آدم بيترسون: كيف تحصل على فرصة لإلقاء محاضرة في تيد إكس

قصة معلم من إلينوي: من مشروع لطف في الصف إلى منبر TEDx

آدم بيترسون لم يكن يخطط لأن يصبح متحدّثًا في TEDx، لكنه وجد المنصة سريعًا بعدما انتشر مشروع لطف نفّذه مع تلاميذه على نطاق واسع. ما بدأ كمبادرة بسيطة في صفه تحوّل إلى رسالة وصلت إلى آلاف المعلمين والناس حول العالم.

عن الخطاب: «كن الأصفر»
خطابه، الذي حمل عنوان «كن الأصفر»، استلهمه من ذكرى زميلته الحبيبة أونر، التي كانت تنشر الإيجابية أينما ذهبت. حبّها للون الأصفر والفرح الذي كانت تمنحه للآخرين دفعه لكتابة كتابٍ للأطفال عن تفاؤلها، كما أدّى إلى تأسيس احتفال سنوي في مدرسته في يوم ميلادها يسمّونه يوم الأصفر. عندما جاء وقت كتابة خطابه لـTEDx، رغب آدم بأن ينقل فكرة اللطف بطريقة يستطيع أي شخص، لا المعلّمون وحدهم، تطبيقها—ومن هنا ولدت فكرة «كن الأصفر».

لماذا قدّم TEDx؟
قبل موعد الخطاب بأعوام بدأت رحلته داخل الصف والمدرسة: نشر فيديو على يوتيوب عن نشاط نشرنا للّطف في المدرسة، وانتشر بسرعة بين المعلمين. أراد أن يُوصل الفكرة إلى جمهور أوسع خارج الدائرة التعليمية، فكانت منصة TEDx الأنسب لذلك.

هل كان حلمًا قديمًا؟
ليس بالضرورة أنه كان حلماً منذ الطفولة، لكن آدم كان دائمًا من مشاهدي محادثات TED وTEDx. ومع دخوله عالم الحديث في المؤتمرات واللقاءات مع المعلّمين، أحبّ التحدّث أمام الجمهور ومشاركة الأفكار، فأصبح السعي للحديث على منصة أكبر مثل TEDx أمرًا طبيعيًا.

كيف جاء موضوع الخطاب؟
الموضوع وُلِد من تجارب شخصية: خسارة صديقته وشريكة تدريسه أونر في معركتها مع السرطان، وكيف ظلّ موقفها الإيجابي مصدر أمل للجميع. اللون المفضّل لديها كان الأصفر، فحوّل آدم ذلك إلى رمز للفرح واللطف في كتاب للأطفال وفي احتفال سنوي بالمدرسة.

يقرأ  ترامب يمنح عفوَين على خلفية التحقيق في أعمال الشغب في ٦ يناير ٢٠٢١— أخبار دونالد ترامب

كيف استعدّ لينجح؟
الاستعداد كان تجربة ممتعة ومكثفة. بعد اختياره كمتحدّث، عُيّن له مدرِّب صوتي رائع. بعد كتابة الخطاب والتدرّب الذاتي، أجرى جلسات افتراضية متكررة مع مدرّبه للمراجعة والتعديل. الجميل أن المدرب لم يحاول تغيير صوته أو فكرته، بل ساعده على تشكيلها لتصل إلى جمهور متنوع من مختلف مناحي الحياة.

كيف كان قبول المتحدّثين وعملية الاختيار؟
العملية تنافسيّة في العادة؛ نصيحتي لمن يسأل عن الالتحاق بمنصة TEDx: كن حقيقيًا بلا مواربة! الفكرة يجب أن تظهر أصلية وشغوفة وصادقة. الجمهور يتجاوب مع ما ينبع من القلب لأنه يستطيع ربطه بحياته. آدم التقى إعلانًا على وسائل التواصل عن فتح باب المتقدمين فاغتنم الفرصة. عملية التقديم لم تكن معقدة، لكن انتظار الرد كان مقلقًا.

لماذا TEDx مناسب للمعلّمين؟
TEDx يتيح لك توصيل أفكارك إلى ما هو أبعد من جدران الفصل. إن كان لديك نهج أو فكرة قد تهمّ غير المربّين، فهذه المنصة وسيلة ممتازة للوصول إلى جمهور لا يتابعك عادة على حساباتك أو لا يسمعك في محيطك المهني. تجربته فتحت له أبوابًا للحديث أمام الأطفال أيضًا وساهمت في توسيع شبكة علاقاته المهنية.

هل ساعده كونه حاضرًا ومقدّمًا بالفعل؟
خبرته في العرض العام ساعدته، لكن ذلك لم يجعل الأمر سهلًا بالكامل. عندما يقدّم للمعلمين عادة يكون متحرّكًا في الصف أو القاعة، أما على خشبة TEDx فكان الالتزام بالبقاء داخل الدائرة الحمراء تحديًا جديدًا. مع ذلك، المعلّمون مُعتادون على تقديم الأفكار يوميًا، وإذا جاء الكلام من القلب تتلاشى الأعصاب تدريجيًا.

نصائح للمعلّمين الذين يرغبون في التحدّث بالمؤتمرات أو إلقاء كلمة رئيسية
كن صادقًا: الأفكار الصادقة تُستقبل بشكل أفضل لأن الجمهور يشعر بالإخلاص فيها. للبدء، جرّب تقديم جلسة في مؤتمر محلي يقبل اقتراحات الجلسات—قد تتيح لك الحضور بالمجان إن قبلت، وتكون فرصة لتجريب موضوعك. آدم فعل ذلك قبل سنوات وعاد مدعوًا مرة أخرى؛ ومن ثم أصبحت المحاضرات جزءًا مهمًا من عمله. هل لديك فكرة؟ شاركها وشاهد ماذا سيحدث!

يقرأ  أبرز ٥ تدوينات لكتابنا الضيوف — أغسطس ٢٠٢٥أفضل ٥ مقالات كتبها ضيوفنا | أغسطس ٢٠٢٥

أمر لا يتحدّث عنه الناس كثيرًا في تجربة TEDx
ليس فقط المنصة نفسها، بل العلاقات التي تنشأ بين المتحدّثين. في اليوم السابق للعرض تجمعنا للتدريب والعشاء والدردشة، وبدأت صداقات مع أشخاص من مختلف أنحاء البلاد—أشخاص لم أكن لألتقيهم لولا TEDx.

ملاحظة أخيرة عن TEDx
قد تظن أن فكرتك بسيطة أو لن تلاقي اهتمامًا، لكنك لن تعرف إن لم تحاول. مشاركة فكرة أنت شغوف بها على منبر TEDx قد تساعد الآخرين على رؤيتها بقيمة جديدة وتوسّع تأثيرها.

لمتابعة المزيد عن تجربته ومشاريعه يمكنك البحث عن موقعه الإلكتروني الخاص بالتعليم تحت اسم «آدم بيترسون للتعليم».

(نصيحة أخيرة: لا تتردّد في المحاولة—قد تكون فكرتك هي التي يحتاجها العالم.)

أضف تعليق