أخبار نيكولاس مادورو: مقتل نحو ٥٠ جنديًا فنزويليًا في عملية اختطاف للرئيس مادورو تُنسب إلى الولايات المتحدة

وزارة الدفاع الفنزويلية: 83 قتيلاً في هجوم أميركي لاعتقال الرئس نيكولاس مادورو

أعلن وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو لوبيز أن حصيلة القتلى جراء الهجوم الأميركي الذي استهدف العاصمة كاراكاس ونتج عنه اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو ارتفعت إلى 83 قتيلاً. وأضاف أن من بين القتلى تسع عسكريات من النساء، وأن الحصيلة الأولية التي أُبلغت في وقت سابق (23 قتيلاً) قد تم تعديلها بعد التحقيقات الميدانية.

وقال الوزير إن من بين الضحايا 32 عسكرياً كوبيّاً، بعضهم كان ضمن فريق الحماية الشخصية للرئيس مادورو. وخلال مراسم تأبين أقيمت لتكريم القتلى، شدد بادرينو على أن رجال ونساء القوات المسلحة البوليفارية ضحّوا بحياتهم في وجه العدوان العسكري «وقد أنجزوا واجب التاريخ والوطن».

وأشار بادرينو إلى أن السلطات ستحدد موقعاً لبناء نصب تذكاري تكريماً لمن سقطوا. وقد استلمت كوبا يوم الخميس رفات الثلاثين رجلاً والاثنين الذين قالت إنهم قتلوا في القتال فجر الثالث من يناير.

أفادت تقارير بأن أكثر من 112 شخصاً أصيبوا في الغارة التي بدأت بقصف أهداف عسكرية ثم تلتها عمليات إنزال بطائرات هليكوبتر نفذتها قوات أميركية، والتي انتهت باختطاف مادورو وزوجته سيليا فلوريس من مقر إقامتهما في كاراكاس. ولا تزال السلطات الفنزويلية تعمل على حصر حجم الضحايا المدنيين بدقة؛ فقد قال وزير الداخلية ديوسدادو كابيلو إنّ الخبراء بحاجة إلى استخدام اختبارات الحمض النووي لتحديد الهويات لأن بعض الضحايا تفتتوا إلى «قطع صغيرة» نتيجة القصف.

وعلى صعيد سياسي، أعلنت الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز أسبوع حداد رسمي لمدة سبعة أيام على الضحايا، والتقت يوم الخميس في كاراكاس بمدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف، الذي تُرجَع له دور محوري في عملية اختطاف مادورو، حسب تقرير وكالة أسوشيتد برس. ونقل عن مسؤول أميركي للوكالة أن راتكليف بحث إمكانات التعاون الاقتصادي وتحذّر من أن فنزويلا لا يمكن لها أن تسمح مجدداً بوجود خصوم للولايات المتحدة، بمن فيهم مهربو المخدرات، على أراضيها.

يقرأ  رئيس ساحل العاج (٨٣ عاماً) يضمن ولاية رابعة بعد استبعاد اثنين من منافسيه

«إمبراطور البيت الأبيض»

تجمّع عشرات الآلاف من الكوبيين خارج السفارة الأميركية في هافانا يوم الجمعة للتنديد بمقتل العسكريين الكوبيين الـ32 في الهجوم على فنزويلا، حيث احتشدت حشود في ساحة خوسيه مارتي المناهضة للإمبريالية المقابلة للمجمع الدبلوماسي الأميركي في مسعى نظمته الحكومة الكوبية.

قال رينيه غونزاليس، (64 عاماً) أحد المتظاهرين: «الولايات المتحدة تُحكَم برئيس يعتبر نفسه إمبراطوراً». وأضاف: «علينا أن نُظهر له أن الأفكار أثمن من الأسلحة».

حُملت نُدب الجنائز العسكرية الكوبية، وعُرضت أكفان مزينة بعلم كوبا تحتوي على رفات القتلى في مقبرة كولون في هافانا في 16 يناير 2026 خلال مراسم رسمية، حيث صافح الرئيس ميغيل دياز-كانيل المحتجين قبل أن يلقي خطاباً قال فيه إن واشنطن «فتحت الباب لعصر من الهمجية والنهب والنيوديكتاتورية». وأضاف: «لا أحد هنا يستسلم. الإمبراطور الحالي للبيت الأبيض ووزير خارجيته المشؤومان لم يتوقفا عن تهديدنا».

وأكد دياز-كانيل أن كوبا لن تقدّم أي تنازلات سياسية أبداً، وأن أي حوار مع الولايات المتحدة يجب أن يكون شريكياً ومبنيّاً على الاحترام المتبادل. لكنه شدّد أيضاً على الانفتاح على حوار من هذا النوع «ولكن على أساس شروط متكافئة واحترام متبادل».

من جهته، طالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب كوبا مؤخرًا بالتوصل إلى اتفاق معه «قبل فوات الأوان»، من دون أن يوضح طبيعة الاتفاق أو نتائج تجاهل مهلة زمنية محددة. كما قال ترامب إن كوبا لن تعيش بعد الآن على احتياطيات النفط الفنزويلية، التي كرّر الرئيس الأميركي زعمه بأنها الآن تعود إلى الولايات المتحدة.

تعتمد هافانا اعتماداً كبيراً على نفط فنزويلا، ويحذّر خبراء من أن انقطاع الإمدادات قد ينعكس بعواقب كارثية على الجزيرة التي تعاني أصلاً من انقطاعات متكررة في التيار الكهربائي ومن عقوبات أميركية طويلة الأمد. ويأتي تجمع الجمعة في هافانا بعد يوم من احتشاد عشرات الآلاف في مقر وزارة القوات المسلحة بالعاصمة لتقديم التعازي للضباط الثلاثة والثلاثين أثناء وصول جثامينهم من فنزويلا، كما شهدت مواكب عسكرية تحمل صور الضباط القتلى وهم في طريقهم إلى مبنى السفارة الأميركية.

يقرأ  بيلاروسيا وروسيا تنفذان تدريبات عسكرية مشتركة في ظل توترات مع حلف الناتو

أضف تعليق