قاد فريق مكوَّن من ستة باحثين بقيادة ريكاردو إ. باسو ريال وغابرييل غارسيا أتينيزار، علماء آثار في جامعتي غرناطه وأليكانتي، ونشروا دراسة جديدة تتناول بقايا نول خشبي من العصر البرونزي عُثر عليه في إسبانيا عام 2008.
النول، الذي يقدَّر عمره بنحو 3450 سنة، حُفظ بالصدفة بعد حريق أتلف القرية الإيبيرية المحيطة وانهيار سقف فوقه؛ فالأخشاب نادرًا ما تصمد عبر الزمن، وغالبًا ما لا تبقى سوى أوزان النول كقطع أثرية. تُصنَع هذه الأوزان عادةً من الطين وتُستخدم لإبقاء خيوط الغزل العامودية مشدودة أثناء عملية الحياكة.
مقالات ذات صلة
الأوزان المكتشفة في موقع Cabezo Redondo كانت أخف وزنًا مما هو شائع، ما يشير إلى أن المنسوجات المصنوعة في تلك القرية زمن الحريق (نحو 1000 ق.م) اعتمدت على ألياف أكثر رقة مثل الصوف. بالمقابل، تتطلّب خيوط الكتان أثقالًا أثقل للحياكة الصحيحة.
وبحسب التقرير المنشور في مجلة Antiquity، عُثر على أكثر من 200 وزن نول في بيوت متعددة داخل الموقع، وهو ما يدل على «إنتاج نسيجي مكثف»، وخصوصًا بعد نحو 1600 ق.م.
النول ذو الأوزان العمودية الذي تتناولته الدراسة وُجد قرب تجمع منازل على شارع مائل احتوى أيضًا على مقعد حجري وأوعية خزفية وشفرة من حجر الصوان وأدوات معدنية ومصنوعات عظمية. أتاح وجود الأوزان جنبًا إلى جنب مع بقايا النول المحترقة والألياف المتفحمة للباحثين إمكانية إعادة بناء صورة تفصيلية لتطور الإنتاج النسيجي في تلك الفترة.