت في مانهاتن الذي أصبح اليوم مقرًّا لمؤسسة راوشنبرغ. واستمر في شراء عقارات مجاورة على الجزيرة خلال السنوات التالية.
أسست المؤسسة برنامج الإقامة الفنية في 2012، عقب وفاة راوشنبرغ عام 2008؛ ومنذ انطلاقه استضاف البرنامج أكثر من 500 فنان/ة زائرين إلى كابتيفا، من بينهم فنانون مرموقون مثل سينغا نينقودي، كيفن بيزلي، لاتويا روبي فرازر، ثيستر غيتس، بايرون كيم، جيسي كرايمز، إيبووني جي. باترسون، دينه كيو لي، وإدي رودولفو أباريسيو.
أوقف البرنامج مؤقتًا في 2020 بسبب الجائحة، وتأخّرت استعادته جرّاء إعصار إيان في سبتمبر 2022 الذي قطَع الجسر الرابط بالبرّ الرئيسي لفلوريدا. نجت مباني الملكية من الإعصار لكنها تعرّضت لأضرار متفاوتة. وفي إعلانها لعام 2025 قالت المؤسسة إنها ستستضيف فنانين حتى أغسطس 2026؛ إلا أن الدفعة النهائية أُلغيت رسميًا وأُعلن انتهاء برنامج الإقامة.