وزير الثقافة التشيكي يقيل مدير المعرض الوطني في براغ

أقال وزير الثقافة التشيكي أوتّو كليمبِر مديرة المتحف الوطني في براغ، أليتشيا كناست، ما أثار تدقيقاً واسع النطاق وتساؤلات عن الأسباب والدوافع وراء القرار.

في الداخل التشيكي اعتبر بعض المراقبين أن الإقالة تنطوي على خلفية سياسية. تولّت كناست المنصب عام 2021 بتعيين من لوبيومير زاوراليك، السياسي المنتمي للحزب الاشتراكي الديمقراطي، في حين ينتمي كليمبِر إلى حزب يميني يُعرف باسم «الموتوريستس» وقد تولّى حقيبة الثقافة العام الماضي. يثير هذا التبدّل مخاوف حول توجهات السياسة الثقافية وإدارة التمويل العام.

مقالات ذات صلة

قبل تعيينه وزيراً، عرف كليمبِر كمغنٍّ رئيسي في فرقة الفانك روك J.A.R. وأعرب العديد من الفنانين في التشيك عن خشيتهم من قدرته على توزيع الاعتمادات ودعم المشروعات الثقافية بشكل محايد. في رسالة مفتوحة عام 2025 وقّعها نحو خمس مئة فنان، من بينهم إيفا كوتياتكوفا التي مثّلت البلاد في بينالي البندقية 2024، جاء فيها: «على وزير الثقافة أن يحمي استقلالية وتنوّع الإنتاج الفني، لا أن يقوّضها».

لم يقدّم كليمبِر تبريراً رسمياً مفصلاً للإقالة. لكن بيان صادر عن وزارة الثقافة أوضح أن القرار يهدف إلى «تعزيز موقع المتحف الوطني في الإطار الأوروبي»، وهو تفسير شكل عند البعض تفسيراً غامضاً وغير كافٍ.

يضم المتحف مجموعة هامة من الأعمال، تشمل لوحات حداثية لفنانين تشيكيين وسلوفاكيين مثل فرانتيشك كوبكا وألفونس موشا، فضلاً عن قطع لفنانين عالميين أمثال غوستاف كليمت، بيتر بول روبنز، فينسنت فان خوخ، لوكاس كراناتش الأكبر، ورمبرانت فان راين.

ستتولى أولغا كوتكوفا، التي ترأس حالياً قسم «الأساتذة القدماء» في المتحف، منصب المديرة المؤقتة. وامتدحها كليمبِر واصفاً إياها بأنها «تعرف بيئة المتحف الوطني معرفة تامة ولديها رؤية مهنية واضحة لتطويره».

أعربت كناست، المولودة في بولندا، لوسائل الإعلام التشيكية عن دهشتها من القرار، قائلة إنها «مندهشة إلى حد ما» من الإقالة في مقابلة مع قناة CT.

يقرأ  لوحة فيليب جاستون تُشعل حوارًا جدليًا في متحف محلي

أثار أسلوب تنفيذ الإقالة انتقادات أيضاً؛ فمارتين باكسا، وزير الثقافة السابق، اعتبر أن ما أثار دهشته ليس مجرد الإقالة بحد ذاتها بل الطريقة التي تم بها الإعلان عنها. وقال في مقابلة مع إذاعة تشيكية إن القاعدة المتبعة تتمثل في أن يصدر إعلان كهذا عن وزير الثقافة بقطعٍ صحفي أو مؤتمرين صحفي يُدلي فيه الطرفان بتوضيح موقفيهما واستنتاجاتهما، وأضاف بأن «لا شيء من هذا حدث».

أضف تعليق