أستراليا والاتحاد الأوروبي يبرمان اتفاقية تجارية لتقليص اعتمادهما على المعادن الأرضية النادرة الصينية

اتفاقية بشأن المعادن الحرجة بين الاتحاد الاوروبي واستراليا: شراكة حاسمة

نُشرت بتاريخ 24 مارس 2026

وقّعَت استراليا والاتحاد الأوروبي اتفاقية تجارية تلغي الرسوم الجمركية عن قرابة كل صادرات استراليا من المعادن الحرجة، في خطوة تهدف إلى مواجهة مخاوف من هيمنة الصين على سلاسل الإمداد للمعادن النادرة. الاتفاق، الذي جرى التفاوض عليه لثماني سنوات، يُقرّب الطرفين ويؤسس لشراكة طويلة الأمد في قطاع استراتيجي.

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين اعتبرت أن الاعتماد المفرط على مورد واحد لمواد بهذه الأهمية غير مقبول، وأن تبنّي شراكة حول المعادن الحرجة بين أوروبا واستراليا «أمر حاسم» لنجاح السياسات الصناعية والاستراتيجية لكليهما. وأضافت أن ضبط علاقة أوروبا مع الصين بات ضرورة استراتيجية.

تسيطر الصين عملياً على نحو 90% من عمليات المعالجة للمعادن النادرة عالمياً، وهي عناصر لا غنى عنها في صناعة المعدات التكنولوجية، من سيارات كهربائية وبطاريات ليثيوم-أيون إلى شاشات LED وعدسات الكاميرات. لذلك يرى القادة الأوروبيون والأستراليون أن تنويع مصادر المعالجة والتوريد أمر جوهري لأمن التقنيات الحديثة.

من جانبه قال رئيس وزراء أستراليا أنتوني ألبانيز إن إلغاء أغلب الرسوم على صادرات المعادن الحرجة الأسترالية إلى الاتحاد الأوروبي سيساعد في استقرار سلاسل التوريد العالمية. كما سيلغي الاتفاق أكثر من 99% من الرسوم على صادرات السلع الأوروبية إلى أستراليا، موفراً نحو مليار يورو سنوياً من الرسوم على الشركات، ومتوقعاً نمواً يصل إلى 33% في صادرات الاتحاد إلى استراليا خلال العقد المقبل.

قدر ألبانيز أن قيمة الاتفاق قد تبلغ حوالي 10 مليارات دولار أسترالي سنوياً (نحو 7 مليارات دولار أميركي)، ما يعكس أهمية هذه الشراكة للاقتصاد الأسترالي. ويأتي ذلك في سياق تبادل تجاري كبير؛ فقد صدّرت شركات الاتحاد الأوروبي سلعاً بقيمة نحو 37 مليار يورو إلى أستراليا في 2025، بينما بلغت خدماتها نحو 28 مليار يورو في 2023.

يقرأ  أمير قطر يزور الأردن لبحث تعزيز التعاونفي أعقاب الهجوم الإسرائيلي وسط تصاعد التوتر في الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي

وبحسب بيانات رسمية، كان الاتحاد الأوروبي في 2024 ثالث أكبر شريك تجاري ثنائي لاستراليا، وسادس أكبر مقصد لصادراتها، كما احتل المركز الثاني كمصدر للاستثمار الأجنبي المباشر في البلاد.

أضف تعليق