أرباح شركات الطيران تنهار مع قفز تكاليف الوقود في الولايات المتحدة لتقارب الضعف أخبار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران

ارتفاع حاد في أسعار وقود الطائرات بالولايات المتحدة قبيل ذروة موسم السفر الصيفي

تتصاعد أسعار وقود الطائرات في الولايات المتحدة بسرعة قبل موسم السفر الصيفي بسبب احتدام التوترات بين واشنطن وطهران التي أثارت مخاوف من تعطّل الملاحة في مضيق هرمز، الممر الحيوي لشحنات الطاقة العالمية.

أظهرت بيانات وزارة النقل الأميركية الصادرة يوم الاثنين قفزة في تكاليف الوقود بلغت 78% لتقترب من 6.5 مليار دولار في ابريل، بعد ارتفاع قدره 26% في مارس. وارتفع سعر الغالون (3.78 لتر) بمقدار 1.81 دولار مقارنةً مع نفس الفترة من العام الماضي ليصل إلى 4.11 دولار.

وقالت الرابطة الدولية للنقل الجوي (IATA)، التي تمثّل أكثر من 370 شركة طيران تغطي نحو 85% من حركة الطيران العالمية، في تقريرها السنوي المنشور يوم الأحد، إن صافي أرباح القطاع سيبلغ مجتمعة نحو 23 مليار دولار لعام 2026، وهو أدنى بكثير من التقدير السابق البالغ نحو 41 مليار دولار ومن 45 ملياراً في 2025. وأضافت الرابطة أن هامش الربح سيكون «الأضعف منذ سنوات كوفيد».

في الولايات المتحدة، ارتفعت أسعار تذاكر الطيران بنسبة 5.5% منذ اندلاع الحرب — 2.7% في مارس و2.8% في أبريل — بحسب مكتب إحصاءات العمل الأميركي، في ظل ضغوط على إمدادات وقود الطائرات. وأكدت IATA أن توافر وقود الطائرات «مهدد» وأن السعر تقريبا تضاعف منذ أواخر فبراير.

رغم ذلك، لا تزال حجوزات الرحلات الداخلية تشهد إقبالا لموسم الصيف المزدحم؛ فقد توقعت الرابطة الأميركية للسيارات (AAA) ارتفاعاً في السفر الداخلي خلال عطلة يوم الذكرى في 23–25 مايو، التي تُعتبر البداية غير الرسمية للصيف، متوقعة أن يسافر نحو 3.6 مليون المسافرينن على رحلات داخلية.

على صعيد الشركات، تواجه شركات الطيران ضغوطاً متزايدة تهدّد بقاء بعضها؛ فقد أوقفت شركة سبيريت إيرلاينز عملياتها أوائل مايو بعد ثلاثة عقود من العمل، وعلّلت إفلاسها بموجات ارتفاع أسعار الوقود في مرافعاتها أمام المحكمة. وفي أبريل، صرح سكوت كيربي، الرئيس التنفيذي لشركة يونايتد إيرلاينز مقرها شيكاغو، أن الشركة قد تضطر لرفع الأسعار بنسب تصل إلى 20% وسط تكاليف متصاعدة. وفي الأسبوع الماضي أعلنت أمريكان إيرلاينز تعليق بعض الرحلات مؤقتاً نتيجة الارتفاع الحاد في التكاليف، شملت مسارات عابرة للقارات مثل شارلوت–ساكرامنتو ولوس أنجلوس–بيتسبرغ.

يقرأ  «يساعدنا على البقاء»الفقر يجبر الأطفال على العمل في المناجم في جمهورية الكونغو الديمقراطية

كما أدت الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير ورد الفعل الإيراني لاحقاً إلى اضطرار شركات طيران عالمية كبرى لإعادة توجيه مساراتها حول مجال جوي مغلق ومقيد، ما زاد من استهلاك الوقود وضغط على الطاقة الاستيعابية القائمة. وكانت شركات نقل أوروبية، بخاصة، تواجه أصلاً ضغوطاً على المسارات المتجهة إلى آسيا بسبب إغلاق المجال الجوي الروسي نتيجة الحرب في أوكرانيا.

تتوقع IATA أن يرتفع فاتورة وقود شركات الطيران إلى نحو 350 مليار دولار هذا العام مقارنة بحوالي 252 ملياراً في 2025، ما يجعل الوقود يقارب ثلث تكاليف التشغيل.

الأسواق

شهدت معظم أسهم شركات الطيران الكبرى في وول ستريت تراجعاً خلال تداول منتصف النهار؛ حيث تراجع سهم دلتا 0.8%، ويونايتد 0.35%، وجيت بلو بأكثر من 1%، وساوثويست 0.9%، في حين صعد سهم أمريكان إيرلاينز 1.4% منذ فتح السوق.

وقفزت أسعار النفط خلال جلسات تعاملات آسيا يوم الاثنين بأكثر من 5%، بينما ارتفعت أسعار الخام بنحو 2% تقريباً بعد تجدد الضربات الإسرائيلية على إيران وهجمات على لبنان، ما قلّص الآمال في نهاية وشيكة للصراع. وتراجعت المكاسب خلال صباح تعاملات الولايات المتحدة بعد إعلان القوات المسلحة الإيرانية انتهاء العمليات العسكرية ضد إسرائيل مع تحذير من رد في حال استؤنفت الضربات على لبنان أو الأراضي الإيرانية.

وعاود الذهب الارتفاع من أدنى مستوياته خلال الجلسة مع تزايد احتمالات تهدئة أو وقف لإطلاق النار، فكان الذهب الفوري مستقراً عند 4,331.69 دولاراً للأوقية بعد أن لامس أدنى مستوياته منذ 23 مارس عند 4,268.39 دولاراً. أما عقود الذهب الأميركية لأجل أغسطس فهويت بنسبة 0.2% إلى 4,356.50 دولاراً.

وعلى الرغم من ضغط مبيعات على أسهم شركات تصنيع الرقائق، اتجهت المؤشرات الأميركية الكبرى إلى الارتفاع صباح الاثنين؛ فقد زاد مؤشر ناسداك 1.1% ومؤشر S&P 500 بنسبة 0.6%، في حين تراجع مؤشر داو جونز الصناعي 0.1% منذ افتتاح السوق.

يقرأ  التعلّم الإلكتروني للفرق الميدانية — ما الذي ينقصه؟

أضف تعليق