ألمانيا تحذر من «كارثة» للاقتصاد العالمي — منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تخفض توقعات نمو المملكة المتحدة

قوى أوروبية تحذر من انهيار اقتصادي مع اقتراب الحرب على ايران من إكمال شهرها الأول

نُشر في 26 مارس 2026

تتزايد المخاوف من ضغوط اقتصادية حادة في أنحاء أوروبا مع اقتراب الصراع الذي تشنّه الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران من إتمام شهره الأول، ما يثير توقعات بتداعيات واسعة النطاق على النمو والأسواق.

وصف وزير الدفاع الألماني بوريس بيستريوس الصراع يوم الخميس بأنه «كارثة اقتصادية»، فيما شهدت توقعات نمو الاقتصاد البريطاني تراجعاً حاداً هذا العام. وأكد بيستريوس خلال لقاء مع وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز أن ألمانيا «مستعدة لتأمين أي سلام»، مضيفاً أن البلاد ستبحث كل أشكال العمليات الممكنة لضمان السلام إن أُبرم وقف لإطلاق النار.

وحذرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) من أن مسار الاقتصاد العالمي الذي كان متجهاً نحو النمو بدأ ينحرف عن هذا المسار. وخفضت المنظمة، التي تتخذ من باريس مقراً لها، توقعها لنمو الاقتصاد البريطاني في 2026 بنحو نصف نقطة مئوية إلى 0.7%، في حين سجّل اقتصاد منطقة اليورو تخفيضاً بمقدار 0.4 نقطة مئوية، ورفعت توقعاتها للولايات المتحدة بمقدار 0.3 نقطة مئوية.

ورأت المنظمة أن «التشديد المالي المخطط وارتفاع أسعار الطاقة سيبقيان النمو كبحاً في المملكة المتحدة، وإن كان التأثير سيخف بفعل تراجع أسعار السياسة النقدية العام المقبل»، بحسب تقريرها.

وعندما خاطب بيستريوس الصحفيين في البرلمان بكانيبرا أوضح أن الولايات المتحدة لم تستشر ألمانيا قبل أن تشن، إلى جانب إسرائيل، هجوماً مشتركاً ضد إيران في 28 فبراير، وقال: «لم يطلب منا أحد الرأي مسبقاً. ليست حربنا، ولذلك لا نريد أن ننجرّ إليها. لا توجد استراتيجية واضحة، ولا هدف محدّد، والأسوأ من ذلك — من منظوري — أنه لا توجد استراتيجية للخروج.» ودعا في الوقت نفسه واشنطن وطهران إلى إنهاء القتال، مشيراً إلى أن برلين ستبحث إجراءات لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز حال حدوث وقف لإطلاق النار.

يقرأ  إخوة ماكلين من إدنبرة يحققون رقماً قياسياً جديداً في عبور المحيط الهادئ بالتجديف

تؤكد إيران أن المضيق يبقى مفتوحاً للسفن «غير العدائية»، فيما أدت شبه شلل حركة الملاحة البحرية عبر الممر إلى أكبر أزمة طاقة عالمية منذ عقود.

ودعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إلى فتح قنوات التفاوض مع إيران ووقف الأعمال العدائية، وحثّت دول الاتحاد على الشروع مبكراً في تحقيق أهداف ملء مخزونات الغاز لفصل الشتاء المقبل. وارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في الاتحاد الأوروبي بأكثر من 30% منذ اندلاع الحرب، مسجلة قفزة بعد هجوم إسرائيل على حقل جنوب بارس الإيراني والرد الإيراني الذي استهدف راس لافان في قطر.

ومن جهته، دعا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيث يوم الأربعاء إلى إنهاء الحرب، واصفاً السيناريو بأنه «أسوأ بكثير» من غزو العراق عام 2003، معتبرًا أن الأثر المحتمل أوسع وأعمق بكثير. وكان سانشيث، الذي ينتمي إلى التيار اليساري، من أبرز المنتقدين الأوروبيين للعملية التي قادتها واشنطن وتل أبيب، واصفاًها بأنها «غير مبررة».

أضف تعليق