الدفعة الأحدث من الوثائق التي نشرتها وزارة العدل بموجب قانون شفافية ملفات إبستاين تضمنت إشارات إلى اثنين من أبرز جامعي الفن: ستيف تيتش وجان بيغوتسي. مكتبة الوثائق التابعة للوزارة خضعت لإضافات متتالية خلال الأيام الماضية، وكان آخر تحديث يوم السبت 31 يناير.
مقتطفات من مراسلات إلكترونية تعود أساساً إلى عام 2013 تبدو وكأنها تظهر إدلاء المدان بجرائم جنسية، ابستاين، بربط تيتش—المنتج السينمائي والشريك المالك لنادي نيويورك جاينتس—بنساء متعددات. ونشرت هذه الاستنتاجات أولاً عبر صحيفة The Athletic.
محادثة بريدية من أبريل 2013 بعنوان «فتاة أوكرانية» يظهر فيها تيتش يسأل إبستاين عن معلومات متعلقة «بصديقة مساعدته» التي تناول معها الغداء مؤخراً. رد إبستاين أنه «سيجمع كل المعلومات»، فسأل تيتش لاحقاً: «محترفة أم مدنية؟» فرد إبستاين في مرحلة ما: «مدنية، لكنها روسية، ونادراً ما تقول الحقيقة كاملة، لكنها ممتعة.»
في مجموعة أخرى من الرسائل بتاريخ 1 مايو 2013 تفاوض تيتش وإبستاين حول لقاء مسائي. كتب تيتش: «هل يمكن أن أتوقع ‘مشاكل’؟» فأجاب إبستاين: «أستطيع دعوة الروسية [محذوف] للقاء إذا رغبت؟» فسأل تيتش: «هل هي مرحة؟» وفي موضع لاحق: «هي حرة بعد الساعة 10:30 كما قالت، يمكنك مقابلتها، ويمكنك أن تأتي أولاً.»
في سلسلة رسائل من 15–16 مايو 2013 سأل تيتش امرأة أُحذف اسمها إن كانت مهتمة بلقاء في بوسطن. لم يأتِهم رد، فأعاد تيتش توجيه المراسلة إلى إبستاين، الذي رد بأنّها «مسافرة، ولست متأكداً متى تعود إلى فلوريدا. هي طالبة تخصص ميكروبيولوجيا ولا أظن أنها تستطيع السفر خلال الأسبوع، لكن سنرى. يجب أن توضّح أيضاً أنك ستنظم تذكرتها.» رد تيتش لاحقاً: «لم أتلقَ رداً / على أي حال…»
في سلسلة بريدية من 2017 كتب تيتش لإبستاين سائلاً عنه ومتمنياً له «صيفاً رائعاً»، فرد إبستاين: «تعال زورني.» وتشير مستندات أخرى إلى دعوات من تيتش لإبستاين لحضور مباريات للجاينتس ولقاءات على مائدة الطعام.
في بيانٍ أرسله تيتش إلى The Athletic بشأن علاقته بإبستاين قال: «كانت لنا صلة وجيزة تبادلنا فيها رسائل إلكترونية حول نساء راشدات، وبالإضافة إلى ذلك ناقشنا الأفلام والعمل الخيري والاستثمارات. لم أقبَل أي من دعواته ولم أزر جزيرته أبداً. كما نعلم الآن، كان شخصاً فظيعاً وأنا نادم بشدة على ارتباطي به.»
تيتش أيضاً جامع رئيسي للفن المعاصر، وقد ظهر في قائمة ARTnews لأهم 200 جامع للفترة من 2016 حتى 2024. كشفت مقالة في نيويورك تايمز عام 2016 عن أنه أنشأ متحفاً خاصاً بمساحة تقارب 4,500 قدم مربع في حديقة منزله بلوس انجلس لاستضافة مجموعته. قام مايكل جوفان، مدير متحف مقاطعة لوس أنجلوس للفنون، والذي يشغل تيتش منصب وصي فيه، بتنسيق العرض الافتتاحي. وفي عام 2011 تبرع أيضاً بمبالغ لمساعدة المتحف في اقتناء عمل كريستيان ماركلاي «الساعة» (2010).
تتداول حالياً على الإنترنت رسالة إلكترونية من 2009 بين إبستاين والناطقة الإعلامية بيغي سيغال، ذكرت فيها أنها «غادرت للتو منزل غيسلين… حفل عرض فيلم. كان هناك بيل كلينتون وجيف بيزوس… جان بيغوتسي، والمخرجة ميرا ناير… إلخ.»
