منزل جين هاكنمان الطويل الأمد في سانتا فيي ظهر بسكون على سوق العقارات، مانحًا نظرة نادرة إلى العالم الخاص الذي بناه الممثل بعيدًا عن أضواء هوليوود.
المجمع السكني الذي تبلغ مساحته نحو 13,000 قدم مربع ومُدرج بسعر 6.25 مليون دولار لدى شركة سُوثْبِيز الدولية للعقارات، يجلس على قمة تل داخل مجمّع مسوّر باسم Santa Fe Summit، محاطًا بأشجار الصنوبر السماوية وفضاء مفتوح. من هناك تمتد الإطلالات عبر جبال جيميز وحتى الشمال صوب كولورادو. عاش هاكمان وزوجته بيتسي آراكاوا هناك لعقود، وجعلا المنزل ملاذهما الرئيسي حتى وفاتهما في العام الماضي.
عندما اشترى هاكمان العقار في التسعينيات، كان المبنى يعود للخمسينيات وكان في حالة إهمال سيئة. تذكر المعماري ستيفن صامويلسون مرة أن البيت كان «فظيعًا»، لكن هاكمان رأى فيه شيئًا يستحق الحفظ. مسحورًا بضوء سانتا في وعزلتها، شرع في تجديد طموح إلى جانب صامويلسون وهاري دابلز من استوديو Arquitectura، محوّلًا المبنى إلى مسكن مترامي الأطراف وشخصي للغاية.
أصر هاكمان على الانفتاح والسعة. رفعت الأسقف وأزيلت الجدران، وسمح بتدفق الفراغات لتتداخل بدل أن تُحاصر في تجاويف منفصلة. أراد قاعة كبرى تكون قلب المنزل، تتفرع منها مساحات أصغر بدلًا من غرف مغلقة. ولتفادي طابع الحداثة اللامع جدًا، اختار تشطيبات من الجص ذات طبقات من الباتينا توحي بالعمر. وكفنان يعمل باليد، كان يخلط الألوان بنفسه ليحصل على الدرجات الدقيقة التي يرغبها.
الاتجاهات التصميمية هذه ما زالت تشكّل هوية المنزل اليوم. يؤدي ممر من بلاط العلم إلى المسكن الرئيسي، حيث تؤطر نوافذ ممتدة من الأرض إلى السقف المناظر الطبيعية وتمنح الجدران الحجرية الثقيلة داخل المكان إحساسًا أرضيًا ملموسًا. في الداخل مساحات معيشة وطعام فسيحة، ومطبخ واسع، ومكتبة ومكتب، وجناح رئيسي يضم منطقة جلوس ومناطق عمل. كما يتضمن الطابق السفلي صالة ألعاب رياضية وغرفة ترفيه وغرفة وسائط.
يشمل المجمع أيضًا بيت ضيافة مكوّن من ثلاث غرف نوم مع مطبخ ومساحات معيشة خاصة، واستوديو منفصل كان هاكمان يمارس فيه مهنة الرسم. تحوي الأرض حمام سباحة خارجيًا ومساحة للعبة الجولف القصيرة، ما يعزز الانطباع بأن العقار صُمم ليُعاش بكل تفاصيله لا ليُعجب فقط.
يأتي عرض المنزل بعد مزاد من ثلاثة أجزاء لمقتنيات هاكمان الشخصية العام الماضي، جلب ما يقرب من ثلاثة ملايين دولار. من أبرز القطع لوحة لميلتون آيفري بيعت بأكثر من نصف مليون دولار، وكأس غولدن غلوب له عن دوره في The Royal Tenenbaums، وعدد من لوحاته التي لاقت اهتمامًا ملحوظًا من جامعي التحف.
عُثر على هاكمان وآراكاوا متوفيين في منزلهما بسانتا في في 26 فبراير 2025؛ كان هاكمان في الخامسة والتسعين وكان يعيش مع مرض ألزهايمر، أما آراكاوا فكانت في الخامسة والستين وتوفيت بسبب متلازمة الرئة بالنترالفايروس. قبل أن يُعَرض المنزل للبيع نُقلت متعلقاتهما الشخصية.
أقرّ السماسرة المتعاملون مع الإدراج أن التاريخ الأخير للعقار قد يردع بعض المشترين المحتملين. لا يوجد «علاوة شهرة» مضافة على سعر الطلب، ويُشترط من المتقدمين إثبات القدرة المالية قبل ترتيب زيارة. كما قال أحد السماسرة لصحيفة The Wall Street Journal إن البيع يقوم على العمارة والموقع والحرفية، لا على شهرة ساكنه السابق.