هواتف «غير ذكية» محاكة عملاقة لنيكول نيكوليتش تستحضر حنين جيل الألفية — كولوسال

على الرغم من «التقدّم» المزعوم الذي جلبته التقنيات المتقدِّمة وراحة امتلاك حواسيب صغيرة وقوية في متناول اليد، إلا أن لهذه الصورة بُعَيان: الهواتف الذكية اليوم—وتطبيقاتها الملايين—أصبحت أجهزة لجمع البيانات بقدر ما هي بوابات لمحركات البحث والخرائط ووسائل التواصل والأخبار وكل ما في فضاء الإنترنت. وسوق التحديثات الدائمة للأجهزة والبرامج يقودنا أحيانًا إلى حلقة مفرغة من الإنفاق على سرعات أعلى وميزات أحدث.

هناك قيمة حقيقية للأجهزة «الأقل ذكاءً»؛ فحركة اللوديتس، على سبيل المثال، تختار إطفاء الهواتف أو استخدام «الهواتف الغبية» دفاعًا عن علاقات واقعية أكثر عمقًا بدلًا من الإدمان على التطبيقات الاجتماعية. كثير من جيل الألفية، الذين نشأوا مع انتشار الهواتف المحمولة، يتذكّرون عصرًا أبسط: مراسلات AOL الفورية وغرف الدردشة والهواتف القلاب وأجهزة Game Boy البكسلية — جيل يعايش التحوّل الرقمي لكنه لا ينسى زمنًا رقميًا أولياً أقل تعقيدًا.

لأحد هؤلاء من جيل الألفية، نيكول نيكوليتش (المعروفة فنيًا باسم Lace in the Moon)، تشكّل أجهزة الألفية الأولى مثل بلاك‌بيري وهواتف T9 و«الطوب» من نوكيا مصادر للحنين واللعب والإلهام. من خلال فن الكروشيه، الذي يطنّ بصلته بالراحة والحنين، صنعت الفنانة سلسلة من الوجوه النسيجية بحجم أكبر من الحياة لأيقونات وأشياء رقمية لعرضها الفردي user_history في Paradigm Gallery + Studio.

قد يُنظر إلى الكروشيه—وبالتبعية الحِرَف اليدوية—بوصفهما نقيضًا للعالم الرقمي: عمل يدوي زمني يتطلّب اليدين وخيوطًا وإبرة أو اثنتين؛ لا شيء أكثر تجسيدًا للتناظرية من ذلك. كما أن الغرزة تشبه البكسل: عنصر صغير واحد يمكن أن يصبح، بتركيبه مع آلاف العناصر، صورة كاملة أو جسمًا متكاملًا.

بتحويلها لهواتف قديمة وألعاب محمولة وأيقونات تطبيقات متقادمة إلى نسيج مخيط، تؤكد نيكول على قوة التركيز، وعدم الكمال، واليدوية — ليس فقط كشكل من أشكال الصُّنع، بل كأسلوبٍ للتفاعل اليومي ولعلاقاتنا مع أنفسنا والآخرين. كما تقول المؤسسة الفنية، «في أكبر مجموعة عمل قدمتها حتى الآن تذكّرنا نيكول بطرق الاتصال الإنساني المتباينة بينما توفّق بين الحرف التقليدية والعالم الرقمي.»

يقرأ  تمثال مكوَّن من عشرات آلاف الأوجه الألومنيوميةيتلوّى في حديقة نوكسفيل — كولوسال

أمثلة من أعمالها:
«لا تعبث مع امرأة تحمل بلاك‌بيري» (2026) — كروشيه أكريليك على خشب
«ليزا فرانك علّمتني عن الأناقة» (2026) — كروشيه أكريليك على خشب
اليسار: «آنسة المشهد» (2026). اليمين: «هاتف ذاك الرجل الكبير العصري» (2026) — كروشيه أكريليك على خشب
«سنيك بونج» (2026) — كروشيه أكريليك على خشب
«بوومي 67» (2026) — كروشيه أكريليك على خشب
«الـ Fidget الأصلي» (2026) — كروشيه أكريليك على خشب

يُعرَض المعرض user_history من 6 إلى 29 مارس في فيلادلفيا. طالعوا مزيدًا من الأعمال على انستاغرام الفنانة.

أضف تعليق