المراسلات بين إبستاين وبيغوتسي في 2013 تتراوح بين رسائل يسأل فيها بيغوتسي إن كان إبستاين «يخطط لزيارة» جنوب فرنسا ذلك الصيف، وأخرى يتباحثان فيها حول مظهر نساء مختلفات. في إحدى سلاسل الرسائل كتب بيغوتسي: «أعجبني ذات الشعر الأحمر. تبدو مرحة وذكية.» فرد إبستاين: «ألمانية يهودية.» ثم كتب بيغوتسي: «تعجبني / لا صدر. مشكلة صغيرة / هل أعجبها ليون؟» ويبدو أن الإشارة إلى «ليون» تعود إلى جامع الفن ليون بلاك، الذي ثبتت علاقات له مع إبستاين.
في رسالة أخرى ردّ بيغوتسي على صورة أرسلها إبستاين قائلاً: «يبدو مذهلاً / لا أرى أي فتيات؟؟؟»
تشمل الوثائق أيضاً سلسلة رسائل من 2010 بين بيغوتسي وشخص مدرج باسم «Gmax»—الأرجح أن تكون غيسلين ماكسويل، شريكة إبستاين طويلة الزمن التي أُدينت في 2021 بجرائم تتعلق بالاتجار الجنسي بالأطفال—تسأل فيها إن كان يخطط لبيع ممتلكاته في بنما وفرنسا، مع مطالبة بتحديد السعر إن كان كذلك. طلب بيغوتزي إجراء مكالمة هاتفية قبل أن يكتب أن العقار الواقع في فرنسا يمتدّ على 22.5 فداناً وأنه «يَجِب أن يتجاوز 300 مليون يورو»، وأن ثمن عقار بنما الذي يضمّ جزيرة مساحتها 270 فداناً سيكون «أكثر من 150 مليون دولار — فقط الجزيرة».
في مكالمة مع ARTnews قال بيغوتزي إنه لا يتذكّر أي مراسلات بينه وبين إبستين تتعلّق بـ«امرأة ذات شعر أحمر». وأوضح أن السعرين المذكورين لم يكونا عرضاً حقيقياً للبيع حينها، وأضاف: «قدمت له سعراً سخيفاً».
عن علاقاته بإبستين قال بيغوتزي صراحةً: «لم يكن بيني وبينه أي أمر يتعلق بالفتيات. صفر. لا شيء. وأندم على أنني التقيت به وبغيسلان.»
أشار بيغوتزي أيضاً إلى أن حديثه عن الأعمال الفنية أكثر إمتاعاً له من «تلك الرسائل الحمقاء»؛ «لا أجدها مثيرة للاهتمام»، كما قال. وهو من كبار جامعي الفن الأفريقي، مع تركيز خاص على التصوير الفوتوغرافي من القارة. بدأ جمع أعماله في عام 1989 بعد مشاهدته معرض «Magiciens de la Terre» في مركز بومبيدو، وهو حدث اعتبره فاصلاً في توجهه الجمعي.
خلال العقود اللاحقة جمع آلاف الأعمال لأكثر من 160 فناناً من 22 دولة جنوب الصحراء، بحسب موقع المجموعة. تتخذ المجموعة مقراً لها حالياً في جنيف لكنها لا تملك فضاء عرض دائم، رغم أن بيغوتزي أخبر ARTnews أنه يعمل الآن على إنشاء مقر عرض في كان.
في عام 2019 تبرّع بيغوتزي بـ45 عملاً من الفن الأفريقي المعاصر لمتحف الفن الحديث في نيويورك (MoMA). شملت الهدية أعمالاً لفنانين مثل سيدو كيتا، روموالد هازومي، بودي إسِيك كينغليزي، موكي، شيري سامبا، أمبروز نغايموكو/استوديو 3Z، وفريدريك برولي بوا بره. وصف موما هذه الهدية بأنها «تحويلية»، معتبرةً أنها ستجعل المتحف رائداً مؤسسياً فريداً في مجال عرض الفن الأفريقي المعاصر.
تشتمل مقتنيات بيغوتزي على عشرات الصور لسيدو كيتا، تعرض منها حالياً مجموعات في مسح لأعمال المصور الراحل بمتحف بروكلبن. وتُذكر مجموعة جان بيغوتزي للفن الأفريقي بالشكر صراحة في اعتمادات المعرض.