أغلاق واسع للشواطئ في نيو ساوث ويلز بعد أربعة هجمات لأسماك القرش منذ الأحد
نُشرت في 20 يناير 2026
أُغلقت عشرات الشواطئ على طول الساحل الشرقي لولاية نيو ساوث ويلز في أستراليا بعد تسجيل أربعة هجمات مؤكدة لأسماك قرش منذ نهاية الأسبوع. الهجوم الأحدث وقع يوم الثلاثاء بالقرب من بلدة بورت ماكوارى، على بعد نحو 400 كيلومتر (248 ميلاً) شمال سيدني، حيث تعرّض راكب أمواج يبلغ 39 عاماً للعض عند نقطة بوينت بلومر، وفق تقارير هيئة الإذاعة الأسترالية (ABC). نجا الضحية من إصابة بالغة، لكن السلطات أغلقت الشواطئ المحيطة فوراً بعد الحادث بعد أن سجّلت تطبيقات رصد أسماك القرش التابعة للحكومة عدة مشاهدات بالقرب من شواطئ الولاية.
كما أقدمت مجلس شواطئ نورثرن بيتشز في سيدني على إغلاق الشواطئ لمدة لا تقل عن 48 ساعة بعد أن نقل شاب يبلغ 27 عاماً إلى حالة حرجة إثر هجوم ليلة الإثنين على شاطئ في ضاحية مانلي. وفي اليوم ذاته كاد راكب أمواج شاب في شاطئ دي واي بشمال سيدني أن يتعرض لهجوم لكن القرش لم يصبه بل قضم جزءاً من لوح التزلج الخاص به، بحسب ABC. وفي حادث منفصل يوم الأحد، أصيب طفل يبلغ من العمر 12 عاماً بجروح خطيرة أثناء السباحة في أحد شواطئ شرق سيدني، وفق التقارير.
وقال ستيفن بيرس، الرئيس التنفيذي لمنظّمة الإنقاذ البحري في نيو ساوث ويلز، للصحفيين بعد إغلاق الشواطئ: «إذا كنتم تفكرون في السباحة، ففكروا بالذهاب إلى مسبح محلي، لأننا في هذه المرحلة ننصح بأن الشواطئ غير آمنة».
يربط الخبراء هذه الحوادث بتغيرات بيئية أحدثها هطول أمطار غزيرة حول سيدني، حيث خلقت ظروفاً ملائمة لاقتراب أسماك القرش من السواحل. المياه الموحلة تقلل من الرؤية، وجريان مياه الأمطار المحمّلة بمخلفات الصرف يجذب أسماك الطُعم التي بدورها تجذب القروش إلى المناطق الساحلية، بحسب كريس بيبين-نيف، الأكاديمي والخبير في سلوك القروش. وكتب بيبين-نيف في مقالة رأي لصحيفة سيدني مورنينغ هيرالد: ان يتجنّب الناس الدخول إلى ممرّ مرفأ سيدني أو الشواطئ بعد عاصفة؛ انتظروا 72 ساعة قبل السباحة في الميناء وكونوا حذرين عند السباحة أو ركوب الأمواج على الشواطئ البحرية لمدة 24 ساعة بعد هطول غزير